‏إظهار الرسائل ذات التسميات Nostalgie. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Nostalgie. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 17 سبتمبر 2010

دنيا الناضجين..ترحب بكم

انتهت مرحلة الطفولة و انتقلت مرغما لصفوف الناضجين هل قالوا لك انك تترك مع طفولتك كل "الاواخر"؟
اخر ابتسامة حقيقية و اخر سعادة من القلب
اخر فرحة حقيقية و اخر لحظة امان
اخر مشاعر نقية و اخر احساس صادق
خدعوك فقالوا انك بتركك طفولتك
تصبح بنى ادم له حرية و صوت و قرار
فمن قال اصلا انك تريد الحرية و تفتقد الصوت و تبحث عن القرار؟
فبتركك الطفولة تترك معها اخر بقايا ادمية
لتندمج مع من تنكروا لفصيلتهم
ليتعايشوا مع واقع اكثر قسوة من اسوا كوابيسك
فمرحبا بك فى عالم النضج!
فى دنيا الناضجين لا مكان لحصان ابيض او لعروسة شقراء فى دنيا الناضجين يسقط الحصان بعد اول سباق و تترك العروسة عالم الاحلام لتصطدم بواقع
يجبرها على اللجوء لوضع الجنين قبل ان تفقد ما تبقى لديها من ادراك
ففى عالم النضج لن تجد العروسة
سوى ابتسامات لزجة و السنة زائفة
تقضى على ما تبقى لديها من براءة طفولة كانت و لن يجد الحصان سوى عالم خلق فقط ليحطم احلامه فى عالم الناضجين..
النتيجة اكثر تعقيدا من رقم تحصل عليه فى اخر السنة فمن الممكن ان تحصل على 100%
فتجد من حصل على ال50 يسابقك و يسبقك فقط لانه فى دنيا الناضجين..
لا مكان لضعيف طموح فالاماكن كلها محجوزة للقوى المسنود..
فهنا لا نضمن لك السعادة
اذا "رحت المدرسة و طلعت الاول و غسلت سنانك و عملت الواجب"
فى دنيا الناضجين لا يوجد اخر لواجباتك
و التى بالمناسبة حتى و ان اديتها كلها..لا ضمان لانك ستنجح
فعندنا تعمل الواجب تتلطش.. تستهبل تتلطش برضه
فارجوك لا تشفق على ذاتك..
واحبس هذه الدموع التى تحاول ان تشق طريقها الى وجنتك
فان تشعر انك كالفار المبلول الذى لا يترك البرد
مكانا فى جسده الصغير الا و غزاه..هو شعور طبيعى جدا
ولا تبحث عن سيارة تقلك الى مكان اخر..
فعندما تصل الى هذا القرار..
ستجد ان كل السيارات تمشى فى الاتجاه المعاكس
فهنا فقط الوحدة لا تقل بوجود الناس حولك ..
بل تزيد اضعافا بوجودك وحيدا بين الاف غيرك وحيدين ايضا
فى عالم الناضجين يكتشف الحصان ان الكذب اسهل كثيرا و انه اذا كان الكذاب بيروح النار فالصادق لا يجد مكانا ليروحه و تكتشف العروسة ان ما تعلمته من ان تقول ما فى قلبها مباشرة سيؤدى بها الى الوقوع فى يد من يتغزلون بنقاء الانثى نهارا
فقط ليجدوا للانثى "النقية" مكانا بين اوسدتهم ليلا فيطبقون ما قاله نزار عن ان أهل بلدتنا اللذين يمزقهم تناقضهم .. "ففي ساعات يقظتهم يسبون الضفائر والتنانيرا
وحين الليل يطويهم .. يضمون التصاويرا"
ففى عالم الناضجين..
لا مكان لتنفيذ نصيحة والدك بان تكون اكبر من الحياة لان الحياة هنا و على هذه الارض مثلها مثل الموت "ملهاش كبير" فى دنيا الناضجين..
لا يوجد بابا نويل ينتطرك بهدية تو انتهيت من اكل ما تبقى فى طبقك فهذا العالم الكريه "اللى بياكل على ضرسه بينفع نفسه" ولا يوجد فارس ينتظر
ان تنتهى من تمشيط شعرك
و غسل وجهك و التوجه لفراشك فى موعدك فالفرسان تركوا احصنتهم منذ مدة..
تحديدا عندما اكتشفوا ان الفروسية.. مش جايبة همها
فى دنيا الناضجين تنقلب المفاهيم.. فالطيبة سذاجة..
و الشهامة موضة قديمة الانوثة عار..
و الرجولة فياجرا الوطنية شعارات..
و الكرامة تركت بلاد القران لتحصل على الجنسية التركية!

الجمعة، 7 أغسطس 2009

عندما يبحث التاجر المفلس فى دفاتره القديمة..

"تخيلى انها بعد ما اتجوزت نسيت صحابها.. دى حتى بطلت تكلمهم فى التليفون انا مش قادرة اتصور ازاى واحدة ممكن تبقى ندلة كدا انا لما هتجوز عمرى ما هنسى اصحابى"

جمعت بينهن مريلة مدرسة واحدة رغم احجامهن المختلفة و سقف فصل واحد برغم اختلاف شخصياتهن الواضح و فسحة الساعة العاشرة و الربع التى لم يفهم احد لماذا لا تكون فى العاشرة او العاشرة و النصف مثلا كانت الاولى لعبتهن المفضلة و كشك عم بشرى و باب عم فوزى اماكن تجمعهن اليومية حتى اصبحن "بنات كبار".. فاصبحت الحكايات البنوتية هى تسليتهن الوحيدة فبين اخر الافلام الاغانى و احسن الكتب و اخر اخبار شلة البنات اياها كانت تدور معظم جلسات الفسحة اختلفت احلامهن لدرجة تجلك تشك فى سبب كونهن اصدقاء.. فهى تحلم بالفستان الابيض..هنا و الان

اما هى.. فاباها يحلم بكلية الطب..فاصبحت الدكتوراه حلمها هى ايضا

و هى حلمت بالخارجية حتى لا تعيش فى جلباب ابيها

و هى دارت احلامها حول بمستقبل كبير و عمل تثبت فيه نفسها ايا كان و اينما كان

باعدت بينهن تطلعاتهن المختلفة و جمع بينهن حلم واحد "ندخل كليات جنب بعض عشان نتقابل كل يوم"

*****

ياما غيرنا اتجمعوا قبلينا و اتفرقوا تاني و نسيوا زمان بس احنا خصوصي لوحدينا لازم نفضل أهل و خلان دي عِشرة حلوة .. حرام تضيع مرت يا عيني .. سريع سريع و خلاص بنقول باي باي على طول يا مدرستنا يا حبيبتنا ماجدة الرومى..

انتهت ايام المريلة و جائت نتيجة الثانوية العامة حتى تفرق ما اعتقدن انه لن يتفرق ابدا.

*****

ما بين مقابلات اسبوعية و تليفونات شبه يومية مرت السنة الاولى و بعدها الثانية و الثالثة.

"مش مصدقة ان صاحبتى بتتجوز..هو احنا كبرنا اوى كدا؟"

"انا مش هقدر اجى الفرح..عندى امتحان تشريح بكرة"

"انا مش مصدقة انى مش هحضر فرحها.. بس انا لسه فاضلى شهور على ماخلص الماجيستير"

"هسافر بعد الفرح على طول..هنتكلم كل شوية.. عايزة اعرف اخباركم كلها اول باول"

*****

يقول ملك الجيل.. "بياخدنا حنين و يجيبنا حنين ايام بتعدي و كل يوم بنشوف كتير بتغيب اوقات عن بالنا حاجات و حاجات في قلوبنا بنفتكرها بكل خير"

- تفتكروا هنفتكر بعض بعد ما نخلص؟ - ايه النكد دا..اكيد يعنى هنتقابل على الاقل مرة فى الاسبوع.. و بعدين يعنى ماحنا بنتكلم كل يوم فى التليفون

*****

تجمعهم "قعدة" كل اسبوع.. لولا بقاء الاسماء على حالها لاعتقد من يراهن انهن شخصيات مختلفة تماما فالجامعة استبدلت بالوظيفة و الكلام عن الاغانى و الافلام اصبح كلاما عن "المدير الغبى" و الشغلانة اللى مش قد طموحى" و الخطرفات البنوتية التى كانت تدور حول فارس الاحلام او فارس الاوهام كما كان يحلو لها ان تسميه اصبحت سخافات نسائية تدور معظمها حول " البلد و اللى بيجرى فيها" " و الجواز و سنينه" و " احنا كبرنا ازاى كدا فى سنة؟"

*****

- هو احنا مش هنجيبلها هدية عشان البيبى؟ - البيبي هيكمل سنة الشهر الجاى عقبال عندك!

*****

و تمر الايام سريعا..و كل منشغل بحياته و هو يظن "ان هم اللى المشغولين لكن انا موجود" " صاحبتى بقت ام..انا مش مصدقة نفسي"

" انا مش عارفة اكلمكم خالص.. البيت واخد كل وقتى..الحياة هنا صعبة اوى"

- " هو احنا بقالنا قد ايه ما اتقابلناش؟" - حوالى اسبوعين كدا!

- " هو انتى قررتى هتتخصصى فى ايه؟" - " هتخصص فى ايه؟ انا فى اخر سنة خلاص!!!"

- عرفتوا ان عم فوزى مات..و عم بشرى بعده باسبوعين !

*****

تبحث فى الموبايل عن رسالتها الاخيرة التى تخبرها فيها بموعد وصولها الى القاهرة حتى تحدد معها موعد لزيارتها لاول مرة فى بيتها الجديد.. او بمعنى ادق..بيتها الذى كان منذ عامين جديدا فتجد تاريخها مارس 2009.. "اغسطس..احنا بقينا فى اغسطس!" فتغلق الموبايل بصفته اخر ما يصل بينها و بين الوقت الذى يمر بهيستريا و تكمل بحثها عن وظيفة ترضى طموحاتها المستقبلية فاولا و اخيرا..مفيش وقت!

الأربعاء، 25 يونيو 2008

ابيض و اسود

بينى و بين الحاجات القديمة حالة حب مستعصية كل ما هو ابيض و اسود بيبهرنى لدرجة انى و انا صغيرة كنت مقتنعة تماما ان زمان ما كانش فى الوان تانية غير اللونين دول زمان عند ناس كتير تخلف و رجعية و ناس راكبة جمال
و عندى انا نقاء و راحة بال و ناس نضيفة شوارع فاضية و بيوت مفتوحة و رقى مالوش حدود لما بشوف صور جدودى القديمة بشوف على وشوش الناس ابتسامة صافية لا فيها تكلف ولا شايلة هم اكيد الناس دى كان عندها مشاكل فى حياتها بس كانوا بيعرفوا يفرحوا و كانوا بيحبوا يعيشوا...
الزمان:الخمسينات من القرن الماضى
المكان:مصر الحروسة
اولا كنت هبقى لابسة لبس بنات
مش الكوارث اللى بنلبسها دلوقتى
و كان ده شكل مصر زمان
دى صورة لروكسى فى الخمسينات

و ده باب الحديد...فى قول اخر ميدان رمسيس
بس من غير ميكروباصات و زحمة و ناس راكبة فوق بعض

و ده كوبرى قصر النيل
حبى الاول و الاخير فى القاهرة مع الزمالك طبعا
و دى الزمالك زمان

و سواء كنت هبقى ساكنة فى بيت كبير بيحرسه عثمان او فى حارة من حوارى المحروسة سواء كنت هسمع اغانى فى البتاع ده... او هروح الاوبرا القديمة سواء هركب الترام مع الشعب... او كان ربنا هيبقى فاتحها علينا و اركب دى كنت هبقى مبسوطة دى صورة لمدرستى زمان و دى صورة لجامعة القاهرة قصدى جامعة فؤاد الاول كان ممكن اصيف فى اسكندرية زى بقية الناس او فى قصر المنتزة لو بابا كان من صحاب الملك :) دول ممثلين زمان
و دول ممثلين دلوقتى
دول مغنيين زمان
و دول مغنيين دلوقتى
دى تقريبا الصورة الوحيدة اللى لقيتها لابسة فيها
و ده تيمو ملك الجيل
مفيش مقارنة من اى نوع بين زمان و دلوقتى
سواء الطبقة الارستقراطية
او الفلاحين و العمال
زمان يعنى زمن الهوانم و البهوات
يا ريته ينفع ...