السبت، 29 نوفمبر، 2008

و مضى قطار العمر..عن الفرص الضائعة نتحدث

رأته لاول مرة اثناء رحلتها المعتادة فى قطار السابعة لم تعرف تحديدا ما الذى جذبها اليه فهو لم يكن وسيما بالمعنى المعروف و لم يكن به ما يخطف ابصار فتاة مثلها
تعدت مرحلة المراهقة منذ سنوات عديدة فلم تعد المظاهر و القشور تلفت نظرها مثل باقى الفتيات و لكنه كان...مختلفا رأها فخطفت بصره فى اقل من ثانية و هو لم يتعود ان تلفت نظره فتاة قبل ان يحدثها لم يعرف ما الذى ميزها عن الالاف غيرها من النساء ممن يملأن محطة مصر بالضجيج منذ الساعات الاولى من الصباح و لكنه اراد ان يستمر فى النظر اليها حتى يحين موعد القطار كمراهق وجد فى جارته الجميلة
ما يخفف من توقه لقصة يحكيها لاصدقائه من المراهقين وجد فيها عينان واسعتان..و ملامح رقيقة..و بساطة لا حدود لها ليست بارعة الجمال..و لكنها مختلفة رأت فى عينيه عمقا ساحرا اسرها منذ اول لحظة و لمحت فى ملامحه حزنا شبيها بحزنها الذى لازمها منذ عمر مضى شعرت نحوه بحنين غريب لم تعهده فى نفسها من قبل فاستنكرت هذه المشاعر المختلطة.. فلطالما استهزأت بالمراهقين و عالمهم السطحى المحدود انتظرت ان يزول انبهارها بمرور الوقت.. فالانبهار بالرجال لم يكن فى قاموسها فى يوم من الايام اقصى ما شعرت به كان القليل من الاعجاب
الذى لا يلبث ان يزول مع اول تعامل فعالمها جمع النقيضين..العمق و البساطة.. فاين لها برجل يحمل بداخله جميع الاضداد؟ رأى فيها براءة غريبة..
و مسحة حزن لم تنجح ابتسامتها الباهتة فى اخفائها شعر نحوها بالفة كأنه يعرفها منذ من بعيد.. تعجب من شعوره نحو فتاة اذا اراد ان يجد كلمة مناسبة لوصفها ستكون "عادية" و هو من تعود على وجود الجميلات من حوله جميلات الشكل..قبيحات العقول حتى يئس من البحث عن ملكة لقلبه..يقبلها عقله و تعشقها عيناه فتوقف عن البحث منذ زمن سحيق حاولت ان تنظر بعيدا و لكنها لم تستطع و ما توقعته من خفوت حدة الانبهار بشخص لا تعرف حتى اسمه.. وجدت عكسه تماما فاستمرت فى النظر اليه و استكملت محاولتها اليائسة فى اخفاء ما تشعر به و حينما التقت الاعين لم تستطع اخفاء خجلها و ارتباكها فاشاحت بنظرها بعيدا و قررت ان تشغل نفسها حتى تنتهى الرحلة رأت انعكاس صورته فى مرايتها.. فاستمرت فى فحصها
لعلها تجد فيها سر لانجذابها غير المبرر له..ففشلت مرتين الاولى فى الوصول الى سبب مقنع لحالة "اللامعقول"التى تعيشها و الثانية فى التوقف عن النظر اليه.. هل تحاول استخدام ذكاء الانثى التى لا تعرف سوى الدلال سبيلا؟ ولكنها لم تكن يوما ماهرة فى الاعيب النساء.. فكرت..اتحدثه لعلها تعرف عنه شيئا؟ فمنعها خجلها الانثوى من مجرد استكمال الفكرة فى خيالها فتحت كتابها..ادعت القراءة.. اذنها لا تسمع غير صوت انفاسه
الذى غطى على صوت القطار و ركابه و قلبها لا يشعر بالزمن.. يدق فقط لاجل مسافر غامض شغل قلبا كان قد فقد الامل فى ان يجد من يشغله منذ ازمان بعيدة اراد ان ينظر اليها
و لكنه شعر بمدى حمق الفكرة..فهو لا يعرف عنها شيئا ماذا لو كانت متزوجة.. و حتى ان لم تكن ..
ماذا لو اغضبتها نظراته المستمرة نحوها منذ بداية الرحلة؟ فكر فى ان يحدثها حتى يعرف عنها اكثر من وجه خطف قلبه قبل حتى ان يعرف اسم صاحبته منعه كبرياؤه الرجولى من مجرد المحاولة.. جذبته صورتها المطبوعة على زجاج النافذة
الى عالم لا يمت للواقع بصلة اخرج جريدته..ادعى القراءة و عقله لا يفكر سوى فى المسافرة الغريبة صاحبة الوجه الملائكى و النظرات الحزينة.. توقف القطار..سمعا صوت صفيره البغيض معلنا نهاية رحلتهما نظرت الي عينيه فى مرايتها..نظر الي وجهها البرئ فى نافذته و اختفيا فى زحام الحياة.. اضاف كل منهما فرصة جديدة الى فرصه الضائعة و مضى قطار العمر فى انتظار ركاب جدد..لرحلة جديدة.. و فرص ضائعة جديدة..و عدد لامحدود من ال"ماذا لو؟!"

الأربعاء، 26 نوفمبر، 2008

السيرك القومى المصرى

البوست ده مش عشان اشيد بقدرات حكومتنا الغراء
على الهاء المواطنين بشغل ال3 ورقات و قصة ال5 صاغ الشهيرة يوم زودنا الرغيف 5 صاغ بس و يوم دعمنا الرغيف ب50%..
و سبحان الله بنصدق الهبل ده..مع انه نفس الرقم ولا بقدراتها الفائقة على تمشية المواطنين على الحبل ولا شغل الاكروبات بتاع الوزرا الكرام و الشقلباظات الحكومية ما بين اشتراكية ورأسمالية و مهلبية ولا نار الاسعار اللى بتنفخها كل يوم فى وش ناس مش لاقية اساسا ولا فقرة البلياتشو اللى بتصيب المواطنين بالضحك
لدرجة الغثيان على تصريحات السادة المسؤولين الواحد من دول عنده القدرة انه يقول التصريح و عكسه فى بق واحد..
الا انتوا عايزين تاكلوا و تفهموا كمان؟
البوست ده هدفه الاشادة
بموهبة فذة تانية من مواهب الحكومة الالكترونية ما كنتش اعرف انهم بيحبوا فقرة الساحر للدرجة دى اتعلموا الصنعة و بقوا ماشيين على نفس مبدأها.. اتعلموا يشوفوا اللى مش حقيقى
و يلفوا و يدوروا على الحقيقي عشان ما يبانش حقيقي مش بقول قدرات خارقة!! و علموها للصحف "الهبابية" فقلدوهم
عملا بمثل علمناهم الشحاتة سبقونا على الابواب و الهبابية علموها للشعب المسطول خلقة..
فازداد سطلة مع انه ما كانش ناقص بقى عامل زى اللى بيعمل دماغ من الحاجة الساقعة
كنوع من انواع التلاكيك مش اكتر
و تلك مقدمة منطقية و استهلال لا بد منه..لايه بقى؟هقول حالا اربع شهور كاملة و سوزان و هشام متصدرين الاخبار كلها واحد بتاع ستات و مغنية مغمورة لو كانت عارفة انها هتتشهر للدرجة دى
كانت اجرت بنفسها حد يقتلها واحدة راحت عند ربها و هو اولى بحسابها..
و واحد بتنظر قضيته قدام القضاء مالنا احنا و مالهم؟ و الاكيد ان الناس لسه مهتمة..نموت احنا فى الفضايح بلاش دى..و انت داخل اى سايت فى جزء فنى على ايدك اليمين ما تنساش تفتح صفحات التعليقات
عشان تشوف كم المهازل اللى بتتقال و كلام على غرار "حسبي الله و نعم الوكيل فى الفنانين" "و يا رب ما يورد على جنة"
و "صوتى يا ام اسماعيل على الشعب المصرى و تفاهته" مع ان اللى ضيع من وقته نص دقيقة عشان يكتب الكلام ده
مش اقل تفاهة من اللى مكتوب عنه الخبر و اللى ضيعت وقتها عشان تقرا الهبل ده-انا يعنى-
اتفه منهم هم الاتنين و اتفرج على عدد التعليقات اللى بيوصل ل200 ولا 300 تعليق على خبر من نوعية اليسا تغير قصة شعرها
بعد مباحثات سرية استمرت شهرين مع كوافيرها اللبنانى ولا شيرين تقرر السفر لجزر الكاريبى لعمل نيولوك فى حاجبها اليمين.. مش بقول الحكومة و الهبابية و الناس اجتمعوا على لعبة الساحر.. ولا سحر ولا شعوذة..
الساحر جمع حواليه ال3 اللى ما ينفعش يجتمعوا ابدا..
نظرة صغنونة على الاخبار و رئيس تحريرها نونو بيه اذ هتفوجأ بكاريكاتير
عن فوز الرئيس بجايزة نهرو
و مصر لابسة الجلابية و مستنياه فى المطار هعيط والله ..ايه الحلاوة دى.. كان ناقص يحطلنا موسيقى صبرنا و عبرنا فى الخلفية
احتفالا بالانجاز المرعب ده و بالاحضان يا سينا..
يا لهوتى يعنى ده كان اهم خبر فى اليوم؟-لفظ اعتراضى- اهم من النائب العظيم اللى اعلن فى دايرته
عن منحة قدرها تأشيرة حج لابناء الدايرة الكرام مع شوية شروط تفطس من الضحك..
و اللى مش مصدق اليافطة فى شارع القصر العينى هو من امتى و شغلة النواب انهم يحججوا الناخبين يووه نسيت اننا فى فقرة الساحر.. اى عصر النايب اللهلوبة
اللى مش هيمانع يشتغل داية لخدمة ناخبيه لو تطلب الامر و كله لوجه الله بلاش دى..نونو بيه ما سمعش عن تجارة الاعضاء البشرية؟ ما عرفش عن المريض نفسيا اللى سرقوا كليته ولا عن الطالب ابو 21 سنة
اللى باع جزء من جسمه
عشان يشترى بيه عيش معمول بعلف اوكرانى؟ ولا عرف عن مية القليوبية اللى مخلوطة بمية الصرف الصحى و وفقا لتصريحات الست ام فاروق
المية لونها بنى و بتخلى الهدوم برتقالى..يا حلاوة ياعيال بس مع الاسف البرتقالى مش موضة السيزون ده! -لفظ اعتراضى-تانى كان عمل كاريكاتير يحقد فيه على مناعة القليوبيين اللى زادت شربوا مية بالصرف الصحى و حلوا بعلف اوكرانى..
والله هعيط تانى من فرط التأثر
و بتوع سوزان دول
ما شافوش فى بلاوى الظباط اى حاجة تستدعى النشر؟ يوم ظابط قتل سواق تاكسى بمسدسه عشان تطاول عليه و يوم ظابط ضرب واحدة لحد ما عينيها اختفت تحت الكدمات
عشان حاول يعتدى عليها و ما عرفش و يوم ظابط يسحل واحدة حامل لحد ما تموت هى و اللى فى بطنها و يوم ظابط يقتل شاب قدام نادى الصيد عشان ما رضيش يعديه قدامه ولا مش مهم كل ده..الظباط خلقهم ضيق..و دول سنهم كان صغير كمان فيها ايه لما يلعبوا ببدلة الظابط و المسدس اللى بابا حبيب جابهم هدية نونو بيه ما استغربش تصريح من نوعية
"استنفار امنى على الحدود خوفا من اجتياح فلسطينى" يا لهو بالى.."اجتياح!!!!"..
الا مش دى كانت بتيجى بعدها كلمة صهيونى او اسرائيلى؟ بلاش دى..
خلينا فى الفرحة العظيمة اللى حسوا بيها امثالى
من مراجعات سيد امام لكتاب الظواهرى ما كانتش تستاهل منه كاريكاتير؟.. ما كانتش تستاهل تحليل و تعليق فى الصفحات الاولى
بدل قميص محسن السكرى اللى شغل امة لا اله الا الله و الختام مع تصريح زقزوق الاخير بتفرغه لمحاربة النقاب.. على اساس ان اخلاق المسلمين بقت تمام و النقاب هو اللى عامل ازمة و قانون نقل ملكية اسهم القطاع العام كل ده مش مهم..خالص..المهم هشان قتل سوزان ولا لأ..
ده ولا ديفيد كوبرفيلد فى زمانه اللى يقدر يلهى الناس بالهبل ده
و اخيرا اخر فقرتين.. فقرة الاسد.. و ده التفسير الوحيد اللى وصلتله
لما قريت الخبر بتاع ال83% السعداء فى مصر اكيد الحكومة كانت ملطلعالهم الاسد عشان يقولوا كده والختام مع لعبة السكاكين اللى بطلت تنشن فيها على المواطن المطحون لانه اتطحن لدرجة انه ما بقاش باين فاستبدلة جثته بمصر نفسها..و غيرت قواعد اللعبة.. ما بقيتش بتنشن حواليها..بقت بتنشن عليها شخصيا و مع السيرك القومى المصرى..مش هتقدر تغمض عينيك

لا تيأس..

لا تيأس فبعد العسر يسر، والليل إن زادت ظلمته اقترب النور،
والمتجبر إن فاض ظلمه أذنت ساعة رحيله،
والرزق وإن تأخر فلا يمكن أن يضيع،
والله قد يجمع الشتيتين بعدما يظنان كل الظن ألا تلاقيا،
والخير باق فى الأرض طالما بقى القمح والملح والورع والرحمة،
والجمال باق طالما هب النسيم وفاح الورد
وشقشقت العصافير وطلت علينا الوجوه الحسنة،
والتغيير آت طالما بقى على الأرض من يقول لا حتى ولو فى سره الدفين،
وطالما بقى الأمل فى أن الدم يمكن أن ينتصر على السيف،
وأن الشعب إن أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر.
لا تيأس... وتذكر الشاعر التركى ناظم حكمت
الذى كان ينشد من قعر زنزانته الضيقة المظلمة:
أجمل يوم لم أعشه بعد، وأروع قصيدة لم أكتبها بعد. واعرف أن الروائى الإيطالى ألبرتو مورافيا كتب أبدع رواياته
وهو نائم على سريره لا يبرحه من فرط المرض،
والموسيقار الخالد بيتهوفن لم يعزف أعظم ألحانه إلا بعد أن أصابه الصمم،
ولم يمنع العمى طه حسين من أن يكون ما أراد مفكرا عميقا
وعميدا للأدب العربى ومناضلا ووزيرا،
ولم يستسلم العقاد لخروجه مبكرا من التعليم
بل عكف على عقله يثقفه وعلى إرادته يقويها
حتى صار «عملاق الفكر العربى الحديث»، و لم يمنع النفى والتشرد بيرم التونسى
من أن يكون واحدا من أعظم شعراء العامية فى تاريخنا الثقافى كله،
واستغل أحمد فؤاد نجم فترة السجن
فى تعلم القراءة والكتابة فصار رديفا لبيرم.
والشاعر شارلز لامب لم يرسل أخته إلى مصحة عقلية
حين عاد ذات يوم ووجدها قد ذبحت أمها بسكين فى نوبة جنون،
بل احتضنها وجعلها تشاركه نشاطه الأدبى،
حتى خرجت من جنونها، وصار هو شاعرا عظيما.
لا تيأس... فالرمد الربيعى الذى أصاب نجيب محفوظ
وحرمه من القراءة والكتابة لستة أشهر من السنة
لم يمنعه من أن يواصل عطاءه
حتى صار الأغزر والأعمق فى مسيرة الرواية العربية
واحدا من أعظم أدباء العالم بأسره،
ولما طعن وشلت يمينه عاد ليكتب من جديد،
خطا ركيكا، ككتابة الأطفال، لكنه أبدع به »أحلام فترة النقاهة«
فلما عجز تماما عن الكتابة،
كان يبدع مقطوعات هذا العمل الخالد فى ذهنه أولا، ويحفظه، ثم يمليه، وهكذا حتى فاضت روحه دون أن ينقطع عطاؤه.
وداء النقرس الذى أصاب الرسام الفرنسى الشهير فرنوار
لم يمنعه من مواصلة الرسم،
بعد أن استعان بشخص كان يربط له الفرشاة فى يده.
وأعاد الأديب الروسى الكبير ليو تولستوى كتابة رائعته «الحرب والسلام»
سبع مرات على ضخامتها،
وعندما سئل اسحق نيوتن عن سر توصله إلى نظرياته العلمية العظيمة
قال: «لا أترك المسألة تغيب عن عقلى أبدا».
لا تيأس .. ولا تعتقد أن الوقت قد انقضى وأحلامك قد غربت،
فبوسعك أن تفعل ما تريد ما دمت تتنفس،
ومهما كان حجم الظلم الذى يثقل كاهلك والقهر الذى يجثم على كتفيك
فبإمكانك أن تقيم ظهرك، وتحقق ذاتك حتى ولو غزا الشيب مفرقك.
فهاهو الفيلسوف الألمانى الشهير شوبنهور
لم ييأس من انفضاض الجمهور عنه لحساب أستاذه هيجل،
بل واصل عطاءه حتى انجذب إليه الناس، وصار عظيما مثل معلمه. و الروائى الإنجليزى الشهير سومرست موم
لم يكتشف موهبته إلا متأخرا، وظل سنوات طويلة يعمل طبيبا،
حتى ساق له القدر أديبا كبيرا قاصده كطبيب
فخرج من عنده موقنا بأن موم لديه موهبة أدبية عالية،
فنصحه أن يترك الطب ويتفرغ للأدب،
وعمل بالنصيحة فصار هذا الروائى العبقري. وجمال حمدان لم يستسلم للظلم الذى وقع عليه فى الجامعة،
حين تم ترقية من هو أدنى منه،
بل انسحب إلى بيته صامتا، ليواصل البحث والدرس،
ويخرج على الناس بكتبه العميقة وعمله الرائع «شخصية مصر»
ويصير فى النهاية أعظم وأشهر ممن ظلموه.
والأثرى الكبير سليم حسن تمت نقله إلى وظيفة هامشية
بعد أن كان مدير المتحف المصرى،
فوجدها فرصة ليعود إلى البحث وينتج موسوعة أثرية
ويقول فى مطلعها: «إلى الذين أرادوا أن يسيئوا إلى فأحسنوا إلي». والأديب الأرجنتينى خورخى بورخيس كتب أعظم أعماله وهو مبعد من وظيفته،
وأبدع البارودى أعظم قصائده فى المنفى.
والعالم مكتظ بأسماء أثرياء بدءوا من الصفر،
وغيرهم أفلسوا ثم عوضوا خسارتهم وصاروا أفضل مما كانوا عليه.
لا تيأس ... فجيش المسلمين انتصر على المشركين فى موقعة بدر
رغم أنه كان أقل عددا وعدة،
وخالد بن الوليد هزم الروم فى معركة اليرموك
بقوة أقل من عشر قوتهم،
والبطل الإغريقى ليونيداس استطاع برفقة ثلاثمائة رجل
أن يعيق تقدم جيش الفرس الجرار من ممر ترموييل حتى سقط ورفاقه
بعد أن قتلوا أضعاف عددهم، ومهدوا الطريق لبلد صغير هو اسبرطة
كى ينتصر فى النهاية على إمبراطورية الفرس القوية. وبضعة آلاف من مقاتلى حزب الله
تمكنوا من هزيمة الجيش الإسرائيلى المتغطرس،
وقبله استطاع أطفال فلسطين أن يتصدوا للدبابات والبنادق بكومات من حجر،
ويحققوا نصرا استراتيجيا على عدوهم المدجج بالسلاح.
لا تيأس.. ولا تقنط، فرحمة الله واسعة، وجنته تسع كل الطيبين،
ومهما ثقلت الآثام فسبحانه غافر الذنب وقابل التوب،
ومهما عظمت الخطايا فلا يمكنها أن تطمر الغفران،
وليس بوسعها أن تنسينا أن الله أحن علينا من أمهاتنا،
وأنه أقرب إلينا من حبل الوريد.
دكتور عمار على حسن-المصرى اليوم

الأحد، 23 نوفمبر، 2008

تخاريف..(4)

المهمشون فى الارض .. انا..مواطن مصرى..او هم بيقولوا كده تعرفنى ازاى؟ هقولك.. لما تلاقينى فى المصلحة الحكومية مبتسم..
مش عشان انا مبسوط لا سمح الله لكن عشان الموظف يهتم.. انا اللى اول ما بيشوفنى بيبصلى من فوق لتحت..
لبسى مش عاجبه.. مش من الطبقة اللى بتقبض.. مش من بتوع "انت مش عارف انت بتكلم مين؟" لا نازل من عربية ولا عندى سواق مستنينى بره المصلحة حتى لو ورقى كامل مش هخلص اللى انا عايزه انهاردة.. بس عشان شكلى مش عاجبه و مش بعيد اتهزق و تتهان كرامتى قدام مراتى و عيالى عشان اتجرأت و قلتله يخلصلى ورقى هتلاقينى كمان فى القسم ممكن اكون رايح املى استمارة او اقضى مصلحة..زي اى حد يعنى ممكن تشوفنى واقف فى طابور لمدة ساعة او اتنين و الظابط المسؤول مش مشغول ولا حاجة.. هو بس مش شايفنى..اشمعنى هو اللى هيشوفنى؟ و مش بعيد تلاقي بنت حلوة فى عينين البيه الظابط دخلت..
و عدتنى انا و اللى زيي و ساعتها هوسعلها و انا برضه مبتسم.. يمكن وجودها يخليه يشوفنى او يلاحظ وجودى هتدخل و تخرج فى 3 دقايق
و هسمع كلام على حسها عمرى ما سمعته و يمكن احاول اتخيل انه بيتقالى انا..
فى زيي كتير محجوزين جوه..
بس مش بنكون واضحين لاى حد هتشوفنا متجرجرين من هدومنا
عشان ماشيين بالعجلة عكس الاتجاه بنعطل المرور..او هم بيقولوا كده مش بعيد اتحجزكام يوم على ما يتعملى محضر لكن اللى سرق و حرق و نصب و غرق و نهب و حول و هرب مش مشكلة حد..اصلهم مش بيعطلوا المرور هتلاقى منى فى مصلحة التامينات ممكن اكون ست كبيرة او فلاحة على قدى مستنية افهم اجيب معاشى ازاى و منين هتشوف نظرات الاحتقار من الموظفين و خصوصا البنات.. مع انى كنت متخيل انهم لما يشوفوا حد فى سنى هيشفقوا عليا و يرحموا سنى امتعاض..نظرات مرعبة..عدم اهتمام..مش مهم..المهم اكل العيال هتشوفنى فى الشارع ممسوك تحرى ممكن..من ظابط ما يسواش 3 مليم بصتله بصة مش عجباه..او ما حطيتش عينى فى الارض اول ما شفته هيطلع دفتر من جيبه و يبدا يدور على اسمى الثلاثى يا... انت معمولك محضر قبل كده؟ لأ معمولك على فكرة بطاقتك فين؟ هرد و انا مبتسم برضه..ما هو اكيد بيشوف شغله يعنى و هبتسم اكتر لما اخد قفا ولا شلوت.. هبتسم عشان اخبى وجع قلبى على كرامتى و كبريائى و لما اسمع جملة زى "ما تعملش كده تانى" و مع انى مش عارف كده ده اللى هو ايه هوطى راسي كالعادة و اقول حاضر.. حدث بالفعل!!!

تعلم الهندية بدون معلم!!

لما تكون بتتكلم فى وادى و الناس بترد فى وادى تانى خالص.. لما تلاقى توقعات هلامية منك ولا كانك سبايدر مان.. لما تلاقى شخصية غير واقعية تماما اتخلقت و اتصدقت و انت قاعد مكانك لا بيك ولا عليك و متوقع منك انك تقوم بدورها عشان هم شايفينك كده.. لما تحلف انك مش كده و هم يصروا انك كده و نص تأكد انك بتتكلم هندى!

عيب اوى لما واحدة فى سنى تلاقى نفسها فى شخصية من شخصيات ديزنى بس دى فعلا اقرب واحدة ليا..اغنيتها اللى فى اول الفيلم بتعبر عنى جدا

بس مش ده السبب فى انى احطها هنا

فى جملة اتقالت فى الفيلم فرستنى لدرجة انى لسه فكراها "القراية مش كويسة للستات عشان بتخليهم يفكروا" س:هل الناس اللى بالغباء ده لسه موجودين؟ ج:ايوة..و بشدة المشكلة انهم مش بيفهموا ان كلامهم ده اهانة ليهم هم اللهم احفظنا من الغباء و اهله

لا دى مش صورة من فيلم بورنو دى من لعبة بتتوزع على الاطفال فى الهابى ميل بتاعت ماكدونالدز دلوقتى فهمت ليه طلبة المدارس بيعاكسوا البنات بس السؤال اللى بيطرح نفسه.. انهاردة بيوزعوا عليهم البنت فى صورة.. بكرة هيدوهم ايه..قرص فياجرا مثلا؟ و نعم التربية بصراحة

"ليس الرهان على حرية النشر فى مصر ان تسمح السلطات بنشر كتاب "عاشوا فى حياتى" لانيس منصور, بل الرهان الحقيقى فى ان تسمح بنشر كتاب لا بد ان يكتبه احد قريبا بعنوان "ماتوا فى حياته" و هاء الضمير ليست عائدة على انيس منصور, له طولة العمر." بلال فضل اللى بيقول انا ماليش دعوة

The story of my life keep everything at a distance... and everyone Sandra Bullock-The lake house

Cross roads

ايه بقى؟

الأربعاء، 19 نوفمبر، 2008

تأملات..

اميرة و فرح كان عندهم فراغ عاطفى كانوا بيتسلوا بالتيفونات..و النمرة اللى بتشبك..بيشبكوا معاها اميرة و فرح "بنات ناس"..بتنطبق عليهم كل الصفات بتاعت التصنيف ده شريف بيحبها..او هو بيقول كده ما عندوش اى طموح فى الحياة هو مسميه رضا بس هو فى عرف كل الناس استسهال و نقص رجولة هى اقوى منه بمراحل و مش حاسة معاه باى نوع من انواع الاحتواء دايما بتقول انها مش بتعمله اى اعتبار شريف جاله اكتر من فرصة شغل بره البلد
و هو رفضهم عشان ما يبعدش عن امه
اصعب حاجة على البنت القوية انها تحب واحد اضعف منها جيلان و سماح مفيش حاجة ما عملوهاش فى حياتهم جيلان كان عندها شخصيتين متناقضتين و كل واحدة فيهم لها عالم خاص بيها من اول اللبس لحد الصحاب سماح اتحجبت 3 ايام و جيلان اتحجبت بعد وفاة امها دلوقتى بتوعظ الناس عشان يكفروا عن "ذنوب" هى بس اللى شايفاها احمد كان مرتبط بيها عشان تصرف عليه عقده عشان الفرق الشاسع بينها و بينه كانت بتبان فى كل المواقف كان عايز واحدة بنت ناس..محترمة..شكلها حلو عشان الخروجات و المظهر الاجتماعى بره البيت..هو هيعرف 100 واحدة..
بس هو مش شايف فى ده اى مشاكل حنان شخصية حقودة لدرجة مرعبة كمية السواد اللى جواها تكفى بلد بحالها حنان نجحت فى انها تطفش كل اللى كانوا فى حياتها الغريبة انها مش حاسة ان فيها حاجة غلط! مصطفى فضل يتفرج عليها 3 سنين من بعيد عجبه شكلها فقرر يحبها تخيل انه بمجرد ما يبين اعجابه الطفولى بيها هيلاقى تجاوب مصطفى اهانها جدا بسطحيته..و لسه شايف نفسه ضحية لغرورها سلمى ما كانتش بترتبط غير براجل فى سن ابوها و متجوز بتلاقى سعادة غريبة فى تخريب بيوت الناس سلمى جالها سرطان و ما لقيتش حد يقف جنبها غير شخصين حاليا مافيش فى حياتها غيرهم .. هم و قطة تعتبر الكائن الوحيد اللى استحمل الحياة معاها مها عدت التلاتين و ما اتجوزتش مقارنتها بصحابها وجعتها اوى قررت تحب واحد اصغر منها و اقل منها فى كل حاجة.. بس عشان يكون للحب مكان فى حياتها ياسمين كانت دايما شايفة انها اقل من صحباتها كل ده عشان شغل ابوها ما كانش مناسب للمجتمع اللى هى عايزة تعيش فيه ياسمين ادعت انها مريضة بالسرطان عشان تستدر عطف اللى حواليها و كل اسبوع بتعيش فى فيلم مختلف..و بتصدقه عمر و سلمى راحوا هناك..ارتاحوا
Life is too complicated for me ==============
الموضوع مسروق من عند founoon

الاثنين، 17 نوفمبر، 2008

انا كل ما احتاج اتكلم مع حد قلبى بيرتاحله يطلع كمان هو اتألم ملحقش اكمل و اشرحله
حصله نفس اللى حصلى.. احكى وهو يكملى..
وبدال ماشكى له حالى.. يفضل يشكى بدالى..
واقوله كلام ياسلام ياسلام.. لو اقوله لنفسى واتعلم.. كتر الكلام ولا ريح حد.. ولا عمره خلا الجرح يروح.. و كلنا بنضحك على بعض.. مجروح و راح ينصح مجروح و انا اللى بشكى من اللى انا فيه.. و اقول لغيرى..قال..يعمل ايه و اقوله كلام.. يا سلام..يا سلام..
لو اقوله لنفسي و اتعلم
من احلى اغانى انغام

الخميس، 13 نوفمبر، 2008

YES WE CAN ان تحلم-فى رأيي-هو فرض عين فريدة الشوباشى ======================= فكرة قريتها مش فاكرة فين بتقول انك بتعامل الناس زى ما انت اتربيت مش زى ما هم بيعاملوك بمعنى انك لما تعمل خير لحد او تقف جنب صديق فى محنة ده عشان انت اتربيت على كده و لو ما عملتش كده انت اللى هتحس بغضب او على الاقل بعدم رضا عن نفسك مش عشان هم بيعاملوك كده فانت بتردلهم ده بيتهيألى الفكرة دى مكانها فى دماغ كل اللى بيعتبر نفسه شمعة تحترق من اجل الاخرين و كل اللى بيستنى مقابل لكل اللى بيعمله لغيره و اللى بينطبق على حركات الشهامة بينطبق على الندالة ======== سمعت من شخص متخصص عن نظرية غريبة اوى فى علم النفس النظرية دى بتقول ان المخ بياخد 15 ثانية عشان يكون انطباع اول عن اى شخص و سنة كاملة عشان يتغير الانطباع ده الاول ما فهمتش ايه اللى ممكن يظهرلى فى 15 ثانية بس و بعدين لقيت ان ده بالظبط اللى بيحصل لما بقابل حد جديد ======================= فى حاجة غريبة لاحظتها فى اشارات المرور ساعات العسكرى اللى بيبقى واقف بيحب يريح شوية او يسرح حبتين ممكن الشوية دول يمتدوا لربع او تلت ساعة و الناس اللى واقفة بعربياتها تبقى هتفرقع من الغيظ لكن ما حدش بيتكلم لحد ما واحد يفيض بيه و يقرر يضرب الكلكس بتاعه بشكل مزعج فباقى الناس يقرروا انهم ينضموله كأنهم اتفاجئوا انهم هم كمان زهقوا و عايزين يمشوا ليه بحكى القصة المملة دى؟ عشان اكتشفت اننا شعب بيفتقد للمبادرة سيد من يشتكى و عاملين زى العيل اللى بيقف فى اخر الطابور عشان ياخد الحقنة مستنى دايما اللى يشجعه و يبتدى قبله.. و لو مالقاهوش عمره ما هيتحرك من مكانه ======================= ما بحبش المقارنة عامة لكن كاريكاتير عمرو سليم الاخير كان فى الجول كنا زمان بنبعتلهم اقلام و مدرسين عشان يتعلموا انهاردة جزاء الاحسان بقى 1500 جلدة مش عايزة كلامى يتفهم غلط لكن حقيقى زودوها اوى =======================
"الغباء هو ان تفعل نفس الاشياء
بنفس الطريقة
على فترات متباعدة
و تتوقع نتائج مختلفة"
رشيد محمد رشيد
======================= جارى مسؤول مهم فى وزارة حيوية من حوالى سنة و نص اتهم فى قضايا رشوة و فساد و اسمه تصدر الصفحات الاولى فى كل الجرايد..الحكومية و المعارضة من يومين طلع حكم ببرائته ما شوفتش خبر واحد عن الحكم ده ولا حتى فى صفحة الوفيات ======================= نكتة اليوم بعد فشل الحكومة فى كسب تعاطف الشعب بالمؤتمر الاخير لحزب الوكسة استبدلوا توزيع شنط رمضان بتوزيع اسهم شركات القطاع العام الحمد لله انى كملت 21 سنة بس يا ريت اللى فاهم ده يبقى اسمه ايه يفهمنى ============== فوز احمد فتحى سرور برئاسة مجلس الشعب للسنة ال19 على التوالى و التوازى مش دى النكتة هو فاز ب335 صوت من 337 و فى صوتين باطلين

الثلاثاء، 11 نوفمبر، 2008

حبيبتى انا..

جسم صغنن طوله شبر و نص ايدين فى حجم اللعبة بتتحرك فى كل الاتجاهات عينين بتلمع بذكاء غريب و فضول اغرب بق صغير و سنان بلون اللولى و وش كله على بعضه قد الكف.. بحبك و انتى عاملة فيها مؤدبة
و يتغنى بالانجليزى زى ولاد الناس المحترمين و بحبك و انتى بنص لسان و لماضتك مالهاش حدود بحبك و انتى غلبانة و عايزة اهتمام 24 ساعة فى اليوم و بحب تريقتك عليا
"عشان كاندى عروسة اصلا و ماينفعش تسرق الغطا" و كان ناقص فى اخر الجملة كلمة يا هبلة عشان تبقى كملت غريب اوى ان كائن مش باين من الارض يغيرنى انتى غيرتينى بجد.. طلعتى منى حاجات ما كنتش اعرف اساسا انها موجودة بحس انى مسؤولة عنك..
عايزة اربيكى كويس..عايزة اعلمك كل اللى عرفته بخاف عليكى زى ما تكونى بتاعتى انا لوحدى..
مش عايزاكى تغلطى على فكرة امومتى دى عمرها ما طلعت على حد..
اول مرة اعرف انها موجودة اصلا حتى الاسم اللى ما كنتش بحبه
ما بقيتش بحب اسمع غيره بس عشان انتى بتقوليهولى.. جت جنبى و حضنتى لأول مرة جامد كده باستنى بوسة سريعة عشان تكمل الفيلم اللى بتحبه حطت راسها على كتفى و ايدها على رقبتى
و عينيها لسه متابعة الكارتون اه لو تعرف كام الف فكرة كانوا دايرين فى مخى
و هى سرحانة فى دنيتها الصغنونة من حنين لطفلة عاشت جوايا و مش راضية تمشى
لحد ما بلغت من العمر ارذله حنين بيخليها تنتصر فى الاخر
على الشخصية الكئيبة اللى هى انا برضه و تصاب بتخلف مزمن
كل ما تشوف هذا الكائن اللى مش باين من الارض لشوق ما يتوصفش لكائن مماثل للى انا شايفاه قدامى..
بس يكون بتاعى لوحدى لفرحة ملهاش اول من اخر انها مرتاحة و هى معايا.. اصل دول بالذات مش بيعرفوا يكذبوا ولا ينافقوا عالمهم ابيض..نقى..نضيف..
لا فيه تمثيل ولا كذب و لا مصالح مامتك عايزاكى تطلعى زيي..
و بينى و بينك كلامها ده بيرضى غرورى جدا بس انا عايزاكى تبقى احسن منى..مش بنتى؟! فقت من الحلم الرومانسي اللى كنت معيشة نفسي فيه
على صوت مش عارفة جابته منين مش هتشغليلي اغنية رجب بقى؟ اول مرة اشوف طفلة بتنام على اغانى هيفا:D كل سنة و انتى طيبة يا احلى بنوتة فى الدنيا ربنا يحميكى يا بنوتى

الأحد، 9 نوفمبر، 2008

و يقول انى امرأة..

انا من كانت يوما طفلة عيناها هما البراءة نفسها فاصبحت عجوز فى جسد صغيرة ترى فى عيون امها فزع و رعب فهى طفلة..اى انثى..اى جسد مستباح منذ خرج الى الدنيا فسمعتها تحذرنى من الجميع..فلا احد فوق مستوى الشبهات..ايا كان فانتقل الى خوفها الى حتى اصبحت اخاف من ابى و عمى و خالى.. فالكل ينظر الى على انى عار..و الجميع يعتبرنى خطيئة انا من عشت اياما كان يفترض ان تكون اكبر همومى فيها مدرسة و فسحة و لعبة طالما رغبت فيها عشتها و انا التفت حولى خوفا من ان يحدث لى شيئا مما حذرتنى امى منه فهذا مدرس تحرش بطفلة.. و هذه مدرسة هتكت عرض تلميذتها.. و هذا جار اغتصب جارتة الصغيرة التى لم تتعدى السادسة.. فكيف اشعر بالامان و انا من حرمت منه منذ تعلمت الكلام؟ و ما ذنبى فى تحول البعض الى حيوانات لا هم لها سوى اشباع رغبات مريضة و كائنات تجردت من كل ما يمت للانسان بصلة فاصبح وصفها بالحيوان اهانة بالغة لكائنات حرمت ميزة العقل دون ارادة منها فعشت سنوات عمرى الاولى بين عيون مفزوعة لام خائفة.. و نظرات مؤلمة لاب يتمنى كل دقيقة لو كنت رجلا حتى لا يحمل بداخله كل هذا الخوف على مستقبل باهت لكائن لا ذنب له فى الحياة الا انه لم يولد ذكرا انا من اصبحت شابة..ابواب الحياة تحتضن احلامها القادمة فاصتدمت بواقع مرعب.. نصف من فيه يقهرها و نصفه الاخر يعتقد انه ينصفها فخيرنى الجهلاء بين ان ارتدى ما يرونه هم مناسبا و بين ان يصبح جسدى رخيصا..مستباحا لكل من رأى فيه ما يعجبه فاليوم يرون ان عينى عورة يجب اخفاءها و غدا سيرون فى عقلى عار لا بد من اقتلاعه فاصبح نفاقهم لا يطاق..و اكاذيبهم لا تحتمل ففى اثناء مطالبتهم لى بتغطية عقلى.. يتبارون فى اثبات رجولتهم المفقودة على غيرى من النساء..عفوا اقصد الجوارى فسمح لهم ضميرهم الغائب و عقلهم المريض بان يجدوا المبررات لغيرهم من حيوانات الطرق و كلاب السكك فهم معذورون..مكبوتون..محرومون.. فالمرأة دائما هى السبب..و ملابسها هى المتهم الوحيد فاصبح فشلهم فى استخدام نعمة العقل و فضيلة التمييز خطئا اخر على انا وحدى تحمله و توالت التصنيفات الظالمة: فانا اما منتقبة فاضلة.. فالنقاب هو الدليل الوحيد على الفضيلة ايا كانت نوايا من ترتديه او محجبة محترمة..و لكن تنقصها الفضيلة.. فضيلة تغطية الدماغ و حجب العقل او سافرة لا هم لها سوى استجداء نظرات الجائعين فاصبحت من اصحاب المعجزات و جمعت بين النقيضين:الجانى و المجنى عليه و من عارضت فهى كافرة.. و من ناقشت فهى مجادلة.. و من اعترضت فهى تتحدى اوامر الله و رسوله قهرونى باسم الدين..و الدين منهم برئ فوجدت نصف اخر يدعى انصافى يدعو الى تحررى من حجاب وصف بالقهر.. و من دين وصف بالرجعية فلقبونى بالتحفة و الحجر النفيس الذى يجذب عيون المعجبين و تباروا فى اثبات فروض الولاء و الطاعة بكلام زائف و دفاع كاذب عن قيم مشبوهة فانتقدوا عبودية الجهلاء لجسد المرأة.. و اصبحوا هم عبيد افكار اكثر مرضا و بين دعاة التحرر من "الكفر" و "الفسق" لدعاة التحرر من الحياء يا قلبى لا تحزن فالحجاب لم يكن ابدا رمزا للقهر و الدين هو من كرمنى انما القهر..كل القهر فى ان اجبر على ما لا اريد و انا لا اريد التحرر من دينى.. بل اريد التحرر ممن يدعون تطبيقه و هم اجهل الناس به ولا اريد التشبه بالرجال.. بل اريد منهم ان يتقوا الله فى انفسهم قبل ان يتقوه فينا لا اريد التشدق بكلام بالى..تكرر حتى مللناه.. عن حقوق نسبت الى دون ان اطالب بها بل اريد ان اعامل كانسان.. عقله يحترم و جسده له قدسيته فاصبح هؤلاء من المحسوبين علي و انا لست فى حاجة لهم فانا لست بتحفة لاحد و لن اكون و من لا يرى في سوى جسد جميل يدعو لتحريره من قيود الحياء و الطهارة لا يفرق كثيرا عن من يدعو لرجمه و تطهير الارض من فتنته فجهل السفالة ليس بافضل من جهل القمع.. الاثنان فى النهاية وجهان لعملة واحدة..عملة الغباء فانا من كانت طفلة الامس و اصبحت شابة اليوم انا من كانت خطيئتها فى كلمة كتبت فى شهادة ميلادها "النوع:انثى" انا من تعيش فى مجتمع جاهل يعتبر الانوثة عار.. و يرى فى المرأة اداة للمتعة و الة لانجاب الذكور انا من كرمها الله و اوصى عليها رسوله بالامس.. فخسف بها الجاهلون الارض اليوم فأنا المرأة التى تنتمى لمجتمع كرمه الله بدين هو الكمال كله فانتقى منه ما يرضى كبرياءه الذكورى انا من نصفها اهل السماء..و فطسها اهل الارض

الخميس، 6 نوفمبر، 2008

تعالى نحلم ببكرة..(2)

اصطباحة بقلم بلال فضل ١/ ١١/ ٢٠٠٨ على وجه مصر سحابة سوداء، خنقت البلاد، وكبست على نَفَس العباد. أناس من أولاد الحلال يقولون إنها طالت واستحكمت حلقاتها،
لم تستمر سحابة سوداء فى العالم مدة ٢٧ سنة..
بينما يرى غيرهم أن «أكتر من كده وربك بيزيح»..
آخرون يرون الأمل كالكذب خيبة، لكنهم يضيفون - من باب الدقة -
أن عمر تلك السحابة اللعينة هو ٣١ سنة،
كل سنة أسخم من التى قبلها وأرحم من التى تليها،
بينما يحلف آخرون أكثر يأسا على المصحف والإنجيل
أن تلك السحابة بلغت من العمر ٥٦ سنة،
وهى بذلك لديهم تجاوزت السن التاريخية للانقشاع، وصارت قدرا لا فكاك منه. لكلٍ وجهة هو موليها، أما أنا فأقسم لكم بحياة هذا الصباح الشريف،
وحياة النعمة التى يحفى الفقير ليطولها، وحياة بحر إسكندرية الذى ما تمنيت قدامه أمنية وخذلنى،
وحياة الأمهات اللواتى ما فوّتن صلاة الفجر يوما
على أمل أن تحضرن ساعة توزيع الأرزاق دون أن تيأسن أبدا من تأخر وصولها،
وحياة قصص الحب التى لم تنهزم على كوبرى قصر النيل أو فى نفق الزواج،
وحياة خيال الأطفال وواقعية الآباء الذين لم تكسر قلة الحاجة هيبتهم. وحياة الزرع الأخضر الذى يرفض التطبيع مع المبيدات،
وحياة دوشة ماكينات الطعمية وهدير ماكينات غزل المحلة بعد إضراب ناجح،
وحياة روائح الطبيخ وهى تشغى فى المناور التى لم تهزمها قماءة المواسير،
وحياة شاى العصارى فى البلكونات النضيفة التى لم تبهدلها الكراكيب،
وحياة صالات البيوت التى لم تخنقها الكآبة،
وحياة نوادى الفيديو التى تعايشت مع زحف السيديهات واستمرت فى إسعاد المخنوقين. وحياة العيش البلدى المحمص، إن استطعت إليه سبيلا،
وحياة القهاوى الزحمة والأتوبيسات الرايقة فى المواقف،
والمواقف المحترمة المكتوبة بروقان،
وحياة غنا منير وصوت أنغام ومزيكة عمار الشريعى
وأفلام وحيد حامد ومسلسلات أسامة أنور عكاشة وشعر الأبنودى
وتشخيص الفخرانى وقصص محمد المخزنجى ونقاء محمد السيد سعيد
وسحر أحمد خالد توفيق وسخرية جلال عامر وسمانة أبوتريكة وعقل هيكل
وحس علاء الديب فى الدنيا، وحياة عيال وبنات ساقية الصاوى وستة أبريل وكفاية ورسالة
وزاد وفاتحة خير وجروبات الـ«فيس بوك»
الذين قد لايحبون بعضهم البعض، مع أنهم كلهم على بعضهم يتحبوا لأن شكلهم يفرح،
حتى لو كان بعض كلامهم يضايق،
وحياة المنفيين فى الأقاليم الذين ينتظرون أن يحل فرج الله على العاصمة،
وحياة السكان الأصليين لمصر الذين يفضلون الغرق فى بلادهم على الغرق خارجها. بلاش ياسيدى، وحياة ربنا المعبود الذى يحب الصابرين،
إذا صبروا، أقسم لكم أن هذه السحابة السوداء التى كبست على نَفَس مصر ستغور،
وأنه سيطلع علينا صباح لن نرى فيه هذه الوجوه الكريهة
التى كانت تكذب أكثر مما تتنفس، فصارت تكذب ولاتتنفس،
وأن مصر سترزق بصباح تستحقه،
وساسة على قد مقامها،
وأيام يمكن احتمالها،
وأكاذيب يمكن بلعها. وفساد يمكن التعايش معه،
وتخلف له أول من آخر،
وأنه سيأتى على مصر صباح يفوق فيه المصرى لنفسه
ويتكسف على نفسه عندما يرى كيف أصبح حاله
ويقرر ألا ينازع الخالق فى حكمه على البشر ويتفرغ لدوره الذى نسيه كمخلوق،
صباح يصبح فيه ضرب مواطن فقير على قفاه ألعن من الخيانة العظمى،
صباح يعيش فيه المصريون إما فقراء على القد دون أن يفقدوا الكرامة والستر،
وإما أغنياء على راحتهم دون أن يفقدوا الإحساس والضمير.
سيأتى هذا الصباح، أنا أضمن لكم ذلك برقبتى،
وأنا رقبتى أكبر من أى سدادة تتخيلونها..
لكننى، للأمانة ولكى لا أخدعكم، لا أضمن لكم متى سيأتى،
ولا إذا أتى متى يمكن أن ينتهى فتداهمنا سحابة سوداء من جديد،
أنتم تضمنون ذلك بأنفسكم ولأنفسكم، أما أنا فأعرف فقط أن ذلك الصباح سيأتى حتماً ولزماً،
ومصر إذا شمت هواءه النضيف لن تفرط فيه أبدا. ربنا كريم ومصر تستاهل.