الجمعة، 24 سبتمبر، 2010

عن كاميليا و ليلى.. و البلد التى كانت

" كاميليا اسلمت و بنت البرادعى انحرفت!!"
"منة فضالى لبست فستان قصير و اتصورت جنب ازايز خمرة!!"
"فضيحة فلان..جرسة علان..و خيانة و عمالة ترتان"
مانشيتات يقرأها اهل بلادى
فينبروا مشمرين اكمامهم فى حماسة منقطعة النظير
للدفاع عن الاسلام و المسلمين
و الاخلاق و الفضيلة و الزمن الجميل الذى كان!
ناسين او متناسين اننا شعب يستحق الميدالية الذهبية فى التناقض.
فنحن و بلا فخر.. شعب يتحدث عن الثقافة..
و يقرا اقل من ربع كتاب شهريا
شعب يتحدث عن الوطنية..
ولا يجتمع سوى على ماتشات الكورة و كليبات نانسي
شعب يتحدث عن الفضيلة..
و ينتظر الليل و الضلمة للبحث على محركات جوجل عما يشبع غريزته
شعب يقاطع منتجات الدنمارك..
لتحقيق نصر وهمى لدين فى غنى عن "غزوات" المدعين
فى نفس الوقت الذى يقاطع فيه الجرائد و الكتب
و اى شيء من شأنه ان يجعل منه "بنى ادم"
ولكنه لا يقاطع من ينهب خير بلده بدعوى المشي جنب الحيط!
شعب يرد على جروبات سب الرسول بعمل "Like"..
لاثبات ان محبين اشرف خلق الله و خاتم المرسلين
اكيد..اكيد يعنى اكثر من محبين عمرو دياب!
فقط قبل ان اقرر ان اراها سوداء
شاهدت تعليقات البعض على جروب "فضيحة البرادعى"
لادرك ان هناك من لا يزال يفكر و ان انتشرت ثقافة القطيع
و ان هناك فى هذا البلد من لا يزال يحتفظ بقدر من اخلاقيات
شملت ما هو اوسع من اطالة اللحى و اخفاء الوجوه
و شهامة اولاد البلد الذين يفضلون الموت دفاعا عن العرض
الذين لا يدفعهم تعصبهم الاعمى لاتهام الخصم فى شرفه
للدفاع عن فكر مشوه..عقيم لا يمثل الا اصحابه
فاول ما طرا الى ذهنى عندما قرات وصف الجروب
انه محاولة رخيصة معروف صاحبها
تماما كالتى انتشرت وقت اول حملة لشباب 6 ابريل
قبل ان اقرا ردود البعض من نوعية..
"عرفناك على حقيقتك" و "كنت هنتخبك لحد ما شفت صور بنتك!"
كما اضحكتنى التعليقات على الفيديو
الذى نشر مؤخرا لزوجة كاهن دير مواس و الذى تنفى فيه اسلامها
فاكد البعض ان هذه ليست كاميليا شحاتة و انها دوبليرة ..
و استمر البعض فى تاكيد اسم الدوبليرة و عنوانها!!
فاشفقت على حال الكثيرين الذين اتشغلوا عن حياتهم بمايوه بنت البرادعى
و تركوا معرفة جوهر دينهم ليرحبوا بكاميليا فى عالم الاسلام..
دا ان كانت اسلمت فعلا!
فاستمروا يا شباب بلدى الكرام فمعكم الحق..كل الحق!
فالاسلام لن تعزه سوى كامليليا
و البرادعى لن يعيبه سوى مايوه ليلى!

الجمعة، 17 سبتمبر، 2010

دنيا الناضجين..ترحب بكم

انتهت مرحلة الطفولة و انتقلت مرغما لصفوف الناضجين هل قالوا لك انك تترك مع طفولتك كل "الاواخر"؟
اخر ابتسامة حقيقية و اخر سعادة من القلب
اخر فرحة حقيقية و اخر لحظة امان
اخر مشاعر نقية و اخر احساس صادق
خدعوك فقالوا انك بتركك طفولتك
تصبح بنى ادم له حرية و صوت و قرار
فمن قال اصلا انك تريد الحرية و تفتقد الصوت و تبحث عن القرار؟
فبتركك الطفولة تترك معها اخر بقايا ادمية
لتندمج مع من تنكروا لفصيلتهم
ليتعايشوا مع واقع اكثر قسوة من اسوا كوابيسك
فمرحبا بك فى عالم النضج!
فى دنيا الناضجين لا مكان لحصان ابيض او لعروسة شقراء فى دنيا الناضجين يسقط الحصان بعد اول سباق و تترك العروسة عالم الاحلام لتصطدم بواقع
يجبرها على اللجوء لوضع الجنين قبل ان تفقد ما تبقى لديها من ادراك
ففى عالم النضج لن تجد العروسة
سوى ابتسامات لزجة و السنة زائفة
تقضى على ما تبقى لديها من براءة طفولة كانت و لن يجد الحصان سوى عالم خلق فقط ليحطم احلامه فى عالم الناضجين..
النتيجة اكثر تعقيدا من رقم تحصل عليه فى اخر السنة فمن الممكن ان تحصل على 100%
فتجد من حصل على ال50 يسابقك و يسبقك فقط لانه فى دنيا الناضجين..
لا مكان لضعيف طموح فالاماكن كلها محجوزة للقوى المسنود..
فهنا لا نضمن لك السعادة
اذا "رحت المدرسة و طلعت الاول و غسلت سنانك و عملت الواجب"
فى دنيا الناضجين لا يوجد اخر لواجباتك
و التى بالمناسبة حتى و ان اديتها كلها..لا ضمان لانك ستنجح
فعندنا تعمل الواجب تتلطش.. تستهبل تتلطش برضه
فارجوك لا تشفق على ذاتك..
واحبس هذه الدموع التى تحاول ان تشق طريقها الى وجنتك
فان تشعر انك كالفار المبلول الذى لا يترك البرد
مكانا فى جسده الصغير الا و غزاه..هو شعور طبيعى جدا
ولا تبحث عن سيارة تقلك الى مكان اخر..
فعندما تصل الى هذا القرار..
ستجد ان كل السيارات تمشى فى الاتجاه المعاكس
فهنا فقط الوحدة لا تقل بوجود الناس حولك ..
بل تزيد اضعافا بوجودك وحيدا بين الاف غيرك وحيدين ايضا
فى عالم الناضجين يكتشف الحصان ان الكذب اسهل كثيرا و انه اذا كان الكذاب بيروح النار فالصادق لا يجد مكانا ليروحه و تكتشف العروسة ان ما تعلمته من ان تقول ما فى قلبها مباشرة سيؤدى بها الى الوقوع فى يد من يتغزلون بنقاء الانثى نهارا
فقط ليجدوا للانثى "النقية" مكانا بين اوسدتهم ليلا فيطبقون ما قاله نزار عن ان أهل بلدتنا اللذين يمزقهم تناقضهم .. "ففي ساعات يقظتهم يسبون الضفائر والتنانيرا
وحين الليل يطويهم .. يضمون التصاويرا"
ففى عالم الناضجين..
لا مكان لتنفيذ نصيحة والدك بان تكون اكبر من الحياة لان الحياة هنا و على هذه الارض مثلها مثل الموت "ملهاش كبير" فى دنيا الناضجين..
لا يوجد بابا نويل ينتطرك بهدية تو انتهيت من اكل ما تبقى فى طبقك فهذا العالم الكريه "اللى بياكل على ضرسه بينفع نفسه" ولا يوجد فارس ينتظر
ان تنتهى من تمشيط شعرك
و غسل وجهك و التوجه لفراشك فى موعدك فالفرسان تركوا احصنتهم منذ مدة..
تحديدا عندما اكتشفوا ان الفروسية.. مش جايبة همها
فى دنيا الناضجين تنقلب المفاهيم.. فالطيبة سذاجة..
و الشهامة موضة قديمة الانوثة عار..
و الرجولة فياجرا الوطنية شعارات..
و الكرامة تركت بلاد القران لتحصل على الجنسية التركية!

الاثنين، 6 سبتمبر، 2010

عن العجز..

ان تشعر بالعجز امام الموت..
فهو قمة الايمان
اما ان تشعر بالعجز امام الحياة..
فهو ان تتمنى الموت فتفاجئك الحياة بكارت شحن جديد لعمرك
و حين تتأقلم و تقرر استخدامه
تجيبك حياتك بان "عفوا لقد نفذ رصيدكم !"