السبت، 12 سبتمبر 2009

استرسال..

تنتابنى احيانا حالة من الفراغ..الخواء..اللا اى شئ.. حسنا لنطلق عليها لفظا علميا..حالة من الافلاس الفكرى بالرغم من هذا الفلس الواضح الا اننى وجدتنى متلبسة بالتفكير فى الكيبورد و كوب القهوة و صوت فيروز قال يعنى نجيب محفوظ فى لحظة الهام! قررت ان اترك الحروف تكتب دون تدخل منى.. و اعتذر مسبقا عن اى تخريف غير مفهوم للى بيقراه دلوقتى الفترة السابقة كانت..مختلفة هسميها حالة اعادة اكتشاف.. اعادة اكتشاف للناس..للعالم..و من قبلهم اعادة اكتشاف لنفسي كم غير طبيعى من اللامبالاة حواليا.. الا هو ليه ما حدش بقى بيهمه حاجة ها ؟ كثيرا ما اتهمت باننى و التوتر توأم ملتصق.. الحقيقة فقدت القدرة على التمييز.. هل توترى هو السبب فى تركيزى فى برود الاخرين.. ام ان برود الاخرين هو السبب فى توترى نعود لنفسي..فغرورى يجعلنى اريد ان اتكلم عنها هنا و الان اكتشفت اننى اكره الازرق.. اكرهه بكل درجاته و اشكاله..فهو لون غير مفهوم.. فلا هو فى وضوح الاخضر ولا هو فى صفاء الاصفر.. فكيف عندما يجتمع لونان بهذا الجمال يكون الناتج لونا بهذه السخافة؟! و اكتشفت اننى امقت الرجل الوسيم.. فهو فى رايي مرتبط بمحدودية التفكير.. و التفاهة و الغرور و السطحية لدرجة السخافة كما اكره ان يحدثنى احدهم عما لا اريد ان اسمعه.. فدائما ما اعتقد ان لكل شخص حاسة سادسة تخبره بانه" حان وقت الصمت فمن تحدثه لا يسمع anymore!” ولا احب هؤلاء اللذين لا يستمعون حينما يجب ان يستمعوا.. او يستمعوا حينما يجب ان يتكلموا. .او يتكلموا حينما يجب ان يصمتوا و اتعجب من هؤلاء اللذين يتحدثون عن نفسهم بصوت مسموع لمدة تزيد عن ال5 دقائق متواصلة و اشعر بالعجز عندما يطلب منى احدهم ان اتحدث عن نفسي فلا اجد اكثر من كلمات قليلة..مقتضبة..مختصرة لا اعرف اذا كانت تصفنى ام تصف من كنت احب ان اكون عليها عرفت ايضا اننى لا احب ان يشاركنى احد برايه فى اختيار ما ارتدى.. "فالبس اللى يعجب الناس" ليس اكثر من مثل اخر من الامثلة العبيطة التى لو عرفت من الفها لكان لى تصرفا اخر معه و عرفت ان حاستى السادسة تكمن فى اكتشاف من يكذب على و ان ادعائى التصديق لا يعنى اننى لا اعرف ان ما يقال مجرد كذبة كبيرة كما عرفت ان المتالم لا تهمه الشفقة بقدر ما يهمه التعاطف و تاكدت من اننى لا احب الهدايا كثيرا.. ففكرة اننى مطالبة برد مجاملة بغض النظر عن شعورى نحو صاحبها قاتلة بالقدر الكافى بالنسبة لى اكتشفت ايضا اننى لا احب ان اكون فرجة بقدر كرهى لان اكون غير ملحوظة! و عرفت ان كل ابن ادم على اختلاف ثقافاته و خلفيته و قدراته العقلية تجمعه باخواته البنى ادمين تلك الرغبة المستمية فى ان يكون مميز..حتى و ان لم يكن كذلك ففرحة من رن موبايله مرتين متتاليتين فى وسط جمع من الناس.. و من تعتذر عن خروجة لان عندها" شغل كتير " و شكوى من يتعلل بضيق الوقت ليظهر مدى كونه مطلوب من الجميع.. اصدقاء الطفولة..زملاء العمل..جيران الهنا..اقارب من الدرجة الاتناشر ليسوا اكثر من رغبة فى اظهار مدى كون الشخص "مميز" و له مكان و اندهش ايضا من بعض المسميات فهذا مفكر اسلامى و هذا مثفق ليبرالى.. هو من امتى التفكير و قراية الكتب بقوا وظيفة؟! تخبرنى بان "انتى كان لازم تطلعى مدرسة" فاجيب كاذبة بان "لا هنا الواحد عنده برستيج اكتر" و اقول دون صوت بان "يا ريت".. فطالما كان الهام الاخرين مبهرا عندى ففكرة ان الهم صغيراتى ليجعلوا اليوم اجمل دون ان اعدهم كذبا بان الغد دائما وردى كانت ترسم على شفتاى ابتسامة فى الايام الممطرة..امومة متاخرة؟..يمكن فربما ياتى اليوم الذى اعيش فيه هذه الحياة المزدوجة .. مدرسة صباحا و طالبة مساء..مين يعرف؟! و اكتشفت ايضا ان حزب الوسط لم يتم رفضه فقط من الحياة السياسية لكنه انمحى تماما من الوجود..ببساطة لان كل كلمة تجمع حروف "و" "س" "ط" لن تجد لها مكانا فى عالم اصبح التطرف فيه هو "اروش" طريقة لراغبى الظهور فافاجأ بمدونة منتقبة تقرر استكمال دعوتها التنويرية بشتم كل من سولت لها نفسها بعدم ارتداء الحجاب و مدونة غير محجبة تقرر استمرار رسالتها المهلبية بشتيمة كل ما يمت للحجاب بصلة.. الا هى الناس الطبيعية راحت فين؟ و اخيرا احاول تامل الناس من حولى و اجد معنى جملة يوسف زيدان الرائعة.. "انها مغامرة كبيرة ان نأمن مثلما هى مغامرة كبرى ان نؤمن" فاؤكد عليهن للمرة الالف بعد المليون ان من يملك قيراط ثقة فليعطى عشره للناس ليحافظ على تسعة اعشار نفسه! فهنا..و فى هذا الزمن الجميل..نادرون هم من يستحقوا

هناك 12 تعليقًا:

التى هى نفسى يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
التى هى نفسى يقول...

لا لا لا صعب
لسه موصلتش لمرحلة انى اتكلم من غير التفكير فى مليون عقدة فى دماغى :))
اعذرينى على الرد المحذوف ده

بقالى كتير مستنيه الاسترسال ده

اسمحيلى معلقش بأكتر من كده ..

mahasen saber يقول...

قليلون هم بل من الندره اننا نلاقى فى الحياه الافكار تتحق كما تمنينا او الاحلام تحدث كما حلمنا

بس بأيدينا اننا نغير شوية مفاهيم بسيطه اتزرعت فى دماغنا والتصقت بارواحنا
يعنى لا الرجل الوسيم تافه فى المطلق ولاا اللون الازرق لون قاتم عند الجميع

استرسالك رائع وروعته انه بعفويه ومن القلب

mahasen saber يقول...

رمضان كريم عليكى وايام مباركه على كل من تحبين يا حره

ليكى وحشه والله يا حبيبتى
اتمنى انك تكونى بأفضل حال ان شاء الله

لا تـــشـــتــــاق يقول...

هو فيه ايه
الى يخليكى تقولى كلام زى ده معناه ان تفكيرك مش محدود عشان كده لازم تاخدى بالك من حاجات كتير
انتى باين متسرعه ممكن لكن مدركه وواعيه وتفكيرك سليم
والى يستحقوا صدقينى موجود منهم كتير

dalia يقول...

يااااسمين ازيك

استرسال كلمة بسيطة جدا معبرة الى أقصى درجة عما كتبتيه عن نفسك ،رائع انت تجعليني اعرفك اكثر،نحن نسعى للتميز لان التميز بشر يمشى على رجلين مثل غريب مش كده طيب ركزي معايا كده الانسان عنده قدرات كبيرة في كل شيئ عادية وحتى الخارقة وحتى في القدرات المهلبية لو في حاجه اسمها كده أصلا انظرى مثلا الى شباب الجامعات اليوم دول وانت تعرفي يعني ايه تميز في الشعر واللبس وطريقة الاداء داخل الجامعات، تقريبا انا ما دخلتش جامعة معرفش انا اتخرجت ازاي من كلية الاعلام:)

نيجي بأه لموضوع المنتقية اللى بتعيب على اللي مش محجبة واللى مش محجبة اللى بتعيب على المحجبات يوووه دا موال كبير ارجو ان تنأى بنفسك عنه كلها مهارترات يعني انا عجبني جدا داعية كان بيتكلم على أحد الشيوخ وبيرفض طريقة كلامه وسخريته من أحد الفنانين ،بصى السخرية أصلا مرفوضة في الاسلام بل ان بعض المفسرين قالوا انها أحد علامات العصر الجاهلي يعني باختصار علامة من علامات التخلف ، يعني لما تمشى واحدة منتقبة في الشارع تلاقي بنات مش محجبات بصين بتقزز كأنهم شافوا شيئ مقرف ،وبعض المحجبات تلاقيهم عمالين يشاوروا على واحدة ماشية ببنطلون جينز محذق في رمضان كل التصرفات ديه مرفوضة من رأيي انا بحب دايما أقول حاجتين هما دع الخلق للخالق وثانيا بدعو لغير الملتزمه ان ربنا يهديها وقبلها بقول ربنا يهديني علشان محسيش داخل نفسي اني أحسن منها
مع تحياتي وكل سنة وانت طيبة يا ياسمين

قيس بن الملووووح يقول...

عيد سعيد
وعمر مديد

انا حرة يقول...

التى هى نفسي:

ليه بس شلتيه؟ :)
لا انا مش موافقة على فكرة..و هستنى استرسالك انتى كمان قريب..

انا حرة يقول...

محاسن صابر

تسلمى على كلامك الحلو دا :)
الله اكرم مع انها متاخرة شويتين..و كل عيد و انتى طيبة مع انها متاخرة برضه:D

انا حرة يقول...

لا تشتاق..
متسرعة و تفكيرى سليم ازاى؟..دول صعب اوى يجتمعوا :)

كل سنة و انت طيب

انا حرة يقول...

داليا

و اى تميز..دا تميز لدرجة الاشمئزاز وحياتك :D

دع الخلق للخالق..اديكى قلتيها..بس سبحان الله كتير من اللى بيقولوا كدا بيبقوا اول ناس تحط نفسها حكام على خلق الله و هم فيهم العبر اساسا..ربنا يهدى بجد

و انتى طيبة و بالف خير يا رب..ليكى وحية يا داليا والله :)

انا حرة يقول...

قيس

عيد سعيد على الجميع يا رب..كل سنة و انت طيب