الاثنين، 25 أغسطس، 2014

منى و أحمد: نهايات منطقية سعيدة





بكتبلك مش لأني خايفة ولا لأنى أجبن من انى أقولك الكلام دا فى وشك..بكتبلك لأن دا اللى بعرف أعمله..مشاعري لما بتتلخبط و بتدخل فى بعض مش بعرف أتكلم عنها..لو اتكلمت بتطلع ملعبكة زي الكنافة الشعر كدا مش هتعرفلها أول من أخر ولا ايه بدأ امتى و وصل لأيه..لو حكيتلك اللى حاسة بيه هيطلع تافه و سطحي..هتضحك زي كل مرة و تقولي كلامك المترتب المقنع الممنطق أوي دا..هسمعه و هحس بتفاهتي و مش هعرف أرد و هسكت..

أنا بكتب بس لأنك تستاهل مني تفسير للاختفاء المفاجئ دا..لأنك أنسان قرر يربط مصيره بيا و من حقه يعرف ايه اللى خلاني مقررش أربط مصيري بيه. عارفة انك هتسيب رسالتي و تجري على التليفون تكلم أمي و تبلغها انى ما اتخطفتش ولا عربية داستني و ان كل السيناريوهات السودة اللى جت فى دماغها ما حصلتش..و مش بعيد ما تكملش قراية على اعتبار انى شوية و راجعة و أني أكيد غضبانة زي كل مرة و نزلت أغير جو و أطلع غضبي بطريقتى -اللى انت عمرك ما سألتني عليها بالمناسبة- و هرجع تاني على "بيتنا" فتقوم أمي قايلالك معلش دي مجنونة استحملها فتضحك انت عشان انت العاقل و كدا.. بس يؤسفني أقولك ان دا مش هيحصل..أنا مش راجعة.

قبل ما مخك يروح لبعيد انا مهربتش مع واحد ولا عشت قصة حب فى السر مع حد تانى..أنا مش هسمح لنفسي بدا طول ما أنت موجود و بتربط بيننا علاقة حتى لو مكناش متجوزين.. مش بس لأنى هفقد احترامي لنفسي ولا لان السر دا لا يليق بي على رأي أحلام مستغانمي لكن الاهم انى لما هدخل فى علاقة تانية هدخل فيها "كلي" ما انت عارفني بحب أعمل كل حاجة بذمة و دا مش هينفع طول ما فى تنتوفة فى عقلي لسه بتفكر فى طريقة تفهمها اشرحلك بيها ازاى و ليه ما بقاش ينفع..بالرغم من العشرة و السنين و الحاجات الحلوة ما بقاش ينفع..بالرغم من البيت و الفستان الأبيض و الذكريات و الصور و المناسبات..حقيقي ما بقاش ينفع.

و لأني بحب أحط نهايات واضحة أكيد الخيانة مش "أوبشن" بالنسبالي أصل الخيانة مش نهاية العلاقة..النهاية الحقيقية هى المساحة اللي بتفضى و بتفضل تكبر باللامبالاة  و قلة التفاهم اللى بتسبق انعدامه لحد ما تسيب مكان لحد تاني يملاها..هي المكان اللى فضي فى قلبي و مبقتش تعرف تملاه يا أحمد!

مش هقولك ان أنت كويس و ان العيب فيا انا و الكلام الحمضان دا.. لأن لا انت ملاك ولا انى أبطل أحبك دا عيب فيا.. أحنا بنكبر يا أحمد..بنكبر و أحتياجاتنا بتتغير.. مشاعرنا بتكبر معانا و بتحتاج اللى يتغير معاها و يفهمها و يحتويها طول الطريق.. و لأني معرفش أكون الست اللى بتفقد اهتمامها براجل و تفضل مكملة معاه فأنا قررت أمشي..

أنا خدت القرار دا لأن علاقتنا تاه منها "الشغف" عارفه؟ دا اللى هو بيطير فراشات ملونة جوايا لما بشوفك و بيرسم على وشك الابتسامة الحلوة دى لما تشوف أسمي على تليفونك.. لأني بقيت برد عليك و انا بعمل ميت حاجة تانية..و لأنك بقيت بتكلمني بس عشان المفروض تكلمني.. لأني بقيت بعرف أنام بعيدة عنك..و لأنك بطلت تشوفني..يمكن بتبصلي و بتحاول تهتم لكن فى الحقيقة مبتشوفنيش.. لأني غيرت لون شعري و أنت مخدتش بالك..و لأاني مش بحب الشطرنج و مش هتعلمه..لأنك بقى أسهل عليك أنك تدور ضهرك و تنام من أنك تحاول تفهمني.. لأننا بقينا بنعرف ننام و أحنا زعلانين..لأني حاسة اننا عملنا كل الذكريات اللى ممكن نعملها سوا و تقريبا مبقاش فاضل فينا حيل ولا عندنا الرغبة أننا نعمل غيرها.. لأن الحاجات المشتركة بيننا أختفت أو يمكن تكون ما كانتش موجودة من الأساس..  لأن البنت الصغيرة اللى كانت بتلبسني طول ما احنا مع بعض خرجت و لم تعد.. و لأني لسه جوايا مشاعر كتيرة أوي أنت معندكش مكان ليها.. و لأن عيني بطلت تلمع  و انا معاك.. لأن انا و أنت مش مبسوطين مهما حاولت تقنع نفسك بعكس كدا.. و لأنك بقيت بتعرف تقول كلام يزعل..يزعل أوي يا أحمد..

عارف الجهاز بتاع رسم القلب اللى بيطلع و ينزل و يعمل خط مستقيم لما نموت؟..أهو احنا كنا بنطلع و بننزل زيه..و أنا كنت بحبنا و احنا كدا..بحب طلعاتنا و مش بعرف أكتب عنها عشان محدش بيعرف يكتب و هو مبسوط و بحب نزلاتنا و بكتب عنها و بستناك تصالحني و لما مبقدرش أصبر بصالحك أنا.. بس اللى مقدرش أستحمله اننا نتحول للخط المستقيم البارد دا.. لأن الخط دا معناه حاجة واحدة أن انا و أنت مبقناش مهتمين!

عارف..انا من يومين عملت اختبار عن ازاي تعرف ان شريكك بيخونك.. احنا جبنا فيه عشرة من اتناشر..عشرة يا أحمد..و لأننا لا أنا ولا أنت لينا فى العك..فانا ماعتبرتش النتيجة دي دليل على خيانة حد فينا للتاني على قد ما هي مؤشر لأننا بقينا بنتكلم لغتين مختلفتين.. مفيش واحدة فيهم صح و التانية غلط..هم بس مختلفين جدا و صعب أوي ينسجموا مع بعض.

أعتبرها انانية مني و اعتبر نفسك ضحيت عشاني..و أنك أنت كمان فى حاجات مزعلاك بس مستحمل..بس انا هعتبرها نهاية أنيقة جدا لأن الحياة أقصر بكتير من أننا نعيشها زعلانين.