الاثنين، 30 يونيو، 2008

و دائما... تشرق الشمس

تخيلت اننى اعرفها جيدا و بأنى لا يمكن ان اغفل عنها
فكيف لا اعرفها و هى لازمتنى منذ ان ولدت؟
و كيف اغفل عنها و هى ...حياتى
اقتربت منى حتى اصبحت ملامسة لجسدى
كانت ...مختلفة
فالاختلاف هو اقرب وصف لها
اردت تحديد لونا لها فلم اجد غير الاسود
فلطالما احببت هذا اللون و اعتبرته ملك الالوان
و وجدت مائة سبب و سبب لاضفاء هذا اللون عيها
فانا تشاجرت مع هذا
و تأذيت من هذا
و جرحت هذه شعورى
و اغتابنى هؤلاء
و خاننى هذا
و تخلت هى ايضا عنى
و اردت فعل هذا و فشلت
و حلمت بهذه و لم استطع الوصول اليها
فكيف لا يكون الاسود لونها و هى لم تترك مجالا لاى لون اخر؟
فجأة وجدتنى اتسائل عن مكانى
فكيف اراها بهذا الوضوح لاول مرة؟
فهى تلازمنى منذ عشرين عاما و هذه هى اول مرة اراها بهذا القرب
هل مت و هذه هى روحى التى تهذى؟
هل احلم؟هل هذا كابوس؟
تساؤلات كثيرة شغلتنى عنها...
حتى وجدتها تبتعد عنى مرة اخرى
ناديتها"انتظرى" ولكنها لم تسمع ابتعدت...
و كلما زادت المسافة بيننا...كلما رأيت فيها تفاصيل لم اراها من قبل
حتى ابتعدت تماما... فوجدتها على غير هيئتها الاولى
فهى ليست...سوداء
على العكس تماما فانها تحمل من الالوان ما يكفى لتشتيت اصفى الناس ذهنا
فيها الكثير من الازرق
نعم فقد مرت على لحظات صفاء و راحة بال كثيرة
لو اعطيتها لونا حتما سيكون الازرق
و فيها الكثير من الاحمر ايضا
فانا عرفت الكثير من قصص الحب ابطالها اشخاص
تركوا فى اثار لن تمحى من ذاكرتى ابدا
و وجدت فيها بعض الاخضر
فانا حققت كثير من احلامى ...و ما زلت احلم بالاكثر
فلو لونت احلامى سيكون الاخضر لونها بالتأكيد
و اخيرا وجدت فيها لونا لم يكن ظاهرا لى
فهو اللون الاساسى الذى خلقت به
و لكنى انشغلت عنه ببقية الالوان فلم اتمكن من رؤيته
فهو الابيض و عرفت فورا سبب وجوده...
فهو موجود لأنك اساس حياتى و سر وجودى
خلقتنى و احسنت خلقتى و صورتى
منحتنى ما لا اقوى على حمدك عليه
فلا يكفينى عمر فوق عمرى لاحمدك على نعمة واحدة منهم
طلبت... فاعطيت
طلبت اكثر...فلم تبخل على
كنت دائما موجودا
و لكنى غفلت عنك و انشغلت بتفاهات الاشياء و حماقات البشر
فما اغبانى!
فهكذا ارى الاشياء...دائما اراها من قرب
فاى شيء تراه من قرب يجب ان يكون اسود
و اى اختلاف تحدثه بعض الخطوات الى الخلف!
فقليل من المساحة يسمح برؤية الاشياء على حقيقتها
و لكنى سلكت الطريق الاسهل فرأيتها سوداء لاننى اردت ان اراها سوداء
و وجدت الف سبب لتبرير سوادها
مع انى لو اردت لوجدت مليون سبب يضفوا عليها الوان السماء كلها
و يكفى وجودك فى حياتى لتكون بيضاء
بيضاء كحياة طفل لم يخطو بعد اولى خطواته فى الحياة
و لكن هذا طبعى و طبع البشر
اذا سئلنا عن اسباب تعاستنا لا نحتاج لاكثر من دقيقة تفكير
اما اذا سئلنا عن شيء واحد يسعدنا نفكر لساعات
فكأن احساس الحزن يطربنا
و كأن صورة الضحية هدفا تهافت البشر ليصبحوا عليه
حتى ضاعت ملامحهم فى الطريق
فاردتوا جميعا ملابس الحداد على حياة لم يعطوها فرصة اظهار ما بها من الوان
بالرغم من اننا نملك من نعمك ما لا تقوى على حمله الجبال...
فاغفر لى غفلتى و ارحمنى
فمن يرحمنى ان لم يكن انت؟
و برحمتك...برحمتك وحدها...تشرق الشمس فتجعلها بيضاء كما عرفتها
فارحمنى يا الله حتى تشرق من جديد...

هناك 6 تعليقات:

التى هى نفسى يقول...

انا عارفه ان التعليق ده غالباً مش هيوصلك
بس لازم اقول ان اللى مكتوب ده هايل
و هايل قليله أوى عليه
برافــو بجد

"زيح عنا يا رب"

:)

انا حرة يقول...

لا وصل ما تقلقيش..ربنا يخلينا الايميل :)

تسلميلى يا رب..بجد انا مبسوطة اوى بمتابعتك للبلوج
و على فكرة دا من اقرب المواضيع لقلبى حقيقي..بجد منورانى دايما

التى هى نفسى يقول...

تصدقى حسيت ان ده هيحصل
وهتشوفيه فى الميل

مش عارفه ليه الموضوع ده مالوش ردود
اتغاظت بصراحه فقلت لازم ده يترد عليه
مش ممكن موضوع بالجمال ده ميتقالوش انت جميل أوى
انا بقرأ مواضيعك القديمة كلها على فكره :)

انا حرة يقول...

تسلميلى يا حبيبتى يا رب
هو الموضوع دا كان من ايام ما كنت بكتب لنفسي بس :)

انتى مش متخيلة متابعتك دى بسطانى قد ايه..بس خلينى اعرف المواضيع اللى عجبتك بقى :)

التى هى نفسى يقول...

عُلِم و يُنفذ
و لو ان كده هتلاقينى نطالك فى كل المواضيع :))

انا حرة يقول...

يا سلام بس كدا..نطى انتى بس و مالكيش دعوة..نطك يسعدنا يا فندم والله :)