الأحد، 25 ديسمبر، 2011

اخلاق ابليس فى اعلام خيرى و لميس: العين بالعين..تجعل العالم كله كفيفا!



الجزء الثانى من العنوان السابق..
يعد من اشهر اقوال الزعيم الراحل المهاتما غاندى 
و ما هو ات ليس الا كلمة حق واجبة
و وجهة نظر عاجزة قبل ان تكون متواضعة
لا ارجو ان تنال احترام مطبلاطية السلطة..
ممن فقدوا بصيرتهم بعيدا عن محمد محمود 
و حرقت  ضمائرهم  مع مجمع علمى يحوى" امهات" الكتب
ولا يبرد نار "امهات" الشهداء.


فأن تقتل نفسك و تدهس روحك مع كل نفس بريئة تموت لاجل الحق
اهون من ان تشاهد انسانا بشرا يبكى على كتب احرقت
مؤكدا على ان الانسان يمكن تعويضه اما الكتاب فلا!
أو ان ترى انسانة "مثقفة" تخوض فى عرض فتاة 
متهمة اياها بممارسة الاستربتيز لالهاء الناس عن حرق المجمع العلمى.
فيا استاذة لميس ليس ذنبنا انك لا تستطيعى ممارسة الاستربتيز 
حتى تتهمى ست البنات التى تم سحلها على يد احد خير اجناد الارض 
تحمل بطاقته للاسف نفس جنسيتها بانها تحاول الهاء الناس بجسدها 
الذى انتهك على مرأى و مسمع من الرأى العام العالمى
الذى بالمناسبة  لم يهتم بحرق مجمعك العلمى الثمين
بقدر ما اهتم ب"تجريس" مجلسك العسكرى الموقر 
الذى انتهك اعراض البنات
على مرأى و مسمع من امثالك دون ان يحركوا ساكنا!


فوالله يا سيدتى لممارسة الدعارة الفكرية باسم الصحافة
لهو اثم فى نظرى يضاهى اثم قتل الشيخ عماد و علاء و محمد مصطفى
ممن ترينهم انت و امثالك من البلطجية.
و ان محاولة فهم منطقك العقيم فى الاستخفاف بما حدث
لهو اكثر رعبا و اشد فزعا من رؤية جسد عار لفتاة مصرية 
و هو يدهس بقدم رجل يرتدى الزى الرسمي لمؤسسة
من المفترض ان تحمى العرض و الشرف و الحدود و الاوطان.


فالاستسهال الذى جعلك تصنفين اطفالا و صبية 
هلكهم الجوع و طحنهم التجاهل و النسيان بانهم مدمنو "كوللة"
لن يجعلنى انكر مسؤوليتى و مسؤوليتك 
و مسؤوليتنا كلنا عما وصل اليه حالهم 
و لن يجعلنى انكر عليهم حق الغضب و الثورة 
على قهر شاركنا فيه جميعا  بوعي او دون وعى منا.


ارجوكى لا تغضبى منى فانا لا اطلب منك ان تكونى مع الثورة
كما لا اطلب من الاستاذ خريي رمضان ان يعيد نظرته 
فى اهمية الكتاب مقارنة باهمية النفس البشرية
التى نفخ فيها الله تعالى من روحه. 
فهل يستوى الاعمى و البصير؟ 
هل يستوى الحق بالباطل؟ 
هل تستوى الانسانية التى جعلت سيدنا عمر يحزن لاجل دابة متعثرة 
مع الوحشية الممنهجة التى تجعلك تشمتين 
فى من عراها المجلس الذى تحترميه
لانها اجرمت و اردت عباية بكباسين؟ 
علما بأن ذات المجلس استخدم اسلحة كيماوية ضد المتظاهرين
باعتراف تقرير المفوضية الاوروبية و هو ما يعد من جرائم الحرب. 
فوالله يا سيدتى انها لا تعمى الابصار
و لكن تعمى القلوب التى فى الصدور.!


لا تفهمى كلامى على انه تقليل من امر الكتب
فى بلاد يعيش نصف مواطنيها تحت خط الفقر بل و خط الانسانية ايضا!
كل ما استطيع طلبه منك الان ان تستيقظى صباحا..
لتعطى ابنك كتابا يرضع منه
ثم كتابا اخر لتربيته على الاخلاق التى تجعله يشعر بالام الاخرين
حتى و ان لم ينتموا للجنس البشرى..
و كتاب ثالث ليعوضه عن ابيه ..
فربما يشعر بخالد الذى رأى النور
دون ان  يشد على يد ابيه كعادة الاطفال
و اخيرا اعطيه كتابا اخر ليلا ليربت على جسده الصغير حتى ينام 
و اعدك اننى انا ايضا سأعطى لام مينا و أم خالد 
و غيرهما من امهات الشهداء..
الذين فقدوا حياتهم حتى تستطيعى انت و امثالك
التنظير على ارواحهم الطاهرة. 
سأعطيهم جميعا كتبا ليروا فيهم عمرهم الذى ضاع فى تربيتهم
و القلق حد الهلع ان اصابتهم خدشة..
حتى زهقت ارواحهم على ايدى جنودنا البواسل
و  انتهت اجسادهم فى ثلاجة ليست اكثر برودة من روحك!


فانعمى انت و زوجك و اولادك بامن الوطن القومى الذى تخشين عليه 
و اتركى الفتاة التى كشفت بعورتها سوئات الكثيرين.
فسيطبطب الله على روحها..
و لن يسع جحيمه حقوق الانسان التى دعوتى الى سقوطها 
و لكنه سيتسع بالكاد لقسوة البشر!


و اخيرا, ليس ظلما ان ادعي الله 
ان تنتهك حرمتك و انت ترتدين البلوزة ام زراير
كما انتهكت حرمة من ترتدى العباية ام كباسين 
حتى تشعرى بقهر من طعنت فى انوثتها على الملأ.
عذرا ايها العظيم غاندى فالعين بالعين لا تخلق عالما من العميان
و لكنها تجسيد للعدالة الالهية فى حق بشر تجردوا من انسانيتهم 
بدعوى الاستقرار و حب  وطن برئ من الجبناء و غلاظ القلوب!

الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

محاولة اخرى فاشلة..




لما الشتا يدق البيبان..
لما تنادينى الذكريات..
لما المطر يغسل شوارعنا القديمة و الحارات

تنساب كلمات اغنيتها 
التى اصبحت مفضلة فى اركان الغرفة
ترتشف قهوة لم يصبح لها طعم بعد ان رحل هو عن حياتها.
"وجودك بيحلى طعم القهوة!" 
هكذا كانت تحدثه مازحة
 كلما سألها عن سر حبها
لذاك المشروب الغامق ذو الطعم المر.
تبحث حولها عن اى اثر له فلا تجد..
تبتسم فى مرارة سعيدة بما حققته من نجاح باهر
 فى اخفاء اثاره من غرفتها..بل و من حياتها كلها!
فها هى صورتهما معا قد اختفت فى الصندرة 
مع جوابات قديمة و عطر كان يوما يحبه
تترك علامة بجوار اول سطر من مفكرتها
"تخلصى من كل ما يذكرك به:تم بالفعل"

القانى جايلك فوق شفايفى بسمتى..
كل الدروب التايهة تنده خطوتى
كل الليالى اللى فى قمرها قلبى بات
مش جاى الومك على اللى فات
ولا جاى اصحى الذكريات
لكنى بحتاجلك ساعات
لما الشتا يدق البيبان!

تتذكر هذا الجزء عندما تمر بذاكرتها 
على اول اسبوع مر بعد ان قررت الانفصال
تحديدا حينما اخبرته  انه عندما تحولت علاقتهما
الاستثنائية لقصة مثل باقى القصص..حان وقت رحيلها
طلبت منه ان يتركها حتى لا تنساب داخل روحه
كما انساب هو داخل روحها فحجب عنها الهواء
اخبرته ان فراقها فى مصلحته
حتى يتنفس هواء الله بدلا من ان يتنفسها هى
اخبرته بالتقنيات العشر للنسيان 
و طلبت منه ان ينفذهم بذات الترتيب:
الخطوة (1): 
مزق كل دليل مادى على وجودى فى حياتك..
و لا تستثنى الصورة الخلفية للموبايل.

الخطوة (2):
امسح رقم هاتفى..و هاتف المنزل ايضا..
ولا تخف لن تكون هناك "طوارئ" تحتاجنى فيها..
فأنا اكثر ندالة مما تتصور!

الخطوة (3): 
لا تمر بطريق مشينا فيه سويا 
لمدة لا تقل عن اسبوعين متتاليين..
نعم محل عملى و مقهاك المفضل و دار الاوبرا
يعتبروا فى قائمة الممنوعات.

الخطوة (4): 
لا تقرأ رسائلى لك..
و لولا انى اعرف انك لن تفعلها لطلبت منك مسحها جميعا
و لكنى سأنتظر حتى الخطوة (6)

الخطوة (5):
جمع كتبى و الق بها من فوق برج القاهرة..
فأنا لم اكن اعطيها لك لتتثقف من الاساس..
كنت اسلفك اياها لتعرفنى 
من السطور التى وضعتها تحت الجمل التى اعجبتنى..
ولا اعتقد الان انك بحاجة لمعرفة المزيد عنى
سوى انى امرأة لم تعد لك.

الخطوة (6): 
امسح جميع رسائلى من هاتفك.
نعم رسائل التهنئة بالعيد الذى سبق قصتنا
لا تعتبر استثناء!

الخطوة (7) :
توقف عن ادعاء انك انا الان..
توقف عن شراء المزيد من الشوكولاتة لأنى احبها..
فانت دائما ما تفضل الفانيليا.

الخطوة (8): 
اخبر الجميع كم كنت قاسية معك..
كم تخليت عنك فى اشد اوقات احتياجك لى.
فمواساتهم لك ستلهمنى انا ايضا اسبابا ادعى للفراق..
لا تخف على شعورى 
فأنا تركته عند عتبة بابك فى اخر لقاء لنا.

الخطوة (9):
سافر الى مكان جديد..
مممم .. لتكن باريس..
فأنا ابدا لم احب برجوازيتها المصطنعة..
لن تجد بها ما يذكرك بى.

الخطوة (10):
تغلب على رغبتك فى مهاتفتى الان..
فأنا بدأت لتوى اشفى من رغبتى فى سماع صوتك..
رجاء لا تضيع مجهودى هدرا.

اخبرها وقتها انها "اكيد مجنونة"
لكنه لم يكن يعلم ان جنونها كان قد دخل فعليا مرحلة التنفيذ.


خريف نادانا و الشجر دبلان
بردانة انتى و كنت انا بردان

تتفادى صديقاتها النظر اليها مباشرة
فحالها اسوأ من ان تنفع معه المواساة او حتى الشفقة
يغلف المكان صمت قبيح..حتى تكسره هى:
 "المشكلة مش فى انه ما بقاش موجود..
المشكلة فى البرد..برد الروح!"

تتصورى..
رغم اننا شايفين طريقنا بينتهى..تتصورى
لا عمرى هقدر على الفراق..
ولا انتى عمرك تقدرى!

تتعجب من قدرتها على الاستمرار
للساعة التاسعة..
 من اليوم الثانى..
فى الاسبوع الرابع..
على يومهما الموعود
تحاول ان ترجع هذه الارادة 
لاقتناعها التام بأن قرارها كان سليما..
ثم تباهى نفسها بشجاعتها و قدرتها على التفكير بعقلانية.
ثم تكشف لنفسها الحقيقة التى كانت تحاول اخفائها:
فهى لم تعد تريد تسمع عن اخباره ليس لانه لم تعد تفتقده
و لكن لانها لو عرفت انه سعيد بدونها حتما ستموت قهرا..
و لو عرفت انه تعيس مثلها سيشق الالم روحها نصفين.

تمسك بالقلم و تكتب باطراف مرتعشة على حائط بجوارها:
" ارجوك يا الله خلصنى من هذه البرودة!"
ملحوظة: لأنك اليوم ضبطت متلبسة بالبحث عن صورته و هو طفل..
ابدأى غدا من الخطوة(1)


لسه حنينى بيندهك رغم البعاد
و لسه زهرة حبنا بتطرح معاد
لكن بيغرق حلمنا فى بحر السكات
مش جاى الومك على اللى فات
ولا جاى اصحى الذكريات
لكنى بحتاجلك ساعات
لما الشتا يدق البيبان!

*"لما الشتا يدق البيبان" على الحجار
 


الثلاثاء، 5 يوليو، 2011

هبوط اضطرارى..



عندما تفقد الاوطان معناها
فلا يبقى لى وطن سواك..
كثيرة هى الدروب من حولى
و كل الدروب تؤدى اليك!

الخميس، 28 أبريل، 2011

هرتلة بداية الصيفية

قررت ان اعود الى الكتابة.. فهى الشيء الوحيد الذى يشفى الروح دون ان يسبب اية اعراض جانبية! ربما تصلح هذه الجملة كنهاية للموضوع و لكنى اترك اليوم يدى لتعبث بأحرف الكيبورد فتشكل موضوعا شخصيا بحتا. لذا ارجو ممن يقرأ هذا البوست ان يشغل نفسه بشيء اهم من فضفضة فتاة لم تعد تعرف من هى. فأنا ابدو الان – و قط تخطيت عامى الثالث و العشرون بعدة اشهر- و كأننى تخليت تماما عن تلك الطفلة التى كانت تسكننى لتملأ مكانها امرأة غريبة تماما عنى.. امراة كل مش يشغلها مقلق و كل ما يقلقها يشغل يومها بالكامل ولا يترك مكانا لأحد او لشيء. فالكثير من الاسئلة تدور فى رأسي بشكل جنونى.. ماذا لو افقت يوما و اصبحت تلك المراة النكدية التى طالما سخرت منها؟ هل معنى ان ايام السنة 365 يوم و ربع ان فى ربع تايه مننا ماحدش عارف عنه حاجة؟.. كيف اتقبل تلك التغييرات الجذرية فى حياتى؟ اكتشف ان البشر موهومون بالمعجزات.. فهى تطمئنهم و تواسيهم و تخبرهم بان الغد بالتاكيد افضل و هم ايضا موهومون بالابتسامات و الوجوه السعيدة ربما افتقادهم لاسباب منطقية للسعادة يجعلهم يبحثون عن تلك الوجوه السعيدة علها تخفف قليلا من قسوة حياتهم .امتلك الان مقومات السعادة الابدية فى نظر البعض.. و لكنى افتقد كل يوم جزء منى فى نظر نفسي افكر فى ان هذا الكلام ليس مكانه هنا.. افكر فى وضعه فى هذا البلوج الجديد حتى لا يعرف احد من تكون كاتبته فلا اقوى على ترك المكان الذى شاهد الكثير من احباطاتى و كونت فيه صداقات بعيدة المسافة قريبة من القلب.
اقرر ان اعود الى الكتابة..فهى الشيء الوحيد الذى يشفى الروح دون ان يسبب اية اعراض جانبية! افكر عم اكتب؟ .. عن الثورة.. عن صوت الحرية الذى هزم اصوات الطغيان.. عن الامل الذى ملأ كل شوارع المحروسة.. عن شباب زى الورد ضحوا بجياتهم عشان مبدأ و قيمة و امل فى بكرة.. عن يوم 12 فبراير.. و عينان دامعتان و سيارة تحمل كل من اهتم لامرهم و علم مصر و هتاف يرج ميدان التحرير "ارفع راسك فوق انت مصرى" ام اكتب عنى.. و عن هذا البيت الواسع ذا الشباك الاحمر الذى يتوسط حقولا خضراء لا نهاية لها ام هذا البيت الجديد الذى لا يمتلك شبابيكا حمراء و لكنه يتوسط حقول قلبى ام اكتب عن تلك الفتاة التى كانت تهتم كثيرا .. تتحدث قليلا و تحتمل ما يفوق طاقة البشر و التى اصبحت بفعل الوقت قليلة الاهتمام..كثيرة الشكوى..عديمة الاحتمال و التحمل اتسائل.. هل كانت صديقتى المقربة تعلم اننى اثناء استغراقى التام فى محاولة حل مشكلتها العويصة كنت ابحث على الانترنت عن مستلزمات زواجى؟ و هل يعلم مديرى اننى امقت تلك الوظيفة بقدر ما امقت تملقه الدائم لمديرته؟ و هل تعلم زميلتى فى العمل.. ان ابتسامتى لها صباحا خالية تماما من اى احساس صادق او حقيقي نحوها؟ و هل يعلم كل رجل عند زواجه ان بعد سنة سيكتشف انه تزوج من امراة لا يعرفها؟ فكيف تكون الزوجة حبيبة و طباخة و خادمة و اما و مدبرة منزل و موظفة طموحة و عشيقة فى ان واحد؟ كيف تحتفظ بثقافتها و اطلاعها الدائم على احدث الاخبار وسط بطن منتفخ و بيت دائم العمل و زوج و طفل و عائلة جديدة؟ كيف تحتفظ باناقتها و ابتساماتها بعد حمل موجع و شهور طويلة من قلة النوم و الطلبات التى لا تنتهى؟ كيف تكتب و تقرأ و تعمل و تكنس و تطبخ و تنظف فى نفس الوقت؟ لماذا لا تطلب كل امراة من زوجها ان يتعهد لها قبل الزواج بانه سيتقبلها كما هى الان و غدا و حتى اخر العمر؟ هل لانه يعرف انه حتما سيتغير ام لانه متيقن من انه لن يحب المراة التى ستكونها بعد مرور السنوات؟ عندما اخبرتنى بان "انتى مفيش حد عاجبك" اجبتها بان ولا حتى انا عجبانى ولكن الفرق الوحيد فى انى لا استطيع ان اغلق التليفون فى وجه نفسي ولا ان ادعى اننى غير موجودة عندما تسال نفسي عنى فهى مش عجبانى اه ..و لكنى مضطرة للتعامل معها!"
ابحث عن تلك الزجاجة المقاومة للصدمات حتى اضع بها قلبى فلا اجدها فقط اجده هو .. فأطمئن ثم اعود الى الكتابة فهى الشيء الوحيد الذى يشفى الروح دون ان يسبب اية اعراض جانبية!

السبت، 12 فبراير، 2011

مصر..صباحك حرية!

11022011
كلمة حلوة و كلمتين.. حرة يا بلدى
من النهاردة مصر بتاعتنا..ارجوكم حافظوا عليها!

السبت، 5 فبراير، 2011

من وحي الثورة المصرية..

(1)
بعض المصريين لا يستحقون الجنسية المصرية.
(2)
سؤال يطرح نفسه : عدد المتظاهرين المقيمين فى ميدان التحرير على مدار الساعة بالتأكيد اقل من عدد المتظاهرين يوم 25 يناير. مع ذلك الجميع اصبح يرى فجأة ان البلد توقفت و المصالح انهارت و اكل العيش اتقطع بسبب الثورة مع انه ما كانش مقطوع فى ذروة بدايتها..علل؟!
(3)
تعجب البعض من تواجد الاخوان المسلمون فى الميدان لا يدل الا على فقدان الكثيرين لابسط قواعد المنطق السليم:
فالاخوان معارضة
و المعارضة بتعارض
يبقى مكان الاخوان الطبيعى فى ميدان مصطفى محمود!!!
(4)
العشرة بين بعض المصريين و الرئيس تنسف نظرية العشرة ما تهونش الا على ولاد الحرام.. فمن اعتبروا فجأة ان مبارك هو بابا لا بد و ان يكونوا ولاد حرام حيث ان الرئيس لم يعترف سوى بابنيه فقط!
(5)
الشعب المصرى يمتلك خفة دم لا حد لها..حتى و هو بيثور
(6)
النظام المصرى اثبت للعالم انه ليس سوى حزب ضعيف.. و رئيس مكروه.. و وجوه فاسدة.. و جملين و شوية حصنة
(7)
منافسة شديدة بين وزير الداخلية السابق و القائد الاب مبارك على المركز الاول فى الفساد انتهت بفوز الاول باكتساح.
(8)
تبرير البعض لغياب الشرطة بانهم تعرضوا للعنف من قبل المتظاهرين هو فى حماقة محاولة تبرئة الريس من تهم الفساد التى تلاحقه بادعاء انه فساد الحاشية الذى لم يعلم الرئيس عنه شيئا!
(9)
الاعلام المصرى يثبت بالادلة القاطعة انه اعلام منافق يخاطب مجموعة من المعاقين او مدعي الاعاقة.
(10)
من تحول من تشجيع الثورة و معاداة النظام الى الهتاف باسم مبارك و اتهام المتظاهرين بالتخريب بعد خطبة الريس العصماء فهو لا يستحق الحرية و ما يستاهلش غير مبارك.
(11)
لا يمكن مطالبة من ضحوا بحياتهم او حملوا اشلاء زملائهم او رأوا الموت بعينيهم من اجل الحرية بان ينسحبوا حتى لا يتوقف حال البلد..
اولا.. لان البلد لن يقف حالها اكثر من وقوفه قبل 25 يناير
ثانيا.. لان اللى ايده فى الميه مش زى اللى ايده فى النار
(12)
الى من يريد اعتبار الريس ابا له : ارجوك اتكلم عن نفسك لان انا ابويا عنده خمسين سنة بس!
(13)
من الملحوظ ان كثيرا من المتظاهرين كانوا من طبقات مرتفعة نسبيا او "مرتاحة" حسب الوصف المصرى.. اما من خرجوا للهتاف بحياة الرئيس كان اكثرهم من الطبقة المعدمة.. الطبقة نفسها التى فطسها الحزب الحاكم و رئيسه!
(14)
نورى المالكى يتعهد بعدم الترشح لفترة رئاسة قادمة
الملك عبد الله يقيل الحكومة و رئيس الحكومة الجديد يتعهد باجراء حوار مع كافة اطياف الشعب
بشار الاسد يتعهد باجراء تعديلات على قانون الاعلام السورى
رئيس اليمن يتعهد بعدم الترشح لفترة رئاسة اخرى و بعدم توريث الحكم لابنه
حكام تخاف ما تختشيش!
(15)
الناس كانت بتزعل لما كنت بقول ان معظم الشعوب العربية غير مستعدة للديموقراطية اظن ان اراء ناس كتير بعد خطاب الرئيس بتأكد النظرية دى!
(16)
مع احترامى للفنانة زينة و الفنان نجم الجيل زمن اسود اللى بتوع هو دا و هو دى يحاكموا ثوار 25 يناير !
(17)
انباء عن ان المتظاهرين فى ميدان التحرير يمتلكون جينات حرباوية – من حرباية يعنى- فهم امريكان و ايرانيين و اخوان مسلمين و اجانب و سنة و شيعة و عندهم اجندات و بيحبوا كنتاكى!
18 و 19 و 20 مصر فوق الجميع!

الجمعة، 4 فبراير، 2011

قهر..

الى اخوتى فى ميدان التحرير.. اشعر بالفخر لأننى انتمى الى جيلكم
الى بلدى الحبيبة.. يعلم الله انك بقلبى يا مصر بعد الدين دين
الى من يعتبروننى طفلة متمردة يخشون عليها من هواء الحرية .. سأتوقف عن ابداء رأيي و عن التنفس حتى ارضيكم
الى السادة قراء المدونة.. كيف احدثكم عن الحرية و انا اشعر بكل هذا القهر؟ سأتوقف عن الكتابة ايضا و انضم الى صفوف المجاهدين عبر الفيس بوك لك الله يا بلدى الحبيبة..فأنا و امثالى لا نملك سوى الدعاء!

الخميس، 27 يناير، 2011

سيدى الرئيس..كفاية بقى!

سيدى الرئيس 28 عاما و انت تحكمنا لا احد ينكر انك قدمت كثيرا لمصر ففى عصرك بنيت مدنا جديدة لم يسكنها احد و من مكنهم حظهم البائس من ان يسكنوها فهم يلعنون اليوم الذى دخلوها فيه بنيت المحور الذى اكتشفوا بعد اعوام قليلة من استخدامه
انه به اخطاء خطيرة و لا اعرف ما الانجاز فى بناء كوبرى او افتتاح مدنا لا يريد احد ان يسكنها؟
اعذرنى فانا لا اكاد اتذكر انجازات اخرى هامة لا عفوا...
لقد نسيت قنوات النايل سات
التى يتردد فيها اسمك اكثر مما يتردد فى بيتك..
و نسيت التعديلات الدستورية التاريخية
فبعد سنوات من اعلان تحرير الجنيه فى ظل حكومة عبيد الغراء
و دخول مصر فى اتفاقيات تجارية اقليمية و دولية عقيمة
تذكرت ان المادة الاولى من الدستور
لا تزال تؤكد على الاقتصاد الاشتراكى!
فعدلت قانون الانتخاب لكنك نسيت تحديد حد اقصى لمدة الرئاسة
فى عصرك تراجعت مكانة مصر الاقليمية بشكل غير مسبوق
للحد الذى اصبحت فيه دول صغيرة مثل قطر
اقدر على حل المشكلات العربية
و اصبح اقصى دور تستطيع الدبلوماسية المصرية ان تلعبه
هو الشجب و الادانة و التنديد.. شجب محرقة غزة..
ادانة الحرب على لبنان..
التنديد بحرب العراق
فى عصرك اصبح وجود وزارة مثل وزارة التعليم بلا معنى
فى زمن يفشل طلاب الدبلومات التجارية فى كتابة اسمائهم...
بل و اسمك ايضا!
فى عصرك انتشرت العشوائية ..
عشوائية القرارات..
عشوائية التفكير..
عشوائية السكن..
فى عصرك يوجد 14 مليون مصرى تحت خط الفقر
وفقا للاحصائات الرسمية
ولا اعرف لماذا اشك فى هذا الرقم مع اننا نملك حكومة الكترونية!
فى عصرك زادت المستحيلات فلم تعد ثلاثة كما نعرفها
فاصبح البحث عن علاج ادمى
عن مواصلات ادمية
عن رغيف عيش بدون مسامير
عن نواب يراعون مصالح ناخبيهم و دوائرهم و من قبلهم الله
عن وزراء يخفقون و يعترفون باخفاقهم
عن مسئولين يتركون مناصبهم طواعية..
كلهم اصبحوا من المستحيلات
سيدى الرئيس..
اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص
فكيف تنتظر من الناس ان يراعوا ضمائرهم و ان يكونوا صادقين
فى الوقت الذى استهنت فيه بعقولهم فلم تنفذ وعدا واحدا من وعودك لهم
فها انت تجدد العمل بقانون الطوارئ نفسه
الذى اعلنت عن الغاؤه فى برنامجك الانتخابى !
سيدى الرئيس فى عصرك صدرنا الغاز لاسرائيل هل تعرفها؟
فهى تلك الدولة التى تقع على حدودنا الشرقية..
الدولة التى وصف جيمى كارتر الرئيس الامريكى السابق
وصف ما يحدث بها على انه افظع انتهاك لحقوق الانسان فى العام
فها نحن نصدر لها الغاز لتعتمد عليه فى انارة 20% من منازلها!
سيدى الرئيس..
فى عصرك انا لا اشعر بالامان
ماذا لو تعدى ضابط مرور على حقى؟
هل تعرف ماذا يفعلوا فى الاقسام؟
هل حكوا لك عما يفعلوه فى مواطنيك؟
هل تعرف انهم يعذبون, يغتصبون, ينتهكون اعراض, و يظلمون
هل تعرف انهم ضربوا شيخ معاق فى الدقهلية امام اولاده؟
هل سمعت عن حادثة عماد الكبير؟
هل سمعت عن استعانهم بالبلطجية فى المحلة؟
فى عصرك غرقت العبارة..
حرق مسرح بنى سويف..
غرق الالاف من الشباب و هم يحاولون الهرب..
نعم يا سيدى فهم يريدون الهرب من هنا
يريدون الهرب من حكومة اهانتهم و اهانت عقولهم و ادميتهم
حكومة قتلت احلامهم قبل ان تولد
حكومة قتلت فيهم كل امل فى غد امن
فى عصرك اصبح احمد عز يحكم مصر
فهو المحتكر و رئيس لجنة الموازنة
و رجل الاعمال و صاحب المصانع
و اشك انه الرئيس الفعلى لمجلس الشعب!
سيدى الرئيس استحق عصرك لقب"عصر الاضرابات بامتياز" فالمحامون مضربون و المدرسون مضربون العمال مضربون اساتذة الجامعة مضربون الاطباء مضربون الصحفيين مضربون حتى الشعب يا سيدى قد اعلن اضرابه
فى عصرك لا احد يتكلم و اذا تكلم فانت لا تسمع فى عصرك امتلأت المعتقلات بسجناء بلا تهم او ادانة فى عصرك امتصت الاسعار العلاوات... و البنى ادمين فى عصرك مات الضمير بالسكتة القلبية
سيدى الرئيس اريد الاستمرار فى عد انجازاتك و لكن ...ايدى وجعتنى
لم يبق الا ان اذكرك بقول الشيخ الشعراوى رحمه الله
إذا كنت قدرنا فليوفقك الله .. وإذا كنا قدرك فليعنك الله علينا
فانت قدرنا و نحن قدرك و لكن كيف يوفق من لا يسمع الا صوته؟
و كيف يعينك الله و انت فى برجك العاجى محاطا بمن القوا بضمائرهم
فى النيل نفسه الذى يموت فيه ابناءك كل يوم و هم يحاولون الهرب؟ سيدى الرئيس...الرحمة حلوة
07-06-2008
*****
فى 07-06-2008 طلبت منك ترحمنا ليرحمك الله اليوم 27-01-2011 بعد ثلاث ايام من تعبير شعبك الحبيب عن حبه الجارف لك بقولك..ارحل عنا يمكن يرحمك الله!

سيدى الرئيس...الرحمة حلوة

سيدى الرئيس 28 عاما و انت تحكمنا
لا احد ينكر انك قدمت كثيرا لمصر
ففى عصرك بنيت مدنا جديدة لم يسكنها احد
و من مكنهم حظهم البائس من ان يسكنوها
فهم يلعنون اليوم الذى دخلوها فيه

بنيت المحور الذى اكتشفوا بعد اعوام قليلة من استخدامه انه به اخطاء خطيرة و لا اعرف ما الانجاز فى بناء كوبرى

او افتتاح مدنا لا يريد احد ان يسكنها؟

اعذرنى فانا لا اكاد اتذكر انجازات اخرى هامة لا عفوا"...لقد نسيت قنوات النايل سات التى يتردد فيها اسمك اكثر مما يتردد فى بيتك

و نسيت التعديلات الدستورية التاريخية فبعد سنوات من اعلان تحرير الجنيه فى ظل حكومة عبيد الغراء و دخول مصر فى اتفاقيات تجارية اقليمية و دولية عقيمة تذكرت ان المادة الاولى من الدستور لا تزال تؤكد على الاقتصاد الاشتراكى
عدلت قانون الانتخاب لكنك نسيت تحديد حد اقصى لمدة الرئاسة فى عصرك تراجعت مكانة مصر الاقليمية بشكل غير مسبوق للحد الذى اصبحت فيه دول صغيرة مثل قطر اقدر على حل المشكلات العربية و اصبح اقصى دور تستطيع الدبلوماسية المصرية ان تلعبه هو الشجب و الادانة و التنديد
شجب محرقة غزة ادانة الحرب على لبنان التنديد بحرب العراق
فى عصرك اصبح وجود وزارة مثل وزارة التعليم بلا معنى فى زمن يفشل طلاب الدبلومات التجارية فى كتابة اسمائهم...بل و اسمك ايضا"!
فى عصرك انتشرت العشوائية عشوائية القرارات عشوائية التفكير عشوائية السكن
فى عصرك يوجد 14 مليون مصرى تحت خط الفقر وفقا للاحصائات الرسمية ولا اعرف لماذا اشك فى هذا الرقم مع اننا نملك حكومة الكترونية
فى عصرك زادت المستحيلات فلم تعد ثلاثة كما نعرفها فاصبح البحث عن علاج ادمى عن مواصلات ادمية عن رغيف عيش بدون مسامير عن نواب يراعون مصالح ناخبيهم و دوائرهم و من قبلهم الله عن وزراء يخفقون و يعترفون باخفاقهم عن مسئولين يتركون مناصبهم طواعية كلهم اصبحوا من المستحيلات
سيدى الرئيس اذا كان رب البيت بالدف ضاربا فشيمة اهل البيت كلهم الرقص فكيف تنتظر من الناس ان يراعوا ضمائرهم و ان يكونوا صادقين فى الوقت الذى استهنت فيه بعقولهم فلم تنفذ وعدا واحدا من وعودك لهم فها انت تجدد العمل بقانون الطوارئ نفسه الذى اعلنت عن الغاؤه فى برنامجك الانتخابى
سيدى الرئيس فى عصرك صدرنا الغاز لاسرائيل هل تعرفها؟ فهى تلك الدولة التى تقع على حدودنا الشرقية الدولة التى وصف جيمى كارتر الرئيس الامريكى السابق وصف ما يحدث بها على انه افظع انتهاك لحقوق الانسان فى العام فها نحن نصدر لها الغاز لتعتمد عليه فى انارة 20% من منازلها
سيدى الرئيس فى عصرك انا لا اشعر بالامان ماذا لو تعدى ضابط مرور على حقى؟ هل تعرف ماذا يفعلوا فى الاقسام؟ هل حكوا لك عما يفعلوه فى مواطنيك؟ هل تعرف انهم يعذبون, يغتصبون, ينتهكون اعراض, و يظلمون هل تعرف انهم ضربوا شيخ معاق فى الدقهلية امام اولاده؟ هل سمعت عن حادثة عماد الكبير؟ هل سمعت عن استعانهم بالبلطجية فى المحلة؟
فى عصرك غرقت العبارة حرق مسرح بنى سويف غرق الالاف من الشباب و هم يحاولون الهرب نعم يا سيدى فهم يريدون الهرب من هنا يريدون الهرب من حكومة اهانتهم و اهانت عقولهم و ادميتهم حكومة قتلت احلامهم قبل ان تولد حكومة قتلت فيهم كل امل فى غد امن
فى عصرك اصبح احمد عز يحكم مصر فهو المحتكر و رئيس لجنة الموازنة و رجل الاعمال و صاحب المصانع و اشك انه الرئيس الفعلى لمجلس الشعب
سيدى الرئيس استحق عصرك لقب"عصر الاضرابات بامتياز"
فالمحامون مضربون
و المدرسون مضربون
العمال مضربون
اساتذة الجامعة مضربون
الاطباء مضربون
الصحفيين مضربون
حتى الشعب يا سيدى قد اعلن اضرابه
فى عصرك لا احد يتكلم
و اذا تكلم فانت لا تسمع
فى عصرك امتلأت المعتقلات بسجناء بلا تهم او ادانة
فى عصرك امتصت الاسعار العلاوات... و البنى ادمين
فى عصرك مات الضمير بالسكتة القلبية
سيدى اريد الاستمرار فى عد انجازاتك و لكن ...ايدى وجعتنى لم يبق الا ان اذكرك بقول الشيخ الشعراوى رحمه الله إذا كنت قدرنا فليوفقك الله .. وإذا كنا قدرك فليعنك الله علينا فانت قدرنا و نحن قدرك و لكن كيف يوفق من لا يسمع الا صوته؟ و كيف يعينك الله و انت فى برجك العاجى محاطا بمن القوا بضمائرهم فى النيل نفسه الذى يموت فيه ابناءك كل يوم و هم يحاولون الهرب؟
سيدى الرئيس...الرحمة حلوة
*****
فى 07-06-2008
طلبت منك ترحمنا ليرحمك الله
اليوم 27-01-2011
بعد ثلاث ايام من تعبير شعبك الحبيب عن حبه الجارف لك
بقولك..ارحل عنا يمكن يرحمك الله!

الجمعة، 21 يناير، 2011

حواديت نساء من الشرق (2)..الخادمة

تستيقظ "ام سيد" مع اذان الفجر..
لا "سيد" ليس مجندا فى المخابرات
ولا هو طبيب شهير يعمل على مدار الساعة..
حتى يحتاج من امه ان توقظه فى هذه الساعة المبكرة. فى حقيقة الامر..
فان "سيد" عاطل تخرج من المدرسة منذ ما يقرب من العام
و رفض انهاء تعليمه فهو يراها "بايظة بايظة"
ولا ينوى انتظار تحقق برنامج الرئيس
حتى يجد عملا ملائما له كما يفعل زملاؤه من السذج. و لكن "ام سيد" هى التى لديها الكثير من المشغوليات
التى تبدأ مع شروق الشمس ولا تنتهى عند غروبها. فهى اصبحت تشعر بالشمس قبل ان تفكر هذه الاخيرة
فى الظهور معلنة للناس مجئ صباح يوم جديد.
و كانت موهبة "ام سيد" هذه تجعلها فى غنى عن المنبه
الذى كانت تضبطه كل ليلة بناء على طلب "مدام منى"
التى تعمل عندها "ام سيد" كخادمة.
فكانت مواعيد "ام سيد" "البايظة" وقتها
سببا كافيا لتهديها هذه الطبيبة المشهورة
و زوجها موبايلا ليوقظها فى الميعاد.
فطبيبة مشهورة مثلها..
ليس لديها من الوقت ما يسمح لها بانتظار مجئ الخادمات. كان هذا قبل ان "يتزنق" "ابو سيد" فى قرشين
فيقرر مفاجئة "ام سيد" ..
ببيع الموبايل و الغويشتين الدهب اللتان لا تمتلك غيرهما.
و لم ينس بالطبع تذكيرها بانها زوجته التى يجب ان تسنده وقت الشدة
كما لم ينس انهاء خطبته العصماء هذه
بانه سيعوضها بغويتشن احلى منهم
و موبايل اخر موديل عندما يفرجها ربنا. لم تسأله "ام سيد" كيف سيفرجها الله و هو لا يحاول البحث عن عمل
حتى لا تنهى ليلتها فى المستشفى مصابة
بكدمات متفرقة من جراء استفزاز "ابو سيد". تقوم "ام سيد" من فراشها بخفة متكاسلة.
فهى لا تريد ايقاظ "ابو سيد" و حرمانه من استكمال احلامه.
تضع براد الماء على النار ممنية نفسها بكوب ساخن من الشاي
يهون عليها برودة ديسمبر القارصة
و وقفة الاوتوبيس
التى ستمتد لثلاث ساعات او ساعتين على اقل تقدير. تصل "ام سيد" الى باب المنزل
فتشعر بهذا الهواء البارد الذى يخترق حذائها
من تلك الفتحة التى كانت منذ ثلاثة اشهر صغيرة. تتغاضى عنها و تخبر نفسها بان:
"اى قرش بييجى.."سيد" و ابوه اولى بيه" تصل "ام سيد" الى بيت الدكتورة فى حوالى التاسعة و يمتد عملها حتى الخامسة.
كثيرا ما فكرت فى سرقة سوار ذهبى
او تحفة من التحف التى تملأ المنزل..
فبالتاكيد الدكتورة لن تلاحظ اختفاء تحفة
ترقد وسط المئات من التحف الشبيهة. و لكنها دائما ما كانت تتراجع فى اخر لحظة.
فهى تعرف ان الله موجود و انه سيعاقبها على ارتكاب هذه الكبيرة.
بل و ربما يأتى عقابه فى "سيد" فتنفض هذه الفكرة تماما عن راسها
و تواصل فرك الارض بالصابون و المياه الدافئة فى غل واضح. يمنعها التفكير فى الله من السرقة و لكنه لا يمنع عنها كل هذا الحقد
من وجود ناس يتمتعون بكل هذه النقود
فى حين انها لا تستطيع تغيير حذائها المخروم. تعود "ام سيد" الى منزلها فى العاشرة..
يستقبلها "ابو سيد" بوجه متجهم.
فتبتسم هى بما تبقى لديها من قوة
و تخبره بان "ثوانى و الاكل هيكون جاهز". لم تشفع ابتسامة "ام سيد" لها و لم يجد "ابو سيد"
سوى براد الشاى الساخن ليلقيه على وجهها.
لم تفلح توسلاتها ولا تبريراتها
بان الدكتورة "منى" طلبت منها البقاء معها حتى هذا الوقت
لتساعدها فى اعداد اعشاء لضيوفها هى و زوجها
فى اخماد ثورته العارمة.
فكل هذا لا يهم "ابو سيد"..
فهو يهتم فقط بمعدته التى تحتاج لما يملأها..
و بحتة الحشيش التى ينوى ابتياعها
بيومية "ام سيد" من عم "فرغلى" صاحب القهوة. لم تخبره "ام سيد" بان يومها كان متعبا.
بل اكتفت باخبار نفسها بان "ابو سيد" طيب و بيغير عليا..
بس هو عصبي شوية. كانت تعرف انه لن يعود قبل الساعة الثانية فجرا كعادته.
فقررت ان تخبز لنفسها و ل"سيد" فطيرة
لتأكلها مع الجبنة البيضا و هى تشاهد اعادة مسلسل الثامنة. لم تتعشى "ام سيد" كما انها لم تشاهد اعادة المسلسل..
فتعب اقوى من ان يحتمله جسدها الضئيل
اجبرها على الاستسلام لنوم عميق.
و لكن حتى النوم لم تهنأ به "ام سيد".
فلقد عاد "ابو سيد" منتشيا بعد تناوله "حتة الحشيش اياها"..
يوقظ "ابو سيد" زوجته المتعبة..فتلبى طلبه حتى لا تلعنها الملائكة.