******** وجلست في ركن ركين تسرحين وتنقطين العطر من قارورة و تدمدمين لحناً فرنسي الرنين لحناً كأيامي حزين قدماك في الخف المقصب جدولان من الحنين وقصدت دولاب الملابس تقلعين .. وترتدين وطلبت أن أختار ماذا تلبسين أفلي إذن ؟ أفلي أنا تتجملين ؟ كان صديقا لها و لم تدعى هى غير ذلك اهتمت بان تشركه فى تفاصيلها الصغيرة من باب الصداقة و اهتم هو بكل ما يحيط بها لانه ارادها حبيبة توهم ان كل ما تفعله ما هو الا ردود افعال لمشاعره هو نحوها مشاعره التى لم يصرح لها بها و لكنه توقع ان تفهمها وحدها و توهم انها تتجمل له هو مع انها لم تصرح بذلك..
******** ووقفت .. في دوامة الأوان ملتهب الجبين الأسود المكشوف من كتفيه هل ترتدين ؟ لكنه لون حزين لون كأيامي حزين ولبسته وربطت طوق الياسمين وظننت أنك تعرفين معنى سوار الياسمين يأتي به رجل إليك ظننت أنك تدركين و يستمر فى اوهامه و تستمر هى فى حياتها يدقق فى ثيابها لانه يحبها و تدقق فى مظهرها لانها تحب سواه
********
هذا المساء بحانة صغرى رأيتك ترقصين تتكسرين على زنود المعجبين تتكسرين وتدمدمين قي أذن فارسك الأمين لحناً فرنسي الرنين لحناً كأيامي حزين وبدأت أكتشف اليقين وعرفت أنك للسوى تتجملين وله ترشين العطور وتقلعين وترتدين ولمحت طوق الياسمين في الأرض .. مكتوم الأنين كالجثة البيضاءتدفعه جموع الراقصين ويهم فارسك الجميل بأخذه فتمانعين وتقهقهين" لاشيء يستدعي انحناْك ذاك طوق الياسمين كانت تحب غيره..تغنى لغيره..تراقص غيره فكيف يطلب منها تقدير ما لم يقله هو؟ فهو الذى قرر تغيير مسار علاقة ما كان لها ان تتغير من الاساس ارادته صديقا فقرر هو ان يتخذ منها حبيبة فكيف يطلب منها ان تتجاوب مع مشاعر لا مكان لها سوى فى قلبه هو فقط؟ فسقط طوق الياسمين..و معه رمز حبه لها و لم تهتم بالتقاطه فهى بيد يدى فارسها الذى اختارته فكيف تتركه لتلملم بقايا قلب اخر ؟ فالشفقة فى هذه الحالة مؤلمة باكثر من ادعاء التجاوب احبها فشكرته و قدرت مشاعره.. و احبت غيره فاتهمها بالظلم و القسوة و لكن ليست القسوة فى اخباره بحقيقة مشاعرها و لكن القسوة نفسها ان تدعى شعورا ليس موجودا حتى لا تجرح احساسه بين الصداقة و الحب شعرة.. تماما كالتى بين "شكرا" و "احبك" فهى تقدر شعوره نحوها و لكنها فقط..لا تحبه ربما كانت تكابر و ربما وجودها بجانب الاخر دليل قاطع على عدم اهتمامها و لكن الاكيد انها..قالت شكرا
