‏إظهار الرسائل ذات التسميات حدوتة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حدوتة. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

اوتيزم..


" و الان..النهاية تقترب و ها انا اواجه الستار الاخير يا صديقى..سأقولها بوضوح.. سأدلى بقولى الذى اما متأكد منه.." يتسيقظ وسط اكوام من الاوراق و الصور..
و بواقى طعام انتهت صلاحيته يبحث فى الظلام عن علبة سجائر شبه خاوية و يشعل سيجارة فى تلذذ واضح..
نافثا دخانها فى حجرة خالية من الهواء يبحث وسط اكوام الصور عن صورة بالابيض و الاسود لشاب يشبهه الا ان وجهه اكثر صرامة و عيناه اكثر حدة و حاجباه كثيفان للغاية يتذكر حديثه الطويل عن خيبة الامل التى صاحبت وجوده فى حياته و عن حلمه بالولد الذى يسنده و يتحمل عبء عمله من بعده ذلك الحلم الذى تحول الى رغبة حقيقية
فى فتاة تعطيه العذر الشرعى لعدم الاعتماد عليها يبتسم فى مرارة..
ثم يمرر السيجارة من خلال عين الرجل اليمنى..ثم اليسرى و ينظر فى نشوة الى بقية الصورة و هى تحترق..
"لقد عشت حياة مليئة و قد سافرت عبر كل الطرق السريعة و اكثر.. اكثر من ذلك لقد عشتها بطريقتى"

يجد صورة اخرى لهما معا يقوم بعمل زوم على وجهها ترتسم على وجهه نظرة خاوية و يحاول التذكر.. وجه ابيض بارد كالثلج..عينان زرقاوان فى لون البحر و لغة عربية ركيكة مع بعض الالفاظ الفرنسية التى لم تستطع نسيانها هكذا يتذكر امه..
"زجاجة النبيذ الباردة" كان اسمها فى اكثر كتاباته عبثية يتذكر حديثها عن الاتيكيت و عن ثيابه المبعثرة فى ارجاء الغرفة و عن ملابس الفتيات التى كانت تجدها فى غرفته احيانا فلم تكن تضايقها فكرة وجودهن.. و لكن ال"كركبة" التى تسببها اغراضهن هو ما كان يفقدها عقلها كان حديثها معه لا يزيد عن اوامر بتوضيب الغرفة
التى تشبه حظائر الخنازير الفرنسية و عن دهشتها من تعلقه بجيفارا بالرغم من وجود الجنرال ديجول و بعض الاسئلة المستهزئة عن اخر صديقة
و عما اذا كانت ستجد ملابسها فى حجرته فى الايام القادمة تهكمات و استهزاءات لا حد لها و المزيد و المزيد من الاسئلة.. علها تجد لديه موضوع مسلى
تخبره "لسيدها" كما كان يحب ان يدعو ابيه "هل انت سعيد؟" سؤال ابدا لم يطرأ الى ذهنها "الندم..لقد شعرت بقليل منه قليل لدرجة لا تذكر.. لقت فعلت ما كان يجب على ان افعل و رأيت كل ما يجب ان اراه.. لقد خططت لكل خطوة..و كل درجة صعدتها فى طريقى و اكثر..اكثر من هذا لقد عشتها بطريقتى"

يتذكر التناقضات التى تملأه فهو يريد ان يفعل كل ما يتمنى ..
و فى نفس الوقت ان يضمن دخول الجنة تلك الجنة التى اخبرته عنها مربيته الانجليزية فهى كانت ملحدة لكن فى نظره هى اكثر معرفة بالرب من اب يدعى التدين و قلبه اقسى من مصانع الرخام
التى تضمن لهم هذه المعيشة التى يمقتها كما يريد ان يمتلك قصرا احمر وسط حقول خضراء لا اخر لها و مع ذلك يريد ان يبقى شريفا ثم يتذكر قولها بانه خيب ظن ابيه فيه
و انها لا ترى فيه سوى شاب فاشل و انها كثيرا ما تتسائل هل انجبته من هذا الرجل فعلا
ام ان شيطان ما قد وضع بذرته بداخل رحمها؟ كم اراد ان يخبرها بأن الشيطان الحقيقي
هو الذى ينام بجوارها كل يوم..
و لكنه كان اجبن من ان يقولها..
"لقد احببت..ضحكت و بكيت و اخذت نصيبى من الخسارة و الان..عندما تتنحى دموعى..اجد كل هذا مسليا.. ان افكر فى اننى فعلت كل هذا و فعلته دون خجل..لا لا فلي انا من يخجل فأنا عشتها على طريقتى"

يتذكر اخته التى رفضوا تزويجها ممن تحب
فالحب فى نظرهم لعنة لا تصيب سوى من حرم نعمة المال و يوم قررت ان تنهى مأساتها بنفسها و رؤيته لها و هى تقفز من هذا البرج العالى الذى صنعه لهما ابيه ليكون الاكبر و الافخم بين قصور اصدقاؤه حبا فى التفاخر طبعا و ليس حبا فيه و اخته و عن شعوره بالعجز و توقفه عن الكلام من وقتها و حتى الان حتى انه لا يعرف هل اصبح بالفعل ابكم
ام اختار عقله الباطن ان يتوقف لسانه عن الكلام يرتدى بذلة ابيه يخرج باقى الصور يتجه الى الموقد يشعل النار..
" فماذا يكون الرجل.. و ماذا يملك ان لم يملك نفسه؟ ان يقول كلمات يشعر بها حقا و ليست كلمات شخص راكع فالتاريخ يشهد اننى جربت كل ما اردت و عشتها على طريقتى.."
يستيقظ الجيران على صوت مكتوم لا يعرفون له مصدر تظهر تحريات المباحث انها رصاصة خرجت من المسدس الشخصى لهذا الشاب الابكم..لتستقر بين حاجبيه الكثيفين..تماما
*****
* من اغنية "My Way" لفرانك سيناترا

الخميس، 18 نوفمبر 2010

قطتها المشمشية الصغيرة..

قطتها المشمشية الصغيرة تشبهها كثيرا فهى ليست كغيرها من حيوانات المنزل المستأنسة فهى لن تجرى لتلعق قدمك عندما تدخل من باب المنزل فان اشتقت اليها عليك انت ان تذهب اليها اينما كانت فهى لن تدور حولك مهمهمة لتحصل على اهتمامك فاهتمامها بك مشروط بان تبادلها الشعور بشعور اقوى قطتها المشمشية الصغيرة لديها كبرياء فهى لن تتركك تعبث بجسدها وقتما تريد فهى فقط ستسمح لك بالتربيت على رأسها ان هى شائت فكما تعلم رأسها هو المكان الوحيد الذى يسبب لها الالم و لطالما اقتنعت انك الوحيد القادر على قتل الامها جميعا قطتها المشمشية الصغيرة لن تبحث عن الدفء فى فلكك انت وحدك فان انت توقفت عن الاهتمام بها
..توقفت هى ايضا عن الشعور بالدفء معك! قطتها المشمشية الصغيرة
لن تعبر عن غضبها باصوات كريهة مثل باقى الحيوانات فقطتها المشمشية الصغيرة تموء بفلسفة.. فمواء اشتياق الصباح
يختلف عن مواء اهمال الظهيرة
و الذى يختلف بدوره عن مواء لامبالاة الليل فاصواتها ليست الا ردود فعل لافعالك انت..فقط لو تعلم! فهى عندما تغضب لن ترقد تحتك فى خضوع..
فغضبها بركان وفي من النار سيحرقك قبل ان يمسها بسوء قطتها المشمشية الصغيرة لن تتجمل فقط لتحصل على رضائك و لن ترضخ فى خنوع عندما ترى الاخرين و قد شاركوها فيك فان استبدلتها بكلب مخلص او بغبغاء مسلي ستترك لك الاختيار..فهى على دراية تامة بان من خسرها هو الخاسر الاكبر قطتها المشمشية الصغيرة مختلفة بارستقراطية فهى ليست كالشيرازى تنتفخ لتأخذ حيزا من المكان دون وجه حق و هى ليست فى غرور القطط السيامى كما انها ليست باردة كالقطط الانجليزية هى فقط..هى و هى هذه ليست سهلة ابدا..فقط لو تعلم قطتها المشمشية الصغيرة لن تقترب منك لانها تحبك فالحب عندها احد تلك الهراءات
التى اخترعها البشر ليهونوا على نفسهم مرارة البقاء فهى لن تأتى اليك الا حينما تكون هى مستعدة قطتها المشمشية الصغيرة..
لن تنظر اليك فى انكسار لانك فضلت عليها تلك القطة ذات العيون الزرقاء فكرامتها عندها اهم من استرضاء حب كان قطتها المشمشية الصغيرة قررت ان تبتعد من تلقاء نفسها حينما تتوقف انت عن التربيت على رأسها و عن وضع اللبن لها فى ميعاده قطتها المشمشية الصغيرة توقفت عن حبك فقطتها المشمشية الصغيرة..تشبهها كثيرا!

الأحد، 17 أكتوبر 2010

انوثة متأخرة..

تنظر فى عبثية الى فى المراه
تفكر فى البنوتة التى كانت عليها
تترك شعرها ليرى النور لاول مرة منذ سنوات
فتنسدل خصلاته البنية فوق وجه طالما وصف بالجمود
تمسك باحمر الشفاة..
و تعانى من بعض الصعوبة فى وضعه فوق شفتيها الصغيرتين
تحاول تذكر اخر مرة قربته من فمها..فتفشل
ترتدى فستانها الاسود القصير
ترفع شعيرات قليلة
مستخدمة فى ذلك مشطها الصغير الذى يأخذ شكل فراشة ذهبية
لا تنسى استخدام الكحل الاسود الفاحم و القليل من هذا العطر الفرنسي الذى يحبه
تفكر فى انها تغيرت كثيرا منذ ان دخل الى حياتها
فهى ابدا لم تكن تهتم بمظهرها حتى انهم اطلقوا عليها لقب الرجل الالى
حتى جاء هو و اخبرها كم ان لمعة عيناها ساحرة..
حتى و ان كانت تختبئ تحت نظارة " قعر كباية"
ماذا لو لم يكن يستحق؟..ماذا لو كان يكذب عليها
يحدثها عقلها بان الرجال جميعهم كاذبون
فيخبرها قلبها بان هاتان العينان يستحيل ان تكونا قد عرفتا الكذب..
يجيبها عقلها بان "استسلمتى بسهولة"
فيرد قلبها بان "ما امتع استسلام المقاتلة داخلك فى سبيل خروج الانثى"
تسمع صوت سيارته..
تخلع نظارتها..
ترتدى حذائها ذى الكعب العالى..
تحرك شعرها معلنة عن سقوط اخر ميكانيزمات الدفاع الخاصة بها
لتنفض عن رأسها صورة الرجل الذى كان يقطن بداخلها لما يقارب الثلاثون عاما
تنظر مرة اخيرة فى المراة لتتاكد من انها تبدو تماما كما تريد
ثم تلقى بقبلة فى الهواء مودعة رجلها الالى..
و تنزل فى عجالة لمقابلة رجلها الحقيقى..و انوثتها الضائعة ايضا!

السبت، 16 أكتوبر 2010

الجاحدة و الانانى

بدات مشكلتى معه عندما ادركت انه يحبنى..و لكن بطريقته هو فلم اكن اشكو مما تشكو منه زميلاتى النساء من بخل الاحساس و انانية التفكير و قلة التعبير على العكس..
فانا كثيرا ما كنت امل
الورود و الهدايا التى لا تنقطع و المكالمات الهستيرية و لكن..كيف اشرحها؟ حسنا..فهو يفعل كل هذا بانانية جاحدة انا..هكذا يعتقد
********
لم اعرف ماذا افعل اكثر من هذا فانا لا ادع ساعة تمر الا و انا اشعرها بوجودى لم اتوقف عن شراء الهدايا الغالية بعد زواجنا حتى لا تشعر باننى تغيرت معها شأن كل الرجال لن انكر ان عملى يأخذ معظم وقتى و لكن فى النهاية باقى يومى لها هى و لن اخفى ان لى بعض النزوات النسائية و على الرجل الذى لم يلمس امرأة غير امرأته ان يرمنى بحجر فكلنا فى النهاية..رجال انانى انا..هكذا ترانى
********
ام اكن املك عند زواجى سوى سوار ذهبى و ملابس اختى الكبيرة و فستان زفاف لم نملك ثمن شراؤه فاكتفت امى بعد محايلة مضنية باستعارة فستان بنت جارتنا التى تزوجت من احد اثرياء العرب و كان هو يعلم ذلك و ان لم يخبرنى به ابدا
******** لا اعرف ماذا افعل اكثر من ذلك فهى لم تكن تعرف من الاماكن سوى كوبرى اكتوبر و القناطر فاصبحت على دراية بافخم مطاعم القاهرة و لم تعرف يوما معنى ان تكون لك ملابسك الخاصة فاصبح دولابها ممتلئا بماركات لم تكن تراها سوى على اغلفة المجلات و بعد كل هذا..تتهمنى باننى لا اهتم!
********
لن انكر اننى احببته
فكثرا ما كنت ارى فى عينيه تلك النظرة التى لا اعرف لها اسما و لكنى اعرف يقينا انها تميز عينان تقعان على شيء تحبانه فلا تجدا غير النظر اليه سبيلا كنت مستعدة لان ادفع الباقى من عمرى حتى ارى هذه النظرة فى عينيه كلما نظر الى لدرجة اننى تساهلت و انا اعلم بخياناته المتكررة ففى النهاية..اعلم يقينا انه سيعود الى وحدى
********

لا ادرى ان كنت احببتها ام اننى كنت اشفق عليها لا..اعلم..فانا احببتها.. يكفى انها الوحيدة التى اقنعتنى بانها تستحق الحياة معى و لذا لم ابخل عليها بوقتى و ثروتى فبين جدولى المزدحم بالمواعيد و حياتى الاجتماعية التى كانت تعلم مسبقا انها ممتلئة عن اخرها كنت دائما ما اجد لها وقتا خاصا بها وحدها فماذا تريد المراة من رجلها

اكثر من ان يكون لها مكانا فى عالمه الممتلئ بغيرها؟

********

"اهديت قلبا صغيرا اليك
يسامر قلبك.. يحنو عليه
اودعت فيه زمانا جميلا
وحصنت سري.. في مقلتيه
فان جاء يوم واصبحت طيفا
وصرت غريبا على ضفتيه
وجاء لقلبك.. ضيف جديد
واصبحت كالامس ذكرى لديه
واضحى مكاني صمتا رهيبا
حطام الاماني على راحتيه
فرفقا بقلبي هذا الصغيراذا ما رايت دمائي.. عليه"*

انانى هو..احبنى و لكن بالطريقة الغلط!

********

"انى جعلتك توبتى..
فلقد رأيتك فى صلاتى بعض ايمانى
رأيتك فى ضياعى أمنية
لا تشعرينى أن حبك
كان اكبر معصية
ما عدت املك من زمانى
غير ما عشنا معا..
لا تشعرينى اننى ما كنت شيئا..
غير تأكيد لذاتك.." *
جاحدة هى..و مؤخرا اصبحت طماعة ايضا!
********
* من قصائد فاروق جويدة : "لن ابيع العمر " و "لقيط الاحبة"

الأحد، 10 أكتوبر 2010

نص يوم..

12 ساعة حتى اللقاء.. تتلاحق انفاسى من فرط السعادة..
فاحيانا ما تكون الفرحة اكبر من استيعابى و كثيرا ما اعتقد اننى لا استحق كل هذه السعادة.. فماذا فعلت انا حتى استحقك؟ و ماذا جنيت انت حتى اكون انا قدرك؟ كنت اظن دائما بان للفرحة ناسها حتى اتيت انت..
فعرفت ان ناسها هم انا و انت اضع فستانى الاسود فوق الفراش.. اخرج مساحيقى و اضع نقاط من عطرك حولى
حتى اتخيل انك هنا تختار معى و تتذمر لتاخيرى" مثل كل بنات حواء المملين " 10 ساعات حتى اللقاء.. كل شيء فى مكانه..حذائى العالى على الارض عيناى لا تفارق ساعة الحائط التى احضرتها لى
يوم تاخرت عليك فى اول لقاء لنا اتذكر وقتها حمرة وجهك و انت تصرخ
بانى لا تكفينى ساعة يد رقيقة مثل كل البنات و انما انا استاهل ساعة الصحيان على صوت ساعة بيج بن حتى اتعلم كيف اتركك تنتظر مرة اخرى لم اقل لك وقتها..
انى كنت اقف خارج المقهى قبل موعدنا بنصف ساعة كاملة لكنى قررت تمثيل دور التقيلة حتى نهايته..
8 ساعات حتى اللقاء.. اكاد اجن من كثرة الانتظار افتح كتابك متظاهرة بالقراءة فى حين اننى امتع نفسي بفكرة
اننى الان امر بعينى على السطور نفسها التى كنت تمر انت عليها اركز بكل حواسي..
محاولة ان استرجع الافكار نفسها التى كانت تمر ببالك و انت تقرا بجوار المدفاة التى احضرتها لنا امك من "بلاد بره" لم تكن تعرف اننا لا نحتاج لمدفاة حتى لا نشعر بالبرد فالدفا عندى هو ان تكون انت هنا..حتى و ان لم تقل شيئا
فالحب عندنا حديث...كما قالت الست..
"ان لم نقله يوشك الصمت حولنا ان يقوله" 6 ساعات حتى اللقاء.. اقرر الصلاة.. امسك بالمصحف متذكرة يوم رايت حلمى الاكبر يتحقق و يمر امام عينى هذا المشهد.. اول جمعة بعد زواجنا
و استيقاظى على صوتك و انت تقرا فى خشوع صورة الكهف حتى يحمينى الله و اياك من اعين اللذين استكثروا علينا الفرحة.. فرحة اجتماعنا فى بيت"نا" كما كنت تحب دائما ان تنطقها
فاتذكر قول نزار و اهز راسي مؤكدة بان "نعم..انا فى حالة ادمان"
4 ساعات حتى اللقاء.. افتح التليفزيون لعلى اجد ما يجبر الساعة على التحرك بسرعة اجد هذا الفيلم الذى راينا فيه نفسنا "The story of us” و امسك ببطنى و انا اراها تخبره بانها تحمل بداخلها ابنهما الاول فارى فى عينيه فرحة من راى مشاكل دنياه تتضائل حتى تختفى فولى عهده فى الطريق..قطعة منه و من التى اختارها قلبه و اتذكر حوارى معك حول انبهارى بشكل المراة الحامل و باحساسى بقهر الرجل فى زمن تحرير المراة و الظلم الواقع على عالم الرجال اللذين حرموا من الاحساس بهذه المتعة فاتذكر غضبى المزيف من ضحكك الهستيرى على نظريتى هذه ثم الوم نفسي لانى لم استطع ان ارسم على وجهك الابتسامة تلك..
ساعتين حتى اللقاء.. اشعر بتنميل فى ركبتاى..
و احاول السيطرة على تلك الفراشات التى تتحرك داخل راسى فكما قلت لك انا لا اقوى على كل هذه السعادة.. ارتدى فستانى الاسود مكشوف الكتفين ثم اتذكر نظرتك العاتبة..فاضع الشال الاحمر فوقه.. اقترب من مكان لقائنا و اشعر بقلبى يكاد ينخلع من مكانه انظر حولى فى خجل خوفا من ان يسمع المارة صوت دقات قلبى التى تتزايد مع كل خطوة اقترب فيها منك اراك من بعيد فاقترب .. اترك الشال ليسقط فى غضب تاركة كتفاى للهواء.. فكيف هنت عليك لتتركنى هنا وحدى؟ و كيف استطعت ان تخلف وعدك معى بانك ستظل دائما "هنا" فاقرا لك الفاتحة و اسال الله ان يقترب موعد لقائنا..ثم انتظر

الأربعاء، 4 أغسطس 2010

فتافيت قلبها..

طلب منها ان تخبره عنها..فاخبرته حكت له عن فراشتها الزرقاء و بالونة الهيليوم التى تطير بها احيانا و الناس نيام حدثته عن عروستها الصغيرة التى تشبهها التى اهدتها لها امها قبل ان تتركها بايام طالبة منها ان تنظر اليها كلما تذكرتها.. حتى تسمعها هى فتزورها فى الاحلام حكت له عن مكان هناك..لا يعرفه غيرها و سألته ان كان يريد الذهاب معها فسألها اين كنت من زمان؟ اجابته بان "كنت هنا..مستنياك" و أجابها بأنه مستعد يروح معاها لاخر الدنيا فترددت قليلا قبل ان تخبره بعد ان جعلته يقسم انه لن يخبر احدا بانها تعرف ان ابطال فيلمها المفضل موجودون بالفعل و بانهم يعيشون فى عالم شبيه بديزنى لاند فسألته: مصدقنى؟ و اجابها : كما لم اصدق شيئا من قبل اخبرته انها لم تحكى لاحد قبله عن العابها الصغيرة فاجاب بان اسرارها فى امان معه دعته ليلون معها فى كتاب التلوين.. و فتحت له صفحة بها ولد و بنت و سحابة زرقاء فسكب علبة الالوان.. و تمزقت منه الورقة..و تكسرت تحت قدمه العروسة و لمحت فى عينيه ضحكة سخرية على المجنونة التى تؤمن بوجود ديزنى لاند فخبأت عنه دمعة حسرة و هى تخبره متشككة بان "ولا يهمك" ثم فتحت له صفحة جديدة..بها رجل قاسي و امرأة بقلب مكسور
*********
مستوحاه من هنا

الأحد، 1 أغسطس 2010

يوميات جميلة..

يقولون عنى جميلة..
لا ليس الجمال الذى تنسب اليه كل فتاة نفسها
فالواحدة منهن ترى نفسها جميلة و ان كانت تشبه الاوتوبيس المقلوب
لم يكن هذا النوع من الجمال الذى يلفت النظر..
لكنه جمالا من نوع اخر.. جمالا ان نظرت اليه طويلا فقد خاطرت بفقد بصرك! فجمالى لم يكن مثيرا لكنه كان فاتنا
فشعر داكن و عينان فى وسع الحياة.. حاجابان وضعا فى مكانهما بالمللى و فم بلون التفاح
كفيلون بان يقضوا على على اكثر الرجال قوة
لم اكن التفت الى الرجال اللذين التفوا حولى اينما مشيت
لن انكر اننى كنت استمتع بنظراتهم الى.. فاحساسى بان لشكلى الخارجى تاثيرا يقهرهم
كان يشبع فى جزء من ساديتى
كذلك احساسى بنظراتهن حينما اجتمع معهن فى مكان واحد
و لكنى اعذرهن ايضا.. فلو كنت مكانهن و رايت مكانى يتضائل امام امراة جميلة مثلى.. لشعرت باضعاف اضعاف هذه الغيرة
رفضت الزواج لانى اقتنعت بان من يستحق امراة مثلى لم يخلق بعد
فالرجال يفضلونها جميلة.. لكن ان يجتمع الجمال مع الذكاء..فهذا خليط قاتل بالقدر الكافى
شيء جدا صعب ان ارى قلب رجل
و قد انكسر تحت اقدام امراة جميلة...
و مع ذلك لم اكن استطيع منع شفتاى من رسم ابتسامة سخرية كلما تكرر هذا المشهد امامى فانا لم اكن يوما من هولاء اللاتى وصفهن نزار بانهن ينتظرن بثياب لم تلبس وصول ورودا لن تاتى و رسائل لن تصل فانا استمتع بتكرار نفس السيناريو مع تعدد ابطاله
مقابلة ..فنظرة.. فانبهار ..فمحاولات مضنية للفت انتباهى.. فاقتراب مع شعور زائف بقرب الوصول..فصدمة قاتلة! مع تكرار الموقف مرنت نفسي على ان اتوقف عن السخرية.. فادعاء التعاطف اكثر قسوة بكثير
يقولون عنى مريضة..فليكن.. فليس مطلوب من الجميلة ان تكون سوية ايضا!
قالوا ان الرائحة هى التى ارشدتهم الى..
كان قد مر اسبوع كامل على موتى فى هذه الشقة الرمادية
التى استاجرتها منذ خمسة عشر عاما
فلم اكن لاسمح لاحد ممن اعرفهم ان يرى التجاعيد التى غزت وجهى
او اختفاء شعراتى البنية لتستبدل باخرى بيضاء باردة
فشلت الصبغة فى اخفائها!
دلهم على موتى مواء قطتى جوعا و عطشا..
فهى الكائن الوحيد الذى تحمل الحياة معى لاكثر من نصف ساعة
اوغاد هم..فحتى جارتى هذه لم تفكر فى السؤال عنى
مع انى اعطيتها يوما ما اغلى نصائحى لجمال البشرة
تركونى حتى ارشدتهم عنى رائحة
لم تستطع برفانات الخمسون سنة الماضية فى اخفائها
تركونى لاكتشف متأخرة..
انه حتى الجميلات يصبن بالوحدة!

الجمعة، 16 أكتوبر 2009

و لكن شيئا ما يبقى..

خبرتنى مدرسة التربية الدينية (الا هو فى تربية الحادية ؟) بحديث لخاتم المرسلين يقول فيه: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة :
إلا من صدقة جارية . أو علم ينتفع به . أو ولد صالح يدعو له" فوجدتنى اتسائل..هل فعلت ما يجعلنى احدى الثلاث؟ سالت يوما من اصبحت الان صديقتى المقربة لماذا تحبينى الان و قد كنت اسخف خلق الله عندما تعارفنا
( و هذا لا يعنى اننى الان اقل سخافة لا سمح الله) فاجابت لانك طبطبتى عليا و انا عيانة و قلتيلى سلامتك يا الله!!..كيف تتذكر بعد كل هذا الوقت؟ و كيف يمكن لتصرف بهذه البساطة ان يؤثر فيها كل هذا التاثير؟ فقررت ان اعرف منهم ماذا ترك الراحلون لهم
عرفت منها انها لا تتذكر من كل السنوات التى عاشتها معه سوى ايام الجمعة و تمشية ما بعد الصلاة
فى شوارع وسط البلد الشبه خالية فى مثل هذا الوقت من اليوم فرفضه لتزويجها ممن تحب..و علقة نتيجة ال3 كحكات الشهيرة ذكريات تكاد تتلاشى امام فرحة الفتاة الصغيرة
بيد ابيها التى تحتوى يداها و طعم الايس كريم معه فى اواخر نوفمبر
كما تذكرت قوله بان طعم البليلة التى كانت تصنعها امه واضعة فيها كل مشاعرها الايجابية
و مستثمرة لكل طاقات الحب التى تتمتع بها الامهات دونا عن سائر البشر, لا يزال فى فمه بالرغم من السنوات العشر التى مرت على وفاتها
و قول الاخر
بانه لا يزال يبحث فى وجوه من حوله
عن ابتسامة تشبه ابتسامتها يوم منحته طفله الاول
فساذج هو من يستهين بتمشية صغيرة
او طبق بليلة..
او ابتسامة فى يوم من ايام العمر.. فمن الممكن ان تنسى اسم الرئيس الذى امم قناة السويس لكن من المستحيل ان تنسى يدا حانية امتدت لك فى يوم من الايام الممطرة..
حقا انها الاشياء الصغيرة!
يقول سيد الخلق:
"تبسمك في وجه أخيك لك صدقة،
وأمرك بالمعروف ونهيك عن المنكر صدقة،
وإرشادك الرجل في أرض الضلال لك صدقة،
وبصرك للرجل الرديء البصر لك صدقة،
وإماطتك الحجر والشوكة والعظم عن الطريق لك صدقة،
وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة "
فعرفت وقتها فقط النعمة الحقيقية..نعمة ان تترك شيئا و حينما فكرت ماذا ساترك انا.. و تمنيت ان اكون من اللذين رحلوا دون ان يرحلوا.. و تركوا دون ان يقصدوا.. و بدأوا ما ما ألهم غيرهم فاكملوا.. فوجدتنى لم امسك بيد ابنتى..
و لم ابتسم لاحد..
و لا اعرف بعد كيف تصنع البليلة. كل ما وجدته هو شوية كتب..
و كوب قهوة لا ينتهى..
و الكثير و الكثير من كلام لم يقال!

الأربعاء، 23 سبتمبر 2009

مكابرة..

الوقت: ليل..المكان: منزلها..الجو: برد
بين اكواب القهوة و معالق السكر وقفت مع صديقتها المقربة فى مطبخ بيتها او" بيت الامة" كما اعتادت الصديقات على تسميته كالعادة منعها زحام افكارها من الاستماع لما تقوله صديقتها و ان كان طوفان الافكار قد سمح لها بسماع بعض الكلمات من وقت للتانى حتى تستطيع متابعة "راس الموضوع" الذى تتحدث عنه.. ***** "يقولون ان الدموع كثيرا ما تكون صحية.. فهى سموم تخرج شحنات الغضب و الحزن
و الانفعال و المشاعر السلبية كلها فى لحظات"
- بديهى!..فالبكاء كثيرا ما يريح صاحبه..
فكتمان الدموع قاتل باكثر من البكاء نفسه فكثيرا ما كانت جدتى تقول انه اذا ما فاجأتك دموعك فدعيها تسقط فلا حرج فى ان يكون الانسان انسانا!
"يقولون ايضا انه من طبيعة الانسان ان يستمد قوته ممن حوله"
منطقى! فالانسان كائن اجتماعى بطبعه..
و هو لا يستطيع الحياة دون ان يعتمد على الاخرين
*****
- هو انتى مش هتقولى انا عارفة..
بس ممكن لو احتاجتى حاجة تقوليلى؟
- اكيد طبعا
*****
"يقولون ان اعتراف الانسان بحاجته للمساعدة لا علاقة له بالكبرياء فالطبيعة البشرية تقول انه
لا يوجد من يدعى كائن خارق..و كلنا فى لحظات الضعف سواء"
- مؤكد!..لكن منطقى بيقول انه فى نوعين من البشر نوع بيساعد و نوع بيتساعد و النوع اللى بيساعد يا فعلا ضحية..يا عايش فى دور الضحية و الحقيقة انى ما اتعودتش اكون من النوع التانى ايا كان تصنيفه!
*****
- بيقولوا ان الفضفضة مع اللى بتثقى فيه مريحة..
- و بيقولوا كمان ان الكلام مفيش اسهل منه!
*****
اعتدلت فى وقفتها كمن يهم باذاعة خبر خطير فابتسمت صديقتها ابتسامة مشجعة..علها تفصح اخيرا عما يضايقها فاقتربت هى الاخرى منها
كمن يرغب فى قليل من الطبطبة
مما اعطى الصديقة الوفية المزيد من الامل و نظرت كاتمة دموعا تراكمت منذ فترة ليست بالقليلة
و ضمت شفتيها معلنة انفجار وشيك
و تمتمت فى هدوء:
"قلتيلى بتشربيها سادة ولا مظبوط؟"
*****

السبت، 29 أغسطس 2009

جزء منى لا يزال يهتم

احبها كما لم يحب احدا من قبل
احبها بكل ما يملك من طاقة على الحب.. و بكل طرق الحب التى عرفها و التى لم يعرف حتى انه يمتكلها حتى دخلت هى الى حياته
و لكن الفرق هو ان حبه جعله يقول و يفعل..
اما هى فكانت تفعل فقط..
فمن قناعاتها الثابتة ان ندم ما لم يقال اشد كثيرا من ندم ما قيل.. لذا كانت تعلم ان الندم سياتى يوما لا ينفع معه ندم
فقررت ان تعوض ما فات..ولكن على طريقتها هى
فراقها كان صدمة اكبر من احتماله.. و تلك الرسالة التى حدثته عنها كانت اخر ذكرى يملكها لها
كثيرا ما حدثته عن تلك العلبة الزرقاء التى تحفظ رسالتها
و كثيرا ما جعلته يقسم على الا يفتحها الا حينما تغادر هى هذه الدنيا
الان فقط يتمنى انه لم يفعل.. يتمنى لو انه صام لبقية الدهر حتى يكفر عن قسمه
فهو كان على اقل تقدير سيعرف مبكرا كل هذه الاحاسيس التى كتبت عنها
شيء بداخله كان دائما ما يخبره بانها تخفى بداخلها اكثر بكثير مما تبدى
لكنه كان دائما ما يقول لنفسه بان ما تبديه افقده عقله بما فيه الكفاية..فماذا لو راى منها المزيد
لذا قرر ان يكتفى بما يظهر منها
و كان يراه اكثر من المطلوب ليحبها كل هذا الحب
كان يضع رسالتها بجانبه ليقراها قبل ان ينام..
لكنه حتى اليوم لم يجرؤ على فتحها
شيء ما جعله يعتقد انه اذا كانت رسالتها هى اخر ما تقع عليه عينيه قبل النوم
فهذا يعنى انها ستزوره فى احلامه..
اى ان هذا سيعطيه الفرصة لتظل معه لست ساعات على اقل تقدير
ست ساعات اضافية معها..كانه حلم اخر
يخرج علبتها الزرقاء و يقرا:
حبيبى..
نعم حبيبى..لا تتعجب فانت لم تسئ ترتيب الاحرف
ربما لم اقلها لك كثيرا..و ربما لم اقلها ابدا..لكنك انت وحدك من استحقها
و لانك كما عهدتك دوما صادقا..فانا على يقين بانك صنت عهدك معى
فمعنى انك تقرا كلامى هذا الان اننى احدثك من العالم الاخر
هذا العالم الذى طالما حدثتك عن رغبتى فى ان اكون جزئا منه
و طالما اغضبك حديثى هذا
و كنت دائما ما تنهيه بغضب " ربنا يجعل يومى قبل يومك"
فينتقل غضبك الى و اصيح قائلة: "بعد الشر..اسمها يجعل يومنا مع بعض انت فاكرنى هسيبك تتجوز عليا؟"
لعلك تتعجب الان من رغبتى المستميتة فى ان اكتب رسالتى هذه
و الحاحى الشديد بان تقراها
و زنى الاشد بمكانها و بمكان العلبة الزرقاء
و لكنى على ثقة بان تعجبك هذا سيختفى بمجرد ان تنتهى من القراءة
كتبتها لانى اردت ان اخبرك و اخبرهم بما لم اجرؤ على قوله..
و لتعرفوا ما لم يكن من الممكن ان تعرفوه الا و انا غائبة عنكم
فحينما تجتمع معهم كما وعدتنى و عندما تتذكرونى كما طلبت منك انا..ارجوك اخبرهم
اخبر امى باننى احبها كثيرا..احبها لانها هى..
على الرغم من اختلاف شخصياتنا الواضح و على الرغم من خلافاتنا الدائمة.. الا اننى احبها بعنف و لم اتخيل يوما نفسي ابنة لام غيرها
اخبرها اننى كنت اجبن من ان اعبر لها عن احساسى نحوها
و اخبرها ايضا بانى تمنيت لو كنت السند الذى احتاجته عندما فقدت ابى
فالم اليتم لم يخفف منه الا رغبتى فى ان اكون "هنا" معها
و اخبرهن ان وجودهن فى حياتى نعمة حقيقية من ربى
فمعهن عرفت معنى ان يكون لك اخوات لم ينجبهم والداك
و اطلب منهن ان يسامحونى على ابعادى لهن عندما كنت فى اشد لحظات ضعفى
و اشرح لهن اننى ابدا لم اقصد ان اقلل من دورهن فى حياتى..
و لكن كما تعلم ..هكذا انا
فقدرتى على ابعاد الاخرين تزداد كلما ازداد احتياجى لهم
و اخبر اخى اننى وددت لو كنت القدوة التى يستحقها
و وصيه بالا يعير كلامهم اى اهتمام.. فلماذا يصبح مثلى ان كان امامه ان يكون هو؟
فانا لم اتمنى يوما ان يكون مثلى..فقط رغبت فى ان اراه سعيدا
و اخبر نفسك ان غضبى الظاهر على ملابسك المبعثرة و جريدتك المنكوشة و نظارتك المشبرة
كان اقل بكثير مما اشعر به .. فانا احبهم كما هم لانى احبك كما انت..
اتذكر انهم جزء منك..فاحبهم لانهم انت
و بان غضبك من قرائتى المستمرة
او "هوايتى الانانية" كما كنت تسميها كان يزيد من تمسكى بها.. فانا قوية حد السيطرة كما تعلم..و لكن ليس معك انت
فانا لا اقرا لاتثقف..اقرا فقط لاقنع نفسي كذبا بان حياتى بها ما يشغلها سواك
و لكن بعض الالحاح منك كان يكفى لاتنازل عنها ايضا..
فصدقا حتى الان لا اعلم لماذا تتلاشى قوتى امامك كخيط رفيع من الدخان
و لانك تعرف ان الافلام العربية ليست من هواياتى
فانا لن اطلب منك ان تتذكرنى عند قرص الشمس الاحمر الدامى
فانا اكثر انانية من ذلك..ساطلب منك ان تذكرنى بكل ما تملك من طاقة على التذكر..
اذكرنى عندما يخرج صوتها و هى تدندن ب"و انا بايام الصحو..ما حدا نطرنى"
و عندما تتذكر ضحكتى الطفولية حينما تشدو انغام بان "براها صمت حزين..جواها حرية " و اذكرنى عندما تتذكر غضبك المختفى وراء كبريائك الذكورى كلما بحثت عن الغيرة فى عيونى و انت بينهن..و لم تجدها فاثارة غيرتى يا حبيبى ذنب لو تعلم عظيم
اذكرنى حينما تجد الجريدة امام الباب دون ان تجد من يدخلها ..
و حينما تتذكر فلسفاتى المملة عن البدايات التى لم تنتهى و النهايات التى بدأت مبكرا
و اذكرنى عندما تنتهى قهوتك المفضلة
فتقرر ان تتصل بى فى عملى لنبدا اولى خناقتنا الصباحية.. غير انى هذه المرة لن اجيب
اذكرنى كلما شاهدت ذلك الفيلم الذى كنت اشاهده كلما اردت البكاء
فقط لادعى اننى اشفق على حال البطلة فى حين ان حالى انا هو الذى اشفق عليه
و اذكرنى حينما تتذكر خبطاطى الهستيرية المصاحبة لحزنى
ففى حين تعتقد انت اننى اهون على نفسي بالطبطبة
اكون انا فى وسط محاولة اخرى فاشلة
لاثبات ان ما يحدث حولى مجرد كابوس اخر احاول ان افيق منه
و اذكرنى كلما لمحت صورة بيتنا الصغير المطل على البحر..
و اذا ما قررت يوما ان تحلم به مع غيرى..
فارجوك لا تشتريه صغيرا ولا تشتريه على البحر تراك عرفت الان سبب تمسكى بان تقراها الان تحديدا كتبتها لان جزءا منى لا يزال يهتم.. يهتم بان تعرفنى كما انا لا كما اردت انت ان اكون
بقى ان اقول لك كم احبك..ام ترانى فعلت؟!..
لماذا تبقى هذه الكلمة صعبة حتى فى كتابتها؟
اقول لك..فقط اذكرنى

الأربعاء، 12 أغسطس 2009

Misunderstanding

(1)

كانت نظراته تخترقها و كانها جزء رقيق من زجاج
لا يرى مدى شفافيته سواه .. - بطل تبصلى كانى هخلص..انا مش رايحة فى حتة - بتبسط اوى لما ببصلك.. عارفة كدا - و انا بتخنق اوى لما احس انى كنبة..عارف كدا؟!
*****

(2)

عندما ايقظها من نومها قرب الفجر فقط ليخبرها بان جاره "اللى فيه شيء لله" حدثه عنها و اخبره عن اول حروف اسمها بالرغم من عدم معرفته بها و نقل اليها كلامه عنها
"if you really love her..set her free” ادعت النوم لتقنع نفسها
بان صدمة كونه هو من يريد ان يطلق سراحه بعيدا عنها ليست اكثر من جزء
من اكثر كوابيسها اخافة لقلبها
الذى اصابه العبط المزمن فاصبح لا يرى سواه
*****
(3)
كثيرة هى الالغاز الكونية اهمها على الاطلاق لغز نظرية الاقتراب اصحابه يغويهم الاقتراب
ظنا منهم ان الوصول فى صعوبة تسلق دب الباندا لجبل ايفريست فنظرية الممنوع مرغوب لا تزال تجد من يصفقون لها و لكنهم ينخرطون فى محاولات فاشلة لنط الحواجز فى حين ان الباب اساسا مفتوح و لكن لن يراه الا من يستحق ان يكتب بيديه وحده كلمة النهاية
*****
(4)
فى حين كانوا يعتقدون ان قلة اكلها ليست اكثر من هوس ساذج بالرشاقة كانت تبحث هى عن طريقة ما تجعلها تتضائل حتى تصبح غير مرئية
*****
(5)
أطائشةَ المشاعر .. غادريني ‏ فـمـا أنــا عـبـدُ سـيـدةٍ وكأسِ لقد أخطأتِ .. حين ظننتِ أني ‏ أبيع رجولتي .. وأذل نفسي فأكـبـرُ مـن جمـالكِ كـبـريائي ‏ وأعنفُ من لظى شفتيك بأسي نزار قبانى
عندما تنازل عن حبها ليحافظ على بقايا رجولته تناسى انها هى ايضا استبدلته بحريتها.. فهو يرفض ان يكون تابعا..و هى تأبى ان تكون جارية
*****
(6)
خدعوك فقالوا ان الصداقات الملتصقة هى الاكثر وفاء
فافضل العلاقات على الاطلاق هى العلاقات عن بعد
فبعد جواب او ايميل او مكالمة من 59 ثانية
يعود كل طرف الى اغانى الراب او صوت فيروز
و كوب القهوة او الشاى
و رائحة البحر او البخور العربى
دون الحاجة لادعاء السعادة او افتعال الابتسام
او مشاركة الاخرين غصبا و اقتدارا فى ادق تفاصيل حياتك
قديما قالوا انه من الحب ما قتل
ليتهم اضافوا انه لبعض انواع الحب تاثير السموم تماما..
فقليلها يكفى للشفاء و كثيرها يصيب بالغثيان
سؤال يطرح نفسه بشدة: لماذا لا يتحول العالم
الى شبكة عملاقة من الاماكن الافتراضية و الاسماء المستعارة؟
*****
(7)
تقول انها لا تخشى انكسار قلبها يغضب لثقتها الزائدة فى قوتها فتبتسم رغما عنها لانها الوحيدة التى تعلم انه من المستحيل كسر شيئا كان مكسورا منذ البداية
*****

الجمعة، 7 أغسطس 2009

عندما يبحث التاجر المفلس فى دفاتره القديمة..

"تخيلى انها بعد ما اتجوزت نسيت صحابها.. دى حتى بطلت تكلمهم فى التليفون انا مش قادرة اتصور ازاى واحدة ممكن تبقى ندلة كدا انا لما هتجوز عمرى ما هنسى اصحابى"

جمعت بينهن مريلة مدرسة واحدة رغم احجامهن المختلفة و سقف فصل واحد برغم اختلاف شخصياتهن الواضح و فسحة الساعة العاشرة و الربع التى لم يفهم احد لماذا لا تكون فى العاشرة او العاشرة و النصف مثلا كانت الاولى لعبتهن المفضلة و كشك عم بشرى و باب عم فوزى اماكن تجمعهن اليومية حتى اصبحن "بنات كبار".. فاصبحت الحكايات البنوتية هى تسليتهن الوحيدة فبين اخر الافلام الاغانى و احسن الكتب و اخر اخبار شلة البنات اياها كانت تدور معظم جلسات الفسحة اختلفت احلامهن لدرجة تجلك تشك فى سبب كونهن اصدقاء.. فهى تحلم بالفستان الابيض..هنا و الان

اما هى.. فاباها يحلم بكلية الطب..فاصبحت الدكتوراه حلمها هى ايضا

و هى حلمت بالخارجية حتى لا تعيش فى جلباب ابيها

و هى دارت احلامها حول بمستقبل كبير و عمل تثبت فيه نفسها ايا كان و اينما كان

باعدت بينهن تطلعاتهن المختلفة و جمع بينهن حلم واحد "ندخل كليات جنب بعض عشان نتقابل كل يوم"

*****

ياما غيرنا اتجمعوا قبلينا و اتفرقوا تاني و نسيوا زمان بس احنا خصوصي لوحدينا لازم نفضل أهل و خلان دي عِشرة حلوة .. حرام تضيع مرت يا عيني .. سريع سريع و خلاص بنقول باي باي على طول يا مدرستنا يا حبيبتنا ماجدة الرومى..

انتهت ايام المريلة و جائت نتيجة الثانوية العامة حتى تفرق ما اعتقدن انه لن يتفرق ابدا.

*****

ما بين مقابلات اسبوعية و تليفونات شبه يومية مرت السنة الاولى و بعدها الثانية و الثالثة.

"مش مصدقة ان صاحبتى بتتجوز..هو احنا كبرنا اوى كدا؟"

"انا مش هقدر اجى الفرح..عندى امتحان تشريح بكرة"

"انا مش مصدقة انى مش هحضر فرحها.. بس انا لسه فاضلى شهور على ماخلص الماجيستير"

"هسافر بعد الفرح على طول..هنتكلم كل شوية.. عايزة اعرف اخباركم كلها اول باول"

*****

يقول ملك الجيل.. "بياخدنا حنين و يجيبنا حنين ايام بتعدي و كل يوم بنشوف كتير بتغيب اوقات عن بالنا حاجات و حاجات في قلوبنا بنفتكرها بكل خير"

- تفتكروا هنفتكر بعض بعد ما نخلص؟ - ايه النكد دا..اكيد يعنى هنتقابل على الاقل مرة فى الاسبوع.. و بعدين يعنى ماحنا بنتكلم كل يوم فى التليفون

*****

تجمعهم "قعدة" كل اسبوع.. لولا بقاء الاسماء على حالها لاعتقد من يراهن انهن شخصيات مختلفة تماما فالجامعة استبدلت بالوظيفة و الكلام عن الاغانى و الافلام اصبح كلاما عن "المدير الغبى" و الشغلانة اللى مش قد طموحى" و الخطرفات البنوتية التى كانت تدور حول فارس الاحلام او فارس الاوهام كما كان يحلو لها ان تسميه اصبحت سخافات نسائية تدور معظمها حول " البلد و اللى بيجرى فيها" " و الجواز و سنينه" و " احنا كبرنا ازاى كدا فى سنة؟"

*****

- هو احنا مش هنجيبلها هدية عشان البيبى؟ - البيبي هيكمل سنة الشهر الجاى عقبال عندك!

*****

و تمر الايام سريعا..و كل منشغل بحياته و هو يظن "ان هم اللى المشغولين لكن انا موجود" " صاحبتى بقت ام..انا مش مصدقة نفسي"

" انا مش عارفة اكلمكم خالص.. البيت واخد كل وقتى..الحياة هنا صعبة اوى"

- " هو احنا بقالنا قد ايه ما اتقابلناش؟" - حوالى اسبوعين كدا!

- " هو انتى قررتى هتتخصصى فى ايه؟" - " هتخصص فى ايه؟ انا فى اخر سنة خلاص!!!"

- عرفتوا ان عم فوزى مات..و عم بشرى بعده باسبوعين !

*****

تبحث فى الموبايل عن رسالتها الاخيرة التى تخبرها فيها بموعد وصولها الى القاهرة حتى تحدد معها موعد لزيارتها لاول مرة فى بيتها الجديد.. او بمعنى ادق..بيتها الذى كان منذ عامين جديدا فتجد تاريخها مارس 2009.. "اغسطس..احنا بقينا فى اغسطس!" فتغلق الموبايل بصفته اخر ما يصل بينها و بين الوقت الذى يمر بهيستريا و تكمل بحثها عن وظيفة ترضى طموحاتها المستقبلية فاولا و اخيرا..مفيش وقت!

الأحد، 21 يونيو 2009

حواديت نساء من الشرق..

كانت ارملة..فى قول اخر "ملهاش صاحب".. و فى عرف مجتمع لا يرحم "صيدة سهلة" .. لم تكن تملك من الحياة سوى طفل صغير و شركة اسستها هى و بمجهودها وحدها اصبحت من اكبر الشركات فى المنطقة التى تسكن بها.. تعرفت عليه..وجدت فيه الرجل الذى يحتويها و الاب الذى يعوض ابنها مهانة اليتم و يوفر له الحياة "الطبيعية" التى يستحقها.. وافقت ان تكون الزوجة التانية.. فهذه فرصتها الاخيرة بصفتها امراة second hand كما وصفها..و تحمد ربنا على كدا بنوتة ما كملتش 20 سنة..

طول عمرها كانت بتدور على حب سمعت عنه فى الروايات و الافلام الخايبة..
وافقت على اول حد سمعها الكلام اللى كانت عايزة تسمعه..
قالها انه مستعد يعمل اى حاجة عشان يشوفها سعيدة..
سذاجتها صورتلها ان فى بنى ادم ممكن يحب حد اكتر من نفسه.. كانت بتصرف عليه احيانا..و بتدفع لنفسها على طول..
كانت جارحاه اوى فكرة انها اغنى منه و ان اهلها فى مستوى اجتماعى اعلى من اهله..
قالها هتقدملك..قالتله ما ينفعش دلوقتى بس انا هستناك "تصدقى انه خلانى ادفع لنفسي يوم عيد ميلادى..و قدام الناس..
طب كان دفع هو و حاسبنى بعدين بينى و بينه"
- يعنى انتى مشكلتك بس انه كان قدام الناس؟
- ايوة..مش حاسة انى مسنودة على راجل..بس هو بيحاول يكون احسن..
دا كلامها لنفسها لما قررت انها هتضحك عليها.. كانت الاكبر سنا بين اربعة اخوات..و كانت احلاهن شكلا و خلقا..
لكنها كانت كما تحب امها ان تطلق عليها "مليانة شوية"..
و كما اطلقوا هم عليها "دبدوبة العيلة". كانت تمتلك ابتسامة مشرقة و عقلا راجحا و اخلاقا نادرة فى زمن انعدمت فيه الاخلاق و كانت فى نظرها "بتعرف تقول ايه امتى"..
فكانت دائما ما تنظر اليها باعجاب شديد و تاكد اشد
بان نهاية قصتها ستكون مثل كل قصص ديزنى التى اوهموها انها واقعية.. فكل اميرة يغطى نقاؤها الداخلى على عالمها الصغير..
لا تنتهى قصتها الا بنهاية نقية كبدايتها او اشد نقاوة و انتظرت معها اليوم الذى ياتى فيه الامير الفارس الذى يستحق هذه الاميرة ال"مليانة شوية". تتركهم قليلا و تختلى الى نفسها..و تقنعها بان: You want a man, who will lead you down the beach,
with his hand over your eyes,
just so you can discover the feel of the sand beneath your feet.
You want a guy, who will wake you up a dawn,
just bursting to talk to you,
he can't wait another minute just to find out what you'll say.
Am I right? Richard Gere –The Runaway Bride طالبها بان تكتب الشركة باسمه حتى يتصرف فيها لانه هو الرجل
و الرجل مش بس بكلمته الراجل بسرقة فلوس مراته و خسته..
وافقت مضطرة بعد اكتشافها انها تحمل جنينا لا يد له فى اختيارات امه..
اصفر وجهها و انتهت صحتها..
و اصبحت زبونة دائمة فى العيادات النفسية و مريضة بالاكتئاب المزمن..
بح صوتها الرقيق و انتهت علاقتها بالانوثة..
فكل امرأة تنطفئ انوثتها عندما تجد مشاعرها
و قد انتهى بها الحال و هى ملقاة عند اقدام رجل لا يستحق. - فى فرق بين واحد عارف ان فى فرق كبير بينه و بين اللى بيحبها
و بيموت نفسه عشان يكون جدير بيها فبالتالى هى تقتل نفسها عشان تستناه..ببساطة لانه يستاهلها..
و واحد شايف الفرق دا و بيقنع نفسه انه عمره ما هيروح..
فبيستسلم للامر الواقع و هو عارف و متاكد ان حبها ليه هيخليها مربوطة جنبه
لحد ما حد يفوقها او لحد ما تفوق لوحدها بعد جوازة فاشلة
اولها قلة قيمة و اخرها ضياع عمر على واحد ما يستاهلش - بطلى نظرياتك الواقعية بزيادة دى..انا عايزة عيال..عايزة ابقى ام..
خايفة اموت لوحدى..الوحدة وحشة اوى بجد..
انتى عمرك ما هتعرفى يعنى ايه تبقى بنت وحشة
و لا عمرك هتسمعى اللى بسمعه و انا ماشية فى الشارع - بس انى وشك زى القمر..ازاى مش شايفة كدا؟! ..
و بعدين مفيش حاجة اسمها بنت وحشة اصلا! - هو بيقول ان مناخيرى كبيرة..دا غير انى تخينة اصلا..بس هو بيحبنى..و انا هستناه و حدث ان كانت تزورها يوما فى منزلها و وجدتهم –على غير عادتهم-
منشغلين بترتيب البيت المرتب اصلا و عندما سالت عرفت ان السبب هو زيارة العريس و اهله..
"هو ظابط شرطة و من عيلة..بس يا رب يوافق" و عندما حاولت ان تفهم سبب هذه الجملة الغريبة
قالوا لها ان السبب هو ان ما اعتبرتها هى "الاميرة المليانة شوية"..
اعتبروها هم "المليانة شوية" و كفى! و جاء العريس و عاين بضاعته و وافق متضررا..متنازلا..متفضلا على الزيجة..
و عندما سالتهم لماذا وافقت و وافق اهلها..
اجابوا بان "ما حدش كان هييجى تانى بعد كدا"..
و عندما قالت ان "دا مش سبب كفاية"
كان الرد "انتى لسه صغيرة و ما تفهميش حاجة فى الدنيا". انتظرت معها الفرح كاى طفلة تنتظر مناسبة عائلية لترتدى فستانها الجديد..
و عرفت بعد ذلك ان العروسة اكتفت بفستان اختها الصغيرة
بعد اجراء بعض التعديلات عليه توفيرا على ابيها و بانها وافقت على العريس توفيرا على نفسها
من نظرات و اتهامات و ادانات و مصمصات شفايف
مجتمع لا يرى فى اميرتها سوى انها "دبدوبة"..انه يوم التوفير اذا! تنساهم او تتناساهم..و توهم نفسها بانه لسه موجود She's more real to me than anything I've ever known- One man I can never meet-
Him, I would like to give my whole heart to Sandra Bullock, Keanu Reeves-The Lake House بعد ايام قليلة من الزواج ظهر وجهه القبيح..و كعادة كل حاجة حلوة..وقتها خلص لم يكتفى باهانتها يوميا و سبها باكثر الشتائم بذاءة..
و هى التى تمتلك صوتا رقيقا لدرجة تجبرك على بذل جهدا مضاعفا لتفسير كلماته..
فكان يضربها كلما اخذت منه موقف.. او حتى فكرت "بيضربنى قدام بنتى..بس عادى يعنى..انتى عارفة المشكلة فى ايه؟..
ان العنف مش مقتصر بس على الضرب" - يعنى ايه؟ - يعنى اللى فهمتيه بالظبط.. - و انتى ايه اللى مصبرك على كدا؟ - انتى لسه صغيرة و ما تفهميش..
كل ما هتكبرى ..
هتعرفي ان تنازلاتك لازم تزيد عشان تعرفى تعيشى..احنا اتخلقنا عشان نتنازل انا قررت اعمل زيك على فكرة..انا اساسا ما كنتش بحبه..ولا كنت ناوية استناه..
انا كنت بس بقول لنفسي كدا و انا عارفة و متاكدة انى عمرى ما هعرف اعمل كدا..
هو ما يستاهلش اصلا..
دا لحد دلوقتى ما خدش ولا خطوة جدية عشان نكمل مع بعض..
هييجى يقول لبابا ايه..انا بشتغل اسبوعين و اترفد لانى واحد بيهرج..
انا ما عنديش ثقة فى نفسى اه..بس مش للدرجة دى..
عارفة..انا كمان كذابة جدا..انا بحبه اوى..و اضعف بكتير من انى اسيبه..
هو الوحيد اللى قدر يعمل فيا كدا و هو عارف دا كويس..
سميه بالكلام الكبيربتاعك "ابتزاز عاطفى"..و عارفة كمان..انا عرفت انه بيخوننى و حتى اليوم كلما صادفتها هى و طفليها..
و كلما رات فى عينيها نظرة من تزوجت من لا يستحقها..
و كلما شاهدت لمعة عينيها و انكسار يتمها و انطفاء شبابها..
فى الوقت الذى تتمتع فيه من يفقنها رشاقة
و تفوقهم هى خلقا و اخلاقا بكل مميزات الزواج و الونس..
تتاكد انها ستستمر فى فوبيا السمنة..ليس رغبة فى الزواج ابدا بتاتا البتة..
و لكن حتى تتاكد من انه لن يأتى اليوم الذى يخبرها فيه رقم على الميزان بان
"عفوا لقد تم سحب حقك فى اختيار من يستحق قلبك..فانت اثقل مما يجب!" تنخفض بسقف احلامها حتى يلامس الارض و تقرر ان تستسلم لواقع ان:
"- ورد ايه دا اللى عيزانى اجيبه..مش نص كيلو كباب و كفتة افيد؟" خالد صالح-احلى الاوقات و يا ريتها فضلت صغيرة و ما بتفهمش..

تحديث حد شاف فيلم احكى يا شهرزاد؟

الجمعة، 19 يونيو 2009

تصحيح مسار..

كانت لا ترى من العالم سوى اربعة جدران و سقفا وضعته لنفسها.. ليس شجاعة منها ولا كبرياء من تضع لنفسها حدودا و لمن حولها اسوارا لتحتفظ ببعض الخصوصية فى عالم لا يعترف بالخصوصيات.. و لكنها كانت محاولة اخرى فاشلة للحفاظ على نفسها من الخروج الى عالم اكبر من قدرتها على الاستيعاب كانت تكره ان يقتحم احدهم تلك المساحة التى وضعت نفسها فيها.. فقلبها له مفتاحا واحدا فقط ليس له نسخ. .و عقلها لا يستوعب سوى ما تقرر هى ان تجعله يستوعبه.. كانت تنتقى من تريده فى مساحتها الخاصة تلك.. و تعطيه مفتاحا لحيز ضيق من حياتها.. فلا يرى منها سوى ما تريد هى ان تريه.. فما اكثر المافقين حولها و ما اقوى رغبتها فى قليل من الصدق. و حتى هذه المساحة الضيقة التى سمحت لبعضهم بملئها.. وضعت لهم فيها من المحظورات باكثر مما وضعت من المسموحات.. فالتربيت على رأسها يؤلمها مهما كانت نوايا صاحبه طيبة.. و سؤالهم "مالك؟" يثير غضبها فمن قناعاتها الثابتة ان "لما ابقى عايزة اقول..هقول لوحدى".. و لم تكن تبكى فالفتيات الكبار لا يبكين اما الان فهى لم تعد تحتاج الى مفتاح.. فهى قررت ترك سجنها لخائف اخر.. فنضجها اصبح بالقدر الكافى لتقول ما تريد و تفعل ما تشعر به مباشرة.. و اصبحت لمعة عيونها محيرة لهم.. فلا احد يفهم ان كانت لمعة دموع ام لمعة فرحة لا يعرف تبريرها سواها.. فعندما جعلت صوت فيروز يغطى على جميع الاصوات..توقف الم رأسها وعندما تصالحت مع الطفلة بداخلها ادركت ان دنيتها ابسط من ان "تبات يوم زعلانة" و لم تعد دموعها تخجلها و لم تعد الطبطبة تضايقها..فهى اولا و اخيرا..بشر

السبت، 11 أبريل 2009

بنت و ولد..

لم يكن اكثرهم وسامة و لكنه حتما كان الاذكى فلطالما بهرتها لمعة العيون الذكية كانت نحيفة..صغيرة..شقية..
و لسانها اطول منها على حد تعبير امها ربما لم تكن الاجمل و لكنها كانت من لفتت نظره
كانا طفلان لا يعرفان من الحياة اكثر من حى هادئ يجمعهما و مدرسة واحدة و اوتوبيس مشترك و اخت له كانت صديقة لها.. كانت همزة الوصل و تلكيكته المفضلة ليتحدث اليها كان يحب الحديث معها..و كانت تهوى ان تسمعه كان يحدثها عن الكورة و عن هشام عباس و "انا مهما كبرت صغير" احدث اغانى عمرو دياب و كانت تنبهر لمواضيعه كأنه يحدثها عن الذرة و الكون
و الفن السيريالى فى زمن انهيار الحضارات فهو يكبرها بسنة كاملة..
و كان ذلك يكفيه ليشعر برجولته..
و يكفيها لتشعر بانوثة لم يأت وقتها بعد فهو فى الثامنة..اى فى قمة نضجه..و هو بالتاكيد يعرف اكثر
كعادتها عندما تشعر باقتراب احد منها دفعته بعيدا بكل ما تملك من قوة فكانت تهزأ منه مع صديقاتها برغم اعجابها به و كان يكسر لعبها فى محاولة لرد اعتباره
كثيرا ما غضب منها و كثيرا ما اغضبها لكنها كانت تحب فيه انه يعرف كيف يهتم بها حتى قررت اخيرا الاعتراف لوالدها "انا هتجوز ... يا بابا" و كان اباها فى حالة ذهول..فهى لم تكمل السابعة بعد و لكنها كانت مقتنعة تماما بانه هو من تريد فهو احضر لها عروستها التى نستها فى المقعد الخلفى للاوتوبيس و تشاجر مع مصطفى الذى كان يضايقها بمشاركة اخته هنا و هذا يكفى ليكون زوج المستقبل فكثيرا ما تخيلت انها بطلة اسطورية لاحدى قصص ديزنى الشهيرة و صدقت ان امير احلامها موجود على ارض الواقع و بما انها لم تكن تعرف غيره..فقررت ان تجعل منه اميرها حتى جاء اليوم الذى عرفت فيه انها ستترك المدرسة و الحى..و البلد كلها و نقلت اليه الخبر المفزع و هى تتطلع الى رحلتها الجديدة فالاماكن لم تشكل لها ابدا اكثر من مراحل انتقالية..
لذا عودت نفسها على الا تتعود ودعها دون اهتمام و تركته دون اكتراث فهى لم تكن تعرف بعد معنى ان يفصل بينهما بحرا و قارتان و مر عامان و هى تتخيل انه سيتذكرها كما تتذكره حتى عادت الى بلدها مرة اخرى و جمعت الصدفة بينها و بين اخته فى مدرستها الجديدة و سمعت صوتا من الماضى يناديها باسمها فمنعها خجل الانثى التى بدات تتكون داخلها من اجابته و كانت اخر مرة ترى فيها انعكاس وجهه
على زجاج السيارة التى كان يقف بجانبها و تخيلت انها لا بد و ان تكون النهاية فالقدر لا يمنح الفرص مرتين و مرت سنوات كبرت فيها الصغيرة مبكرا و انهت دراستها المدرسية
و نست كل شيء بشان الصغير الذى قررت يوما الزواج منه و لم يتبق من قصتهما سوى حلم اخر ينتهى دائما بعثوره عليها بعد رحلة بحث مضنية لاستكمال قصة قديمة بدات ببنت بضفيرتين و ولد لمض بنص لسان كمحاولة اخيرة منها للتشبث باخر خيط يربطها بحياتها القديمة..
و تمر السنوات و تنساه او تتناساه حتى تجد رسالة منه فتفرح كالاطفال لانه لا زال يتذكرها ثم تفاجأ بمن اعتبرته جورج كلونى و قد اصبح يشبه مسارى فتصتدم بنت البلد داخلها بالولد الروش الذى اصبح عليه فكتبها و اغانيها القديمة و احلامها القادمة لا يمكن ان تلتقى بموسيقى الراب و البيرة المشبرة و حفلات العين السخنة و تكتشف ان مفيش حاجة بتفضل على حالها فتقرر ان تمضى فى حياتها..و ان تتغطى كويس قبل ما تنام فلا هى اميرة من اميرات الحواديت و لا فى فارس بيوقع بنطلونه و يوقف شعره (سبتمبر 2007)

الجمعة، 3 أبريل 2009

ادراكات (2)...

يقولون ان لكل طريقة فى الحب فبالعض يظهر حبه بحلوى يدوية الصنع و البعض الاخر يظهره بهدية بسيطة و لكن معبرة و اخرون يظهرون حبهم بكلمة صغيرة او نظرة ذات مغزى و لكنها لا تعبأ بالحلوى و الهدايا ولا تهمها الكلمات كثيرا فهى فقط تريد ان تحب على طريقتها هى..قمة الصعوبة..تعرف! ******* لعبة الصراحة لا تناسبها فان تحكى مؤلم بما فيه الكفاية و ان تحكى لك انت فهذا يتعدى مرحلة الالم..
و يصل الى مرحلة الرعب ******* قالت لها اتبعى خطواتى و لن تضلى ابدا بعدها فاجابت بانها ترى الطريق وحدها..و بان مقاس حذائك اصغر من ان اراه فقمة الانجاز فى نظرها ليست فى كلمة "النهاية" و لكن فى ان تمشى طريقها حتى تنتهى طاقتها..و لكن على طريقتها هى ******* عندما رأى لمعة عيونها نظر اليها نظرة لا تمت لعالم النظرات بصلة نظرة حولت بكائها لضحكة لا تعرف مصدرها فهى لن تنسى نظرته طالما استمرت فى التنفس ليس فقط لما تحويه من حنان بالغ و لكن ايضا لانها لن تستطيع ان تبادله اياها..ابدا فلاول مرة تعرف ان لبعض النظرات قدرة على الاحتضان ايضا ******* يعرفون انك تعرف و لكنهم لا يعرفون انها تعرف يخبرونها انها يجب ان تعرف فتخبرهم بانهم لا يعرفون و لكنها تعرف جيدا انك تعرف..
و انهم يعرفون..
و انها تعرف من قبلهم ******* كانت تعتقد انها تحتاجه ان يكون اكبر من الحياة نفسها حتى يتمكن من احتواء امراة مثلها لكنها ادركت انها تحتاجه فقط ان يفهمها و عندما يفهمها يحاول ان يشرح لها..لانها نفسها لا تفهمها اكتشفت انه ان يكون سوبر مان اسهل عليه بمراحل من مجرد محاولة فهمها ******* كانت كلمة "زواج" كافية لتشعرها بالدوار الان اصبح التلميح به اكثر من كاف ليفقدها ما تبقى من عقلها! *******
قال لها انها تبدو فى غاية الجمال و هى نائمة كطفلة صغيرة لا تعرف من العالم سوى جزئه البرئ شكرته بعيناها و قالت بصوت غير مسموع.. و لكنك لم ترانى عندما استيقظ من النوم! ******* طالما اغواها المقعد الامامى فالطريق منه اوضح و اكثر وسعا و لكنها ادركت ان للمقعد الخلفى سحرا خاصا فمن قال انها تحتاج لكل هذه المساحة احيانا يكون وضع الجنين هو كل ما تحتاجه ******* فرحت بالمركب الورق فرحة الاطفال و لكن نسيانها لها ليس عدم اهتمام لكنه خوف لدرجة الرعب مما تمثله له هو ******* عندما اوشكت ان تفقدها عرفت ان لليتم ابعادا اخرى غير فقدان الاب و الام *******
قال لها انه يدرك انها صعبة المنال
و انه على من يريد الاقتراب منها
ان يعانى لسنوات حتى يلفت انتباهها
و سنوات حتى تسمح له بالاقتراب
و سنوات حتى تمنحه ثقتها
فقالت بدون صوت ان لكل شيء سبب
و ان المستحيل بعينه ان تكون اسبابها مجرد حركات بنات
*******
احيانا تكون عصبيتها و صوتها المخنوق و نظرتها الحادة و تصرفاتها العنيفة و ضحكتها المبالغ فيها طريقة اخرى لاخفاء ضعفها..بل و انهيارها ايضا ******* عندما تسكت جميع الاصوات من حولها و يستمر الم رأسها تتأكد ان سبب صداعها المزمن ابعد ما يكون عن المرض العضوى ******* تفهم نظراته و تحب طريقته الطفولية معها و تضحكها كلماته الغير مفهومة فيقتلها الشعور بالذنب نحوه فاحيانا يكون عنفها المزيف وسيلة اخرى لاظهار امتنانها ******* عندما تأكدت انه عرفها كما لم يعرفها احد من قبل قررت انه وقت لعبة الهروب الكبير ******* فقط لو كنت اتيت فى زمن اخر..

السبت، 28 مارس 2009

عندما قالت شكرا..

شكراً.. لطوق الياسمين.. وضحكت ساخرة له و ظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت أنك تدركين احبها فقدرت مشاعره و شكرته عليها تعمدت عدم الرد بالكلمات و اكتفت بابتسامة فاى كلام يقال سوف يجرح مشاعره هو ظن انها لا تعرف معنى هديته و ان هذا هو السبب فى عدم اكتراثها لكن الحقيقة.. انها كانت تعلم جدا و لكنها لم تطلب طوق الياسمين فهو من تطوع باحضاره..

******** وجلست في ركن ركين تسرحين وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين لحناً فرنسي الرنين لحناً كأيامي حزين قدماك في الخف المقصب جدولان من الحنين وقصدت دولاب الملابس تقلعين .. وترتدين وطلبت أن أختار ماذا تلبسين أفلي إذن ؟ أفلي أنا تتجملين ؟ كان صديقا لها و لم تدعى هى غير ذلك اهتمت بان تشركه فى تفاصيلها الصغيرة من باب الصداقة و اهتم هو بكل ما يحيط بها لانه ارادها حبيبة توهم ان كل ما تفعله ما هو الا ردود افعال لمشاعره هو نحوها مشاعره التى لم يصرح لها بها و لكنه توقع ان تفهمها وحدها و توهم انها تتجمل له هو مع انها لم تصرح بذلك..

******** ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين الأسود المكشوف من كتفيه هل ترتدين ؟ لكنه لون حزين لون كأيامي حزين ولبسته وربطت طوق الياسمين وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت أنك تدركين و يستمر فى اوهامه و تستمر هى فى حياتها يدقق فى ثيابها لانه يحبها و تدقق فى مظهرها لانها تحب سواه

********

هذا المساء بحانة صغرى رأيتك ترقصين تتكسرين على زنود المعجبين تتكسرين وتدمدمين قي أذن فارسك الأمين لحناً فرنسي الرنين لحناً كأيامي حزين وبدأت أكتشف اليقين وعرفت أنك للسوى تتجملين وله ترشين العطور وتقلعين وترتدين ولمحت طوق الياسمين في الأرض .. مكتوم الأنين كالجثة البيضاءتدفعه جموع الراقصين ويهم فارسك الجميل بأخذه فتمانعين وتقهقهين" لاشيء يستدعي انحناْك ذاك طوق الياسمين كانت تحب غيره..تغنى لغيره..تراقص غيره فكيف يطلب منها تقدير ما لم يقله هو؟ فهو الذى قرر تغيير مسار علاقة ما كان لها ان تتغير من الاساس ارادته صديقا فقرر هو ان يتخذ منها حبيبة فكيف يطلب منها ان تتجاوب مع مشاعر لا مكان لها سوى فى قلبه هو فقط؟ فسقط طوق الياسمين..و معه رمز حبه لها و لم تهتم بالتقاطه فهى بيد يدى فارسها الذى اختارته فكيف تتركه لتلملم بقايا قلب اخر ؟ فالشفقة فى هذه الحالة مؤلمة باكثر من ادعاء التجاوب احبها فشكرته و قدرت مشاعره.. و احبت غيره فاتهمها بالظلم و القسوة و لكن ليست القسوة فى اخباره بحقيقة مشاعرها و لكن القسوة نفسها ان تدعى شعورا ليس موجودا حتى لا تجرح احساسه بين الصداقة و الحب شعرة.. تماما كالتى بين "شكرا" و "احبك" فهى تقدر شعوره نحوها و لكنها فقط..لا تحبه ربما كانت تكابر و ربما وجودها بجانب الاخر دليل قاطع على عدم اهتمامها و لكن الاكيد انها..قالت شكرا

********
على الهامش..
لم تكن قد اتمت عامها الثالث بعد عندما تصرفت على عكس ما طلب منها اباها فقرر معاقبتها بمنعها من مغادرة فراشها الصغير حتى تقول "اسفة" بصوت مسموع مرت ساعات و هو ثابت على موقفه..و هى اكثر ثباتا و مر اليوم كاملا و هى على حالتها هذه حتى كاد ابوها ان يفقد عقله فهذه ليست تصرفات طفلة فى الثالثة ابدا فتح الباب و نظر اليها و هو يعتقد انه سيرى دموعها و قد اغرقت الفراش فوجدها تنظر اليه بكبرياء لم يصدقه فمنذ خلقت و هى لم تفعل شيئا الا حينما تكون هى مستعدة فمتى يدركون؟!

الأحد، 8 مارس 2009

متتاليات..

Benjamin Button
بعيدا عن ان الفيلم المفروض يتكتب عليه انه للكسلانين فقط نظرا لان الشخصيات اللى ما بتعرفش
تقعد على بعضها 3 ساعات زى حالاتى هتيجى على اخر الفيلم و تنهار لكن فكرة ان واحد يتولد عجوز
و يعيش حياته بالعكس فيها شبه كبير من حياتى مش لازم افسر..بس يا خوفى اجى فى الاخر و الاقى نفسي اتسخطت و محتاجة اتعلم الكلام من الاول و ان كان ده هيريح ناس كتير الصراحة..
غريبة اوى نقط التقاطع بين الواقع و الافلام فيلم فى حياة كل منا مشاهد يتمنى يعملها pause
و غيرها يتمنى انه يعملها replay و اخرى يدفع نص عمره عشان يسجل عليها و ما يشوفهاش تانى فلاش باك صورة قديمة لحضن جامع بنتين الشبه بينهم اقرب للتوائم
منتهى الامان..
فضل كبير من ربنا ان الواحد يلاقى حاجة فى الماضى يحنلها
لكنه اولا و اخيرا بيفضل..مجرد حلم احلام كنت فاكرة ان كل ما الواحد بيكبر احلامه بتكبر معاه
اتارى ان كل ما الوقت بيعدى كم التنازلات بيزيد اكتر
و يبقى الحلم الوحيد المشترك بين البشر هو البحث عن وطن
وطن مش شرط تكون البلد اللى اتولدت فيه و مش شرط تكون بلد من الاساس فالوطن هو كل مكان بتلاقى فيه نفسك
و بتلاقى فيه مجال لاحلامك انها تخرج لارض الواقع و لكلامك انه يتفهم من غير ما تقوله و لعقلك انه يتقدر حتى لو كنت ما بتقولش غير سخافات يمكن يكون بيت على البحر فى جزيرة مافيهاش بنى ادم و يمكن يكون حضن من سند حقيقي عارف و متاكد انه مهما الدنيا اتهزت حواليك هيفضل دايما موجود بعيدا عن زحمة الحياة زحمة كم مهول من البشر دخل حياتى مؤخرا طبيعى و بديهى ان بنى ادمة غير اجتماعية بالمرة زيي
يبتدى يبان عليها بوادر الانهيار العصبى بس على مين..
دى احسن فرصة عشان اجبر على التعامل مع نوعيات عجيبة من البشر
و بعدين تبدأ عملية الفلترة فلترة اكتشفت انه بالوقت الناس اماكنها بتتغير فى حياتك زى الشطرنج شوية بتلاقى وزير بتلجا له عشان ينصحك و شوية بتغير فى العساكر اللى عايزهم يفضلوا حواليك و كتير هتلاقى الوزير بيرجع لمرتبة العساكر..او العسكرى بيطلع لمرتبة الوزير لكن الاكيد ان الملك بالنسبالى ما اتغيرش تغيير ما بحبش التغيير على فكرة يمكن من كتر ما شوفت تغييرات كتير فى حياتى اتمنيت ان الملل المصاحب لعدم التغيير يكون واحد من ثوابتها صدق اللى قال ماحدش عاجبه حاله و يمكن دى من اكتر الثوابت اللى مش محتاجة تفسير! التفسير الغبى للناس اللى بتكره الكاميرات هو التخلف التكنولوجى و التفسير الابسط ان الكاميرا هدفها حفظ اللحظات المميزة مع الناس المميزين فالطبيعى لما تختفى اللحظات المميزة من حياتك..
انك ما تهتمش بانك تمتلك كاميرا Zoom in - مش لازم تكون خارق الذكاء
عشان تعرف انها عشان ما خدتش الورد تبقى مش بتحبك - ولا لازم يكون عندك اسانسير ازاز و مدخل عمارة رخام عشان بنتك تلاقى عريس لقطة بالمناسبة الرخام ده كان رأى تانت جارتنا جيرة عودت نفسي ما ارتبطش بالامكان بما انى بغيرها زى ما بغير هدومى و اتعودت على ان الجيران ما يكونوش اكتر من اشخاص بقولهم صباح الخير لما نتقابل صدفة و مش كلهم كمان كلهم -بيقولوا انهم عارفين انا عايزة ايه بس السؤال اللى بيطرح نفسه هل كلهم عارفين اللى هم عايزينه؟ -و كلهم بيقولوا انهم عرفوك..بس ما حدش منهم عرفك زيي دلوقتى بالذات كل الاماكن بقت بتفكرنى بيك اماكن فى القلب قهوة تريانون اسكندرية..شريط الترام..الراجل بتاع اللعب و المنتزة و جليم فى شهر اغسطس و محطة الرمل و بنت لسه متعلمة العد
بس عشان تحسب عدد اللى يعرفوك و عايزين يسلموا عليك..ذكريات ذكرى
17-3-2002
وحشتنى اوى بجد ملحوظة:طريقة الكتابة دى مش من اختراعى انا اكيد :)

الخميس، 19 فبراير 2009

عندما ينتصر الرمادى..

تستيقظ فى السابعة..تتذمر كالعادة.. فهى تكره قلة النوم باكثر مما تكره صوت المنبه المزعج تقرر انها لو كانت تعرف مخترع هذا الشئ لالقته من اقرب شباك تفتح عينيها فى بطء
و تتذكر انه بينها و بين ميعاد العمل 30 دقيقة او اقل تفكر فى ان البنت مالهاش غير بيتها و جوزها و تقرر استبدالها بان البنت مالهاش غير بيتها و لاب توبها تحاول ان تتذكر ما الذى جعلها توافق على هذه الوظيفة..فتفشل ترتدى ملابسها فى عجالة و عدم اكتراث فتتذكر انها "لا تحب ان تخرج مبهدلة"
فتعيد ترتيب ملابسها بعدم اهتمام تغسل وجهها و تنظر الى المراه.."حلو كده" تندهش من قدرة زميلاتها
على وضع كم غير ادمى من الالوان على الصبح تتمتم بينها و بين نفسها: "مؤكد انه العريس اللقطة"..
والا فلما تتحملن هذه المشقة كل صباح؟ تقرر انه يكفيها ما تضعه على وجهها من اقنعة التماسك طوال اليوم فلم تضيف اليهم قناعا اخر يقبح باكثر مما يجمل؟ تشرب قهوتها و تدعو لمخترع النسكافيه بالصحة و الستر لو كان عايش و بالرحمة و المغفرة لو كان مات تقرأ دعاء الخروج من المنزل..
و تستعد ليوم تعرف تفاصيله مسبقا تركب سيارتها غير عابئة بذلك الغريب
الذى لا يترك كرسيه امام العمارة ابدا و تتغاضى عن نظراته اليومية
بالرغم من ملازمة السبحة له فى جميع اوقات اليوم تتحرك بكسل شديد فينتقل كسلها الى السيارة لتتباطئ هى الاخرى
تدندن خدنى يا حبيبى لفيروز
خدني ياحبيبي ع بيت مالو بواب
خدني ياحبيبي ع قمر الغياب
نساني بالغفا بأيام الصفا
تترجع الليالي ويرجعوا الأحباب
خدنى و لا تاخدني الفرح ع الطريق
و حبك بيحصدني و ما عندك رفيق
يا امير السيف وين اخدت الصيف
بشوفك و ما بشوفك و ضايع بالضباب
في اميرة صغيري انخطبت بكير
رميو عليها الغيري و ما بتعرف تطير
سكنوها قصور خلف سبع بحور
و صغيري الاميرة و كبير الباب.. تصل الى عملها متأخرة ربع ساعة..
و بعد سلسلة من "صباح الخير".. تصل الى مكتبها تدعو بالا تتصل بها الان..
فالصداع الصباحى قاتل
و تفاصيل المكالمة حفظاها و ممكن تسمعها يصل زملاؤها فى العمل..
فتسأل عن اخبارهم دون اهتمام حقيقي تنتقدهم و تقلدهم.. فهى تكره اللذين يدعون الاهتمام باحوالها
و هم لا يريدون سوى سماع جملة واحدة "كويسة الحمد لله"..طيب بتسألوا ليه من الاول؟! لا يهم..فالان اصبحت تسأل "ازيك"
و تشير بان "طيب كويس" قبل حتى ان تسمع "الحمد لله"بتاعتهم
تفكر فى الحال الذى وصلت اليه حياتها تريد البكاء فتدعى الابتسام..فهذه هى طريقتها الجديدة.. تفكر فى الاتصال بها..
فمجرد الاطمئنان بانها على قيد الحياة
كاف لنقل بعض السعادة اليها تتراجع..لم تحملها كل هذا الحزن الصباحى؟
تفكر فيما يؤلمها لثوانى..
فتقرر بان الموضوع مش مستاهل..خلاص مع انها تعرف انه يستاهل اوى..و انه مش خلاص تفكر فى الاكل لتمضية الوقت..
تقتلها الزيادة الاخيرة فى وزنها..فتتراجع عن هذه الفكرة ايضا فما اكثر التراجعات فى يومها هذا! يخبرها بأن "بكرة تكبرى و تتعلمى" فترد فى سرها بان "انا كبيرة من زمان على فكرة" تردد لو كان الروتين رجلا لقتلته تصلها رسالة اخرى..
تحدث نفسها بان"مش عايزة اخرج..مش بالعافية يعنى" و ترد على الرسالة بان "ان شاء الله" اخيرا تدق الساعة الخامسة..
تلملم اشيائها فى عجالة كأن لديها ما يستحق العودة من اجله تركب سيارتها و تقرر ان لفة فوق كوبرى قصر النيل هتظبط المود تلف حتى تدوخ..تقنع نفسها بان المود اتظبط..تتجه الى المنزل تغضب قبل ان تدخل الشارع.."مفيش مكان للركن"..
تنفض هذه الافكار السلبية عن رأسها "افتكرى..نشوف الاول و بعدين نتعصب" تصل..تركن..تصعد.."هدومك اتكوت".."عارفة" تدخل حجرتها..المكان الوحيد الذى يحترم خصوصيتها تفتح الشباك حتى تتخلص من هذا الشعور القوى بالخنقة فتدرك ان السبب فى شعورها بالاختناق ليس قلة الهواء تقرر القراءة..فلا ترى سوى حروف تفشل فى ادراك معناها
حان وقت الشيكولاتة..تاكلها دون ان تشعر بطعمها تتذكر ان عليها تغيير نغمة المنبه..
فتتذكر ايضا ان المشكلة ليست فى المنبه يسألونها:"مالك؟"..
فتجيب بأن "كويسة..بس بكره الصحيان بدرى"..و تنام.