الخميس، 27 يناير، 2011

سيدى الرئيس..كفاية بقى!

سيدى الرئيس 28 عاما و انت تحكمنا لا احد ينكر انك قدمت كثيرا لمصر ففى عصرك بنيت مدنا جديدة لم يسكنها احد و من مكنهم حظهم البائس من ان يسكنوها فهم يلعنون اليوم الذى دخلوها فيه بنيت المحور الذى اكتشفوا بعد اعوام قليلة من استخدامه
انه به اخطاء خطيرة و لا اعرف ما الانجاز فى بناء كوبرى او افتتاح مدنا لا يريد احد ان يسكنها؟
اعذرنى فانا لا اكاد اتذكر انجازات اخرى هامة لا عفوا...
لقد نسيت قنوات النايل سات
التى يتردد فيها اسمك اكثر مما يتردد فى بيتك..
و نسيت التعديلات الدستورية التاريخية
فبعد سنوات من اعلان تحرير الجنيه فى ظل حكومة عبيد الغراء
و دخول مصر فى اتفاقيات تجارية اقليمية و دولية عقيمة
تذكرت ان المادة الاولى من الدستور
لا تزال تؤكد على الاقتصاد الاشتراكى!
فعدلت قانون الانتخاب لكنك نسيت تحديد حد اقصى لمدة الرئاسة
فى عصرك تراجعت مكانة مصر الاقليمية بشكل غير مسبوق
للحد الذى اصبحت فيه دول صغيرة مثل قطر
اقدر على حل المشكلات العربية
و اصبح اقصى دور تستطيع الدبلوماسية المصرية ان تلعبه
هو الشجب و الادانة و التنديد.. شجب محرقة غزة..
ادانة الحرب على لبنان..
التنديد بحرب العراق
فى عصرك اصبح وجود وزارة مثل وزارة التعليم بلا معنى
فى زمن يفشل طلاب الدبلومات التجارية فى كتابة اسمائهم...
بل و اسمك ايضا!
فى عصرك انتشرت العشوائية ..
عشوائية القرارات..
عشوائية التفكير..
عشوائية السكن..
فى عصرك يوجد 14 مليون مصرى تحت خط الفقر
وفقا للاحصائات الرسمية
ولا اعرف لماذا اشك فى هذا الرقم مع اننا نملك حكومة الكترونية!
فى عصرك زادت المستحيلات فلم تعد ثلاثة كما نعرفها
فاصبح البحث عن علاج ادمى
عن مواصلات ادمية
عن رغيف عيش بدون مسامير
عن نواب يراعون مصالح ناخبيهم و دوائرهم و من قبلهم الله
عن وزراء يخفقون و يعترفون باخفاقهم
عن مسئولين يتركون مناصبهم طواعية..
كلهم اصبحوا من المستحيلات
سيدى الرئيس..
اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص
فكيف تنتظر من الناس ان يراعوا ضمائرهم و ان يكونوا صادقين
فى الوقت الذى استهنت فيه بعقولهم فلم تنفذ وعدا واحدا من وعودك لهم
فها انت تجدد العمل بقانون الطوارئ نفسه
الذى اعلنت عن الغاؤه فى برنامجك الانتخابى !
سيدى الرئيس فى عصرك صدرنا الغاز لاسرائيل هل تعرفها؟
فهى تلك الدولة التى تقع على حدودنا الشرقية..
الدولة التى وصف جيمى كارتر الرئيس الامريكى السابق
وصف ما يحدث بها على انه افظع انتهاك لحقوق الانسان فى العام
فها نحن نصدر لها الغاز لتعتمد عليه فى انارة 20% من منازلها!
سيدى الرئيس..
فى عصرك انا لا اشعر بالامان
ماذا لو تعدى ضابط مرور على حقى؟
هل تعرف ماذا يفعلوا فى الاقسام؟
هل حكوا لك عما يفعلوه فى مواطنيك؟
هل تعرف انهم يعذبون, يغتصبون, ينتهكون اعراض, و يظلمون
هل تعرف انهم ضربوا شيخ معاق فى الدقهلية امام اولاده؟
هل سمعت عن حادثة عماد الكبير؟
هل سمعت عن استعانهم بالبلطجية فى المحلة؟
فى عصرك غرقت العبارة..
حرق مسرح بنى سويف..
غرق الالاف من الشباب و هم يحاولون الهرب..
نعم يا سيدى فهم يريدون الهرب من هنا
يريدون الهرب من حكومة اهانتهم و اهانت عقولهم و ادميتهم
حكومة قتلت احلامهم قبل ان تولد
حكومة قتلت فيهم كل امل فى غد امن
فى عصرك اصبح احمد عز يحكم مصر
فهو المحتكر و رئيس لجنة الموازنة
و رجل الاعمال و صاحب المصانع
و اشك انه الرئيس الفعلى لمجلس الشعب!
سيدى الرئيس استحق عصرك لقب"عصر الاضرابات بامتياز" فالمحامون مضربون و المدرسون مضربون العمال مضربون اساتذة الجامعة مضربون الاطباء مضربون الصحفيين مضربون حتى الشعب يا سيدى قد اعلن اضرابه
فى عصرك لا احد يتكلم و اذا تكلم فانت لا تسمع فى عصرك امتلأت المعتقلات بسجناء بلا تهم او ادانة فى عصرك امتصت الاسعار العلاوات... و البنى ادمين فى عصرك مات الضمير بالسكتة القلبية
سيدى الرئيس اريد الاستمرار فى عد انجازاتك و لكن ...ايدى وجعتنى
لم يبق الا ان اذكرك بقول الشيخ الشعراوى رحمه الله
إذا كنت قدرنا فليوفقك الله .. وإذا كنا قدرك فليعنك الله علينا
فانت قدرنا و نحن قدرك و لكن كيف يوفق من لا يسمع الا صوته؟
و كيف يعينك الله و انت فى برجك العاجى محاطا بمن القوا بضمائرهم
فى النيل نفسه الذى يموت فيه ابناءك كل يوم و هم يحاولون الهرب؟ سيدى الرئيس...الرحمة حلوة
07-06-2008
*****
فى 07-06-2008 طلبت منك ترحمنا ليرحمك الله اليوم 27-01-2011 بعد ثلاث ايام من تعبير شعبك الحبيب عن حبه الجارف لك بقولك..ارحل عنا يمكن يرحمك الله!

سيدى الرئيس...الرحمة حلوة

سيدى الرئيس 28 عاما و انت تحكمنا
لا احد ينكر انك قدمت كثيرا لمصر
ففى عصرك بنيت مدنا جديدة لم يسكنها احد
و من مكنهم حظهم البائس من ان يسكنوها
فهم يلعنون اليوم الذى دخلوها فيه

بنيت المحور الذى اكتشفوا بعد اعوام قليلة من استخدامه انه به اخطاء خطيرة و لا اعرف ما الانجاز فى بناء كوبرى

او افتتاح مدنا لا يريد احد ان يسكنها؟

اعذرنى فانا لا اكاد اتذكر انجازات اخرى هامة لا عفوا"...لقد نسيت قنوات النايل سات التى يتردد فيها اسمك اكثر مما يتردد فى بيتك

و نسيت التعديلات الدستورية التاريخية فبعد سنوات من اعلان تحرير الجنيه فى ظل حكومة عبيد الغراء و دخول مصر فى اتفاقيات تجارية اقليمية و دولية عقيمة تذكرت ان المادة الاولى من الدستور لا تزال تؤكد على الاقتصاد الاشتراكى
عدلت قانون الانتخاب لكنك نسيت تحديد حد اقصى لمدة الرئاسة فى عصرك تراجعت مكانة مصر الاقليمية بشكل غير مسبوق للحد الذى اصبحت فيه دول صغيرة مثل قطر اقدر على حل المشكلات العربية و اصبح اقصى دور تستطيع الدبلوماسية المصرية ان تلعبه هو الشجب و الادانة و التنديد
شجب محرقة غزة ادانة الحرب على لبنان التنديد بحرب العراق
فى عصرك اصبح وجود وزارة مثل وزارة التعليم بلا معنى فى زمن يفشل طلاب الدبلومات التجارية فى كتابة اسمائهم...بل و اسمك ايضا"!
فى عصرك انتشرت العشوائية عشوائية القرارات عشوائية التفكير عشوائية السكن
فى عصرك يوجد 14 مليون مصرى تحت خط الفقر وفقا للاحصائات الرسمية ولا اعرف لماذا اشك فى هذا الرقم مع اننا نملك حكومة الكترونية
فى عصرك زادت المستحيلات فلم تعد ثلاثة كما نعرفها فاصبح البحث عن علاج ادمى عن مواصلات ادمية عن رغيف عيش بدون مسامير عن نواب يراعون مصالح ناخبيهم و دوائرهم و من قبلهم الله عن وزراء يخفقون و يعترفون باخفاقهم عن مسئولين يتركون مناصبهم طواعية كلهم اصبحوا من المستحيلات
سيدى الرئيس اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص فكيف تنتظر من الناس ان يراعوا ضمائرهم و ان يكونوا صادقين فى الوقت الذى استهنت فيه بعقولهم فلم تنفذ وعدا واحدا من وعودك لهم فها انت تجدد العمل بقانون الطوارئ نفسه الذى اعلنت عن الغاؤه فى برنامجك الانتخابى
سيدى الرئيس فى عصرك صدرنا الغاز لاسرائيل هل تعرفها؟ فهى تلك الدولة التى تقع على حدودنا الشرقية الدولة التى وصف جيمى كارتر الرئيس الامريكى السابق وصف ما يحدث بها على انه افظع انتهاك لحقوق الانسان فى العام فها نحن نصدر لها الغاز لتعتمد عليه فى انارة 20% من منازلها
سيدى الرئيس فى عصرك انا لا اشعر بالامان ماذا لو تعدى ضابط مرور على حقى؟ هل تعرف ماذا يفعلوا فى الاقسام؟ هل حكوا لك عما يفعلوه فى مواطنيك؟ هل تعرف انهم يعذبون, يغتصبون, ينتهكون اعراض, و يظلمون هل تعرف انهم ضربوا شيخ معاق فى الدقهلية امام اولاده؟ هل سمعت عن حادثة عماد الكبير؟ هل سمعت عن استعانهم بالبلطجية فى المحلة؟
فى عصرك غرقت العبارة حرق مسرح بنى سويف غرق الالاف من الشباب و هم يحاولون الهرب نعم يا سيدى فهم يريدون الهرب من هنا يريدون الهرب من حكومة اهانتهم و اهانت عقولهم و ادميتهم حكومة قتلت احلامهم قبل ان تولد حكومة قتلت فيهم كل امل فى غد امن
فى عصرك اصبح احمد عز يحكم مصر فهو المحتكر و رئيس لجنة الموازنة و رجل الاعمال و صاحب المصانع و اشك انه الرئيس الفعلى لمجلس الشعب
سيدى الرئيس استحق عصرك لقب"عصر الاضرابات بامتياز"
فالمحامون مضربون
و المدرسون مضربون
العمال مضربون
اساتذة الجامعة مضربون
الاطباء مضربون
الصحفيين مضربون
حتى الشعب يا سيدى قد اعلن اضرابه
فى عصرك لا احد يتكلم
و اذا تكلم فانت لا تسمع
فى عصرك امتلأت المعتقلات بسجناء بلا تهم او ادانة
فى عصرك امتصت الاسعار العلاوات... و البنى ادمين
فى عصرك مات الضمير بالسكتة القلبية
سيدى اريد الاستمرار فى عد انجازاتك و لكن ...ايدى وجعتنى لم يبق الا ان اذكرك بقول الشيخ الشعراوى رحمه الله إذا كنت قدرنا فليوفقك الله .. وإذا كنا قدرك فليعنك الله علينا فانت قدرنا و نحن قدرك و لكن كيف يوفق من لا يسمع الا صوته؟ و كيف يعينك الله و انت فى برجك العاجى محاطا بمن القوا بضمائرهم فى النيل نفسه الذى يموت فيه ابناءك كل يوم و هم يحاولون الهرب؟
سيدى الرئيس...الرحمة حلوة
*****
فى 07-06-2008
طلبت منك ترحمنا ليرحمك الله
اليوم 27-01-2011
بعد ثلاث ايام من تعبير شعبك الحبيب عن حبه الجارف لك
بقولك..ارحل عنا يمكن يرحمك الله!

الجمعة، 21 يناير، 2011

حواديت نساء من الشرق (2)..الخادمة

تستيقظ "ام سيد" مع اذان الفجر..
لا "سيد" ليس مجندا فى المخابرات
ولا هو طبيب شهير يعمل على مدار الساعة..
حتى يحتاج من امه ان توقظه فى هذه الساعة المبكرة. فى حقيقة الامر..
فان "سيد" عاطل تخرج من المدرسة منذ ما يقرب من العام
و رفض انهاء تعليمه فهو يراها "بايظة بايظة"
ولا ينوى انتظار تحقق برنامج الرئيس
حتى يجد عملا ملائما له كما يفعل زملاؤه من السذج. و لكن "ام سيد" هى التى لديها الكثير من المشغوليات
التى تبدأ مع شروق الشمس ولا تنتهى عند غروبها. فهى اصبحت تشعر بالشمس قبل ان تفكر هذه الاخيرة
فى الظهور معلنة للناس مجئ صباح يوم جديد.
و كانت موهبة "ام سيد" هذه تجعلها فى غنى عن المنبه
الذى كانت تضبطه كل ليلة بناء على طلب "مدام منى"
التى تعمل عندها "ام سيد" كخادمة.
فكانت مواعيد "ام سيد" "البايظة" وقتها
سببا كافيا لتهديها هذه الطبيبة المشهورة
و زوجها موبايلا ليوقظها فى الميعاد.
فطبيبة مشهورة مثلها..
ليس لديها من الوقت ما يسمح لها بانتظار مجئ الخادمات. كان هذا قبل ان "يتزنق" "ابو سيد" فى قرشين
فيقرر مفاجئة "ام سيد" ..
ببيع الموبايل و الغويشتين الدهب اللتان لا تمتلك غيرهما.
و لم ينس بالطبع تذكيرها بانها زوجته التى يجب ان تسنده وقت الشدة
كما لم ينس انهاء خطبته العصماء هذه
بانه سيعوضها بغويتشن احلى منهم
و موبايل اخر موديل عندما يفرجها ربنا. لم تسأله "ام سيد" كيف سيفرجها الله و هو لا يحاول البحث عن عمل
حتى لا تنهى ليلتها فى المستشفى مصابة
بكدمات متفرقة من جراء استفزاز "ابو سيد". تقوم "ام سيد" من فراشها بخفة متكاسلة.
فهى لا تريد ايقاظ "ابو سيد" و حرمانه من استكمال احلامه.
تضع براد الماء على النار ممنية نفسها بكوب ساخن من الشاي
يهون عليها برودة ديسمبر القارصة
و وقفة الاوتوبيس
التى ستمتد لثلاث ساعات او ساعتين على اقل تقدير. تصل "ام سيد" الى باب المنزل
فتشعر بهذا الهواء البارد الذى يخترق حذائها
من تلك الفتحة التى كانت منذ ثلاثة اشهر صغيرة. تتغاضى عنها و تخبر نفسها بان:
"اى قرش بييجى.."سيد" و ابوه اولى بيه" تصل "ام سيد" الى بيت الدكتورة فى حوالى التاسعة و يمتد عملها حتى الخامسة.
كثيرا ما فكرت فى سرقة سوار ذهبى
او تحفة من التحف التى تملأ المنزل..
فبالتاكيد الدكتورة لن تلاحظ اختفاء تحفة
ترقد وسط المئات من التحف الشبيهة. و لكنها دائما ما كانت تتراجع فى اخر لحظة.
فهى تعرف ان الله موجود و انه سيعاقبها على ارتكاب هذه الكبيرة.
بل و ربما يأتى عقابه فى "سيد" فتنفض هذه الفكرة تماما عن راسها
و تواصل فرك الارض بالصابون و المياه الدافئة فى غل واضح. يمنعها التفكير فى الله من السرقة و لكنه لا يمنع عنها كل هذا الحقد
من وجود ناس يتمتعون بكل هذه النقود
فى حين انها لا تستطيع تغيير حذائها المخروم. تعود "ام سيد" الى منزلها فى العاشرة..
يستقبلها "ابو سيد" بوجه متجهم.
فتبتسم هى بما تبقى لديها من قوة
و تخبره بان "ثوانى و الاكل هيكون جاهز". لم تشفع ابتسامة "ام سيد" لها و لم يجد "ابو سيد"
سوى براد الشاى الساخن ليلقيه على وجهها.
لم تفلح توسلاتها ولا تبريراتها
بان الدكتورة "منى" طلبت منها البقاء معها حتى هذا الوقت
لتساعدها فى اعداد اعشاء لضيوفها هى و زوجها
فى اخماد ثورته العارمة.
فكل هذا لا يهم "ابو سيد"..
فهو يهتم فقط بمعدته التى تحتاج لما يملأها..
و بحتة الحشيش التى ينوى ابتياعها
بيومية "ام سيد" من عم "فرغلى" صاحب القهوة. لم تخبره "ام سيد" بان يومها كان متعبا.
بل اكتفت باخبار نفسها بان "ابو سيد" طيب و بيغير عليا..
بس هو عصبي شوية. كانت تعرف انه لن يعود قبل الساعة الثانية فجرا كعادته.
فقررت ان تخبز لنفسها و ل"سيد" فطيرة
لتأكلها مع الجبنة البيضا و هى تشاهد اعادة مسلسل الثامنة. لم تتعشى "ام سيد" كما انها لم تشاهد اعادة المسلسل..
فتعب اقوى من ان يحتمله جسدها الضئيل
اجبرها على الاستسلام لنوم عميق.
و لكن حتى النوم لم تهنأ به "ام سيد".
فلقد عاد "ابو سيد" منتشيا بعد تناوله "حتة الحشيش اياها"..
يوقظ "ابو سيد" زوجته المتعبة..فتلبى طلبه حتى لا تلعنها الملائكة.

الجمعة، 7 يناير، 2011

الى مريم..

عزيزتى مريم: لا اتذكر تحديدا متى كانت اخر مرة ملأ فيها الوجع قلبى الى هذا الحد. ربما كانت حين تركت ابنى..
نعم يا حبيبتى..
فالألم الذى اشعر به الان لا يختلف كثيرا عن المى فى ذلك اليوم. يرفض عقلى ان يستوعب كيف يعطي احدهم لنفسه الحق
فى ان يقرر ان اليوم سيكون اليوم الاخير فى حياة احدهم ان يقرر بين ليلة و ضحاها
انتزاع اهم حق حباه الله للبشر..حق الحياة! كيف يتجرد انسان من انسانيته
ليقتل بدم بارد اشخاص عزل يمارسون عقيدتهم بسلام. و الاحقر انه يسمح لنفسه بان يمارس جرمه هذا باسم الله. كيف يصبح دين الانسان وصمة عار او تهمة تستوجب الدفاع؟ كيف تصل الكراهية بالبعض لأن يضطهد..يكره يقتل..يروع..يرهب باسم الذى وسعت رحمته الكون بما فيه؟ لا والله يا مريم..فالهى و الهك من هذا الحقد براء. عزيزتى.. انا اعرف تماما شعور من تاجر بقضيته المزايدون فالبعض يقول انك و اخوتك مضطهدون.. فى بلاد تفشى فيها الجهل و الفقر حتى اصبح الكل فيها مضطهد. و البعض استغل الموقف ليسب دينا هو الرحمة ذاتها و لعقيدة هى التسامح نفسه.. دينا اقر بان:
من قتل نفسا بغير نفس أو فساد فى الارض فكأنما قتل الناس جميعا و البعض الاخر ترك القضية
ليتحفنا بارائه عن حكم دخول الكنيسة
و حرمانية صورة الهلال و الصليب و الاخرون انبروا فى الدفاع عن دين لا يحتاج الى دفاع من الاساس فمن يقتل اطفال و شيوخ و نساء عزل.. من يقوى على انهاء حياة مصلين يوم عيدهم..ليس مسلما بل هو ليس انسانا من الاصل. كائن ملأ الحقد قلبه حتى عميت عيناه و هؤلاء يا حبيبتى لا ينتمون لجنس البشر. فهو ممن وصفهم الله تعالى بمن هم كالانعام او أضل سبيلا.. حبيبتى.. انا اعرف تماما ما تشعرين به الان.. ربما صدمة..ربما خوف.. ربما افتقاد لاشخاص
كانوا ينتظرون انتهاءك من صلاتك ليحتفلوا معك بالعيد. ربما تفتقدين اما كانت تعد لك الطعام الذى تحبينه او ابا كان يفتخر بتدين ابنته
و بحرصها على حضور القداس فى موعده. و ربما تفتقدين اخا صغيرا ينتظر اخته الكبيرة لتقله من الدرس.. و حبيبا رأى فيك حلم بغد اخضر و بيت امن و اطفال صغار
لا يملأ قلوبهم غل ولا حقد ولا سواد. و ربما تفتقدين اصدقاء ألمهم غيابك اكثر مما تتخيلين .. اصدقاء رأوا اخر جملة كتبتيها على الفيسبوك
و انت تعلنى عن احلامك و تتضرعى الى العلي القدير ليحققها لك. حسنا يا مريم..
فأنا ايضا مثلك..
و لكن صدقينى المكان هنا اكثر امانا..اكثر نقاء..اكثر سلاما.. فهنا لا تعرف القلوب سوى الرحمة..ولا يحاسب البشر سوى بارئهم. نعم يا مريم ..فهنا الله محبة..الله رحيم..الله غافر لا تتعجبى يا حبيبتى من شعورى بك فأنا ايضا كنت مثلك.. فلكنا فى الاضطهاد سواء.. و كلنا فى القهر مصريون. امضاء: مروة الشربينى
*****
الى زميلات الامس و صديقات اليوم. الى جينا..ماجى..و ريهام الى الراهبة ريتا..و الراهبة اندريه الى مدام ايمان .. مدام ليليان و مدام وفاء الى كل مينا و كل ماريان كل عيد و انتوا طيبين.