‏إظهار الرسائل ذات التسميات The secret me. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات The secret me. إظهار كافة الرسائل

السبت، 24 يناير 2009

وجهى الاخر..

وجهى الاخر.. وجه طفلة فى الخامسة طفلة مستعدة لدفع باقى عمرها مقابل الاجابة على سؤال واحد ما الذى القى بها فى عالم الكبار؟ وجهى الاخر.. يعرف من نقاط الضعف اكثر مما يعرف من نقاط القوة و يعرف من التناقضات اكثر مما يعرف من المتكاملات وجهى الاخر.. يرفض شعار العاقلة دائما الذى الفوه و صدقوه فهو على استعداد تام لان يترك العقل لاصحابه ليدخل فى حالة مستمرة من الجنان الرسمي وجهى الاخر لديه قاموس خاص به فالطبيعة لا تضطهدنى حينما "تدخل حاجة" فى عيونى كلما اردت البكاء و "كويسة" تعنى اننى فى اسوأ حالاتى فوجهى الاخر يعرف ان سكوتى ليس هدوئا انما هو الغضب نفسه وان صوت الموسيقى المرتفع فى غرفتى ليس الا محاولة لاختلاق شعور زائف بالسعادة لعلى اصدقه..و لعلهم ايضا وجهى الاخر.. يدعى التأقلم برغم شعوره العميق بالغربة يدعى الفهم بالرغم من كثرة الالغاز من حوله و يدعى السعادة بالرغم من حالة التبلد التى اصابته منذ فترة ليست بالقصيرة وجهى الاخر.. يرى فى البحر ثلاثة صفات تمنى ان تكون فيه و صفة واحدة جمعت بينهما فالعمق و النقاء و الوضوح سمات تمناها كثيرا و الثورة وقت الغضب هى العامل الوحيد المشترك بينهما وجهى الاخر.. كثيرا ما تتشابه ملامحه مع ملامح ازميرالدا غجرية ديزنى الشهيرة فهى جمعت صفتان ولدا فيه قبل ان يعرف طريقه للحياة.. التمرد و عشق الحرية وجهى الاخر.. يسامح لكنه ابدا لا ينسى وجهى الاخر.. الكذب اكثر ما يؤلمه فاهانة الاستهانة به و بعقله لا تعادلها اى اهانة اخرى وجهى الاخر.. يفتقد انسانا واحدا جمع بين نقاء الاطفال و خلق الرجال

وجهى الاخر.. لا زال يؤمن بان بابا نويل سيأتى يوما و معه الهدية التى رغب فيها منذ كان طفلا و بانك لما تنام و تصحى هتلاقى كل حاجة بقت كويسة وبانه راح عند ربنا و راجع تانى..

وجهى الاخر.. يعرف الكثير عن معادن الناس و لكنه يختلق لهم الكثير من المبررات..و يصدقها فالم الصدمة فى المقربين لا يخفف منه الا الادعاء الزائف بانهم "اكيد ما كانوش يقصدوا" وجهى الاخر.. يستمتع كثيرا باشيائه الصغيرة التى لا يعرفها غيره بالرغم من اعتقاد الكثيرين بانه صعب الارضاء وجهى الاخر.. به الكثير من العنف المستتر خلف وجه هادئ كنوع من انواع النفاق الاجتماعى وجهى الاخر.. لديه من الخيال اكثر مما لديه من الواقعية فحلم الطيران لا زال يراوده كلما سنحت له الفرصة بالظهور بالرغم من اقتناعه التام بان الجاذبية الواقعية ستسحبه اجلا او عاجلا الى عالم الواقع الكريه وجهى الاخر.. لا زال يتعجب من سواد قلوب البعض بالرغم من ادعائه الدائم بان "ما بقاش يستغرب" و كثيرا ما يبحث عن هذا السواد داخله "لأنه اكيد موجود" وجهى الاخر.. يدفن غضبه فى الشوكولاتة يدفن يأسه فى كتاب لا حزن و يدفن حزنه فى فيلم the lake house .. فالسعادة تأتى دائما لمن ينتظر..او هكذا يقولون وجهى الاخر.. يضع لافتة "ممنوع الاقتراب او التصوير" امام كل من يحاول ان يعرف عنه اكثر مما يريد هو ان يظهر وجهى الاخر.. يشعر ببعض الحسد على اللذين اختاروا ان تتوقف حياتهم عند سن محدد

يسمونهم "متخلفين" و يسميهم "المرتاحين" فهم ارتاحوا من التفكير الذى ادمنه هو.. حتى اثناء النوم

وجهى الاخر.. لا يحلم باضواء مسرح العرائس بل يحلم بان يكون ضمن اللذين يحركون العرائس فمكانهم الكواليس..لكن دونهم لا قيمة للمسرح وجهى الاخر.. جمع بين الشقراء المتحررة و السمراء المحافظة فالاثنان متلازمتان لا يفترقا..فى الشخصيتين:الظاهرة و الخفية وجهى الاخر يرفض دور الضحية لانه لا يناسبه و يرفض دور القاضى لانه يكره ان ياتى اليوم الذى يحكم فيه الاخرون عليه

وجهى الاخر.. يحب الحياة كثيرا و لا يكره الموت